كل حزب بما لديهم، فرحون!!

اسم الكاتب: سلام خياط تاريخ اخر تعديل: 2/21/2018 7:01:03 PM

مئتان وستة أحزاب فقط لا غير حتى لحظة الإعلان .. والعدد قابل للزيادة إن إستجد جديد !!
عاودت قراءة الرقم مثنى وثلاث ورباع ،، فما وجدت للخطأ فيه سبيلا ،
الرقم أعلاه أدرجته اغلب نشرات المواقع الألكترونية حول عدد الأحزاب السياسية المجازة في عراق اليوم ،، المبتلى ب (( المحاصصة )) المتخم بعمليات الفساد .
ماذا يعني الرقم المعلن أعلاه ؟؟ .
دي ، مو ، قرا ، طي ، ة !!
……..
هنالك أكثر من تعريف للحزب السياسي ،، أوضحها وأبسطها :: هو تنظيم قانوني . يسعى للوصول لرأس السلطة في الأنظمة الديموقراطية ، لممارسة الحكم وفق برنامج الحزب
المعلن .
……..
أهرع لشاشة الكومبيوتر أبحث عن عدد الأحزاب في البلاد التي نمت الديموقراطية في رحمها ، وولدت على أراضيها … ففي بريطانيا وفرنسا مثلا ،، لا أجد إلا أعدادا قليلة فيها .. تتجلى في ثنائية الأحزاب التي تتناوب على الإمساك بزمام السلطة ،، ففي بريطانيا — مثلا —ثلاثة أحزاب رئيسية : حزب المحافظين ، وحزب العمال ، وحزب الأحرار الذي لم يكتب له الفوز المطلق . قط . مع أحزاب هامشية أبرزها حزب الخضر .
وفي فرنسا تتجلى ثنائية الأحزاب الفاعلة بآبهى صورها : ك— حزب الإتحاد،، والإشتراكي .، إلى جانب أحزاب غير ذات تأثير كبير ،، كالحزب الشيوعي و الحزب الراديكالي وحزب الخضر ،، أما أهم وأنشط الأحزاب في اميركا ، فهما : الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي ،، الدول الديموقراطية كالهند أو الصين أو اليابان والتي كثافتها السكانية أضعاف أضعاف الكثافة السكانية في العراق ،، ليس لها هذا العدد الهائل من الأحزاب المجازة في العراق … فهل من سبيل لتدارك المسألة قبل فوات الأوان ؟؟
…….
يستدل على مرض الملاريا بالحمى والبرداء والتعرق ، يستدل على مرض التايفوئيد بإرتفاع درجات الحرارة ، يستدل على مرض الهيضة بالإستفراغ المتكرر .. يستدل على سقوط المطر بتكاثف السحب والغيوم … فبماذا يستدل على كثرة الآحزاب المعلنة في بلد مزقته أحقاد الطائفية وتناهبه الفساد ؟؟