وفاء الجمهور البصري

اسم الكاتب: محمد حمدي رقم العدد: 4128 تاريخ اخر تعديل: 2/4/2018 6:24:18 PM

ستكون جماهيرنا الكروية على موعد مهم ومباراة كبيرة يضيّفها ملعب البصرة الدولي في الثامن والعشرين من الشهر الحالي، تجمع منتخبنا الوطني بشقيقه السعودي بحدث طال انتظاره والتعويل عليه لفتح صفحة جديدة موثّقة بين البلدين في التعاون الفعّال مع الاستثمار الأمثل لتعهّدات الإخوة في السعودية الذين أعلنوا صراحة وأكثر من مرّة عن سعيهم الحثيث لرفع الحظر المفروض عن الملاعب العراقية ومساندة العراق في هذا المجال الرحب.
في المقابل كان التعامل مع الملف من قبل المؤسسات الرياضية العراقية، وأولها وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم، عند مستوى الحدث وأهميته بما يولد الثقة المطلقة لدى جماهيرنا الرياضية، بأن اللعبة الودية ستستثمر على أكمل وجه لتكون واجهة إضافية جديدة تقدّم الى الفيفا والاتحاد الآسيوي بثقل خليجي هذه المرة، وإعلام كبير تصدّى له الأشقاء في السعودية، وعبّروا عن فرحهم الغامر والمناسبة الاحتفالية الكبيرة التي سيشهدها ملعب البصرة الدولي لتشجيع المنتخبين وتحفيز الأخضر السعودي ممثّل العرب في مونديال روسيا 2018 .
تعثّرات وإحباطات لم تكن محسوبة بهذه الدرجة من التراجع، وهنا لا يمكن أن نحمّل جماهيرنا الكروية وحدها المسؤولية عن الإخفاقات، بل تتحمّلها المؤسسات الرياضية أيضاً التي اكتفت بالمناشدات وإلقاء الكرة في ملعب رجال أمن الملاعب الذين بذلوا ويبذلون أقصى ما يمكن من أجل الحفاظ على سير المباريات وإخراجها سالمة في الدوري المحلي .
اتحدث وأنا على يقين تام، بأن الجماهير البصرية الوفية ستكون في غاية الروعة والجمال أثناء مباراتنا المقبلة مع السعودية وحتى المباريات الأخرى في كربلاء، ولكن ما نريده ونصبوا إليه هو مباريات جميلة بتشجيعها الجماهيري في الدوري المحلي أيضاً كون ملف رفع الحظر يعطي للجانب المحلي اهتماماً أكبر ومتابعة مركّزة للوقوف على الأحداث، والآلية الجديدة التي يجب أن تتبع هي إدخال التكنولوجيا والمراقبة الدقيقة بالكاميرات المتحرّكة داخل الملعب لأن من شأن هذه التقنية أن توضح وتفضح كل مسيء مهما حاول التستّر، وسيجد نفسه في النهاية مُجبراً على ترك العنف والانضمام الى جماهيرنا الرائعة، بالمقابل أجد أن الإعلام الرياضي بجميع صنوفه تفاعل مع هذا الملف بالشكل الأمثل وكان خير عون لمؤسساتنا الرياضية وفرقنا الوطنية وجماهيرنا ونقل صداه الى الخارج أيضاً، معلناً عن ضيافة مباريات أخوية تجمعنا بالأشقاء هي أكبر من مباراة وأروع من بطولة.