اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > مشروع نوعي يرعى أكثر من 7 آلاف شجرة لمواجهة التصحر

مشروع نوعي يرعى أكثر من 7 آلاف شجرة لمواجهة التصحر

نشر في: 7 يونيو, 2023: 10:52 م

 ترجمة: حامد أحمد

تناول تقرير لموقع (The World)، الاخباري الأميركي الضرر الذي لحق بثـروة أشجار النخيل في العراق والمحاولات المبذولة للحفاظ عليها ورعايتها، مشيرا الى ان عقوداً من حروب وسوء ادارة وآثار التغير المناخي قد القت بظلالها على ايقونة أشجار العراق، شجرة النخلة، وهناك منظمة محلية غير حكومية تكرس جهودها في محاولة لتغيير هذا الوضع.

وقف، أياد محمد علي، عند حافة مزرعته وهو يواجه الى المقربة منه صفا من عشرات مواقع البناء الحديثة، ويوجد نهر يفصل بين مزرعته والابنية.

يقول علي، "من المؤلم جدا رؤية هذا المنظر حيث تتجاوز الابنية على الأراضي الزراعية. في العراق لا نرغب بالبناء العمودي بل نلجأ للبناء الأفقي الذي يستغل مساحة أكبر، وكما ترى الآن جميع الأراضي الزراعية المحيطة تحولت الى ابنية."

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية زرع علي في بستانه اشجار نخيل واشجار فاكهة وخضار.

وتابع التقرير، ان هذه القطعة الخضراء الصغيرة من الأرض هي ملاذه الذي يلجأ اليه هروبا من ضوضاء المدينة وتلوث الجو فيها.

ويشير التقرير الى ان العراق في بداية الثمانينيات كان يملك أكثر من 30 مليون نخلة، وكان من بين أكثر دول العالم إنتاجا للتمور. ولكن مع خوض البلد حروباً كثيرة وكذلك توسع عمليات البناء والتغير المناخي فقد كان لها الأثر السلبي الكبير على أشجار النخيل، وبحلول العام 2009 لم يبق في البلد من نخيل سوى اقل من 9 ملايين نخلة.

كالي روباي، أستاذة علم الأجناس الأنثروبولوجي في جامعة بوردو في الولايات المتحدة والتي كتبت بحثا عن آثار الحرب على البيئة في العراق، تقول، إن "أشجار النخيل تشبّه بخصلات الشعر التي تغطي صحراء العراق، ولكننا نشهد اليوم تجرد هذه المساحة من خصلات الشعر هذه بسبب ويلات الحرب."

وكجزء من بحثها، أجرت البروفيسورة روباي مقابلات مع مزارعي النخيل الذين نزحوا من أراضيهم بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وقالت ان غياب مهنة زراعة النخيل ورعايتها تروي قصة تجريد واهمال لهذا القطاع، مشيرة الى ان أشجار النخيل تحتاج رعاية مستمرة من خلال سقيها وتسميدها، وعندما يضطر المزارعون الى الرحيل، فان هذه الأشجار تتضرر.

وتوضح روباي ذلك بالقول إن "كثيراً من الناس اضطروا لبيع أراضيهم بثمن بخس، وفي أحيان أخرى وجد مزارعون أنفسهم وهم يعملون في أرض كانت ملكهم."

ويشير التقرير أيضا الى ان العراق أصبح أكثر سخونة وأكثر جفافاً، واستنادا الى الأمم المتحدة فإنه خامس أكثر البلدان تعرضا لآثار التغير المناخي في العالم.

وتضيف الباحثة روباي بالقول، إن "هناك جزءا من الجانب الجنوبي من العاصمة بغداد لو سرت عبره مستقلا سيارة ستجد كثيرا من أشجار النخيل وقد قطعت وجذوعها باقية، لأنه في بعض الأحيان عندما تموت الأشجار فإنها تسقط، وإذا لم تعش فانه يتم قطعها من الأعلى."

الشيء الذي جعل الامر أكثر سوءا هو زيادة انشطة البناء في العراق، وخصوصا في المدن الكبرى مثل بغداد. هذا يعني ان كثيرا من المزارعين سيختارون تجريف أشجارهم بالكامل لفسح مجال اما مشاريع البناء والاعمار.

لبيب كاشف الغطاء، المدير التنفيذي والمؤسس المساعد لمشروع (نخلة) الذي انطلق عام 2018 والمعني برعاية وحماية ثروة النخيل في العراق يقول، إن المزارع تعاني من مشكلة، فليس هناك ماء وليس هناك مردود ربحي من هذه المزرعة، فلهذا يلجأ بعض المزارعين لقطع أشجار النخيل ويشيد ابنية بدلا منها تجلب أرباحاً أكثر."

ووفقا لمشروع (نخلة) الذي يديره كاشف الغطاء، فان أصحاب المنازل الذين لديهم أشجار نخيل في حدائقهم بإمكانهم توقيع عقد مع مشروع (نخلة) تتولى المنظمة رعاية هذه الأشجار والاعتناء بها.

ويقول كاشف الغطاء انه "في أحيان كثيرة يلجأ أصحاب المنازل الى قطع هذه الأشجار لأنه ليس لديهم وقت فراغ للاعتناء بها، ويؤكد ذلك بالقول، إن أشجار النخيل بالنسبة لهم مشروع ثقيل جداً، فهم بحاجة الى الاعتناء بها في أربع مراحل خلال العام." فريق مشروع (نخلة) يقوم بسقي هذه الأشجار وتقليمها وتسميدها وتلقيحها، وتوفير حماية لها من امراض عديدة مثل الفطريات.

وعندما يأتي موسم الحصاد، فان فريق مشروع (نخلة) إما يعبئ هذه التمور ويسلمها لمالكي الأشجار، او يأخذ المحصول لبيعه في السوق حسب العقد الموقع معهم.

هذا النوع من الخدمة غير شائع في العراق، ولكن كاشف الغطاء يقول ان نشاط شركته في توسع، وهناك قاعدة واسعة من الزبائن، ووقعت الشركة مؤخرا عقدا مع أمانة بغداد لرعاية أشجار النخيل الكثيرة المتواجدة في شوارع وساحات العاصمة.

وأوضح كاشف الغطاء بالقول إنه في "العام الماضي بلغ عدد أشجار النخيل التي نرعاها في المنازل 300 شجرة، وفي المزارع ألف شجرة وفي الشوارع والساحات 6 آلاف شجرة."

يذكر ان الحكومة العراقية تقوم أيضا بتمويل مشاريع البستنة وإعادة زراعة النخيل.

ولكن اخصائي علوم الاحياء والزراعة، أياد وجيه الشهواني، يقول انه لأجل استعادة ثروة نخيل العراق لسابق عهدها فان ذلك يتطلب بذل مزيد من الجهود، مشيرا الى ان مشاريع خاصة مثل مشروع (نخلة) او غيرها هي خطوة جيدة ولكنها تحتاج الى مزيد من الدعم من قبل الحكومة والمنظمات الدولية.

وتعود الباحثة، روباي، من جامعة بوردو ان كثيرا من العراقيين يرون هناك قيمة في المساعدة لإنقاذ ايقونة أشجار العراق، النخلة.

وتؤكد بقولها، "انهم حريصون على بذل جهود دون كلل للحفاظ على بقاء أشجار النخيل باسقة وان يحافظوا على احياء هذا الاقتصاد وربما ارجاعه لسابق عهده."

وتضيف ان أشجار النخيل العراقية نباتات مقاومة للظروف بشكل لا يصدق، فهي تستطيع ان تتأقلم مع كل الظروف البيئية مثل العواصف والرياح والجفاف.

عن: موقع (The World) الأميركي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

سقوط ضباط برتب رفيعة.. الداخلية والقيادة العسكريةتشرفان على اشتباكات
سياسية

سقوط ضباط برتب رفيعة.. الداخلية والقيادة العسكريةتشرفان على اشتباكات "بساتين ديالى"

بغداد/ تميم الحسنارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين في جنوبي ديالى الى 6 قتلى من العسكريين، فيما عادت عمليات التمشيط المستمرة منذ يومين، في البساتين الكثيفة.ويعتقد ان قيادات مهمة قد تكون مختبئة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram