المسرح ليس هواية قديمة

رقم العدد: 4124 تاريخ اخر تعديل: 1/29/2018 6:23:45 PM

هاملت : الممثل روح العصر وخلاصة التأريخ هكذا تحدث شكسبير وهو يصف الممثل على لسان بطله هاملت وذلك للأهمية الكبرى والتأثير المهم فنياً واجتماعياً.الممثل مواطن يعكس هموم مجتمع.. بوصلة وطن...هذا اجتماعياً.فنياً فهو النتيجة لكل العروض لأنه يمثل نص المؤلف

هاملت : الممثل روح العصر وخلاصة التأريخ
هكذا تحدث شكسبير وهو يصف الممثل على لسان بطله هاملت وذلك للأهمية الكبرى والتأثير المهم فنياً واجتماعياً.
الممثل مواطن يعكس هموم مجتمع.. بوصلة وطن...هذا اجتماعياً.
فنياً فهو النتيجة لكل العروض لأنه يمثل نص المؤلف وحلول المخرج وصناع الفضاء.
الممثل جزء من الكل وهو يمثل الكل.
في أي عصر يعيش الممثل وفريقه الفني ؟؟؟
ما الذي يحيط به ؟؟؟
أي روحٍ يمكن أن يكون هذا الممثل لهذا العصر وهو خلاصة تأريخ من القهر والتعسف يتناوب عليه البوليسي والأسلام السياسي بحلقة مفرغة لا خلاص منها ؟؟؟
أتحدث عن بلداننا العربية تحديداً وفناني مسارحها
يحيطنا فكرٌ متطرف يُزيد عتمة الأيام التي يصنعها السياسيون ممن يحكمون بلداننا وشعوبنا.
تُحيطنا أفكار عتيقة أُستنهضت من رقادها لقتل الإنسان بأسم عقائد بائدة.. يزعمون أنها الدين الحقيقي.
ما الذي يفعله المسرحي وفريقه ؟؟؟؟
هل يتمكن المسرح أن يغير شيئاً في بلدان كهذه ؟
الجواب : لا أعتقد... والدليل... أن المسرح العربي وجد قبل أكثر من قرن
النتيجة :
كنا _ كعرب _أكثر الناس المنتجين والمصدرين لآلات قتل بشرية في كل الدنيا بأسم تلك العقيدة.
العتمة والرعب يلفان العالم.... أنها الثقافة الأكثر رواجاً.
علينا جميعاً كمسرحيين أن نكون أضواء مشعة لنبدد تلك الظلمة وأن نمنح شعوبنا المقهورة بريق أمل.
أنتهت الدورة العاشرة لمهرجان الهيئة العربية في تونس والناجحة بأمتياز كبير على كل المستويات تنظيميا وفنياً رغم تفاوت مستويات العروض لأنني أعتقد أن بعضها ما كان يستحق أن يكون ضمن المنافسة على الجائزة والعكس صحيح.
الخلاصة المريرة
قيل قديماً : أن المسرح مرآة المجتمع وهو قول رغم قدمه لكنه يُثبت وجوده بشكلٍ حقيقي
كانت العروض العربية المشاركة في مهرجان الهيئة وهي مرآة بلدانها القادمة منها تصف خيبتها بطرق متنوعة
فالقادم الجديد للخيبة ما زال متعنتاً مندهشاً ومقهوراً على بلده وعلينا ان نبكي معه ( مصدوم يتعرف على الخيبة )
والآخر الذي مازال خائفاً من حكامه حاول أن يذهب للتأريخ ليجد حكاية تشبه ما يحصل في وطنه ليصنع منها عرضاً (يعرف الخيبة لكنه يخاف مواجهتها )
أما الذي أستحق كل التصفيق منا :
هو ذلك الذي أستطاع أن يقدم مآساة مجتمعه بسخرية مدهشة ويحاول بكل قدرته وموهبته أن يحث الناس على الضحك.
.( خيبة قدددديمة تعودناها ).
في أي زمن نعيش ؟؟؟؟
شعوبنا مخذولة ومرآة المسرح في أغلب بلداننا تعكس حياة أناسها ومجتمعها وتصرخ بعذاباتها.... لكن بلا جدوى.
متى نستطيع كأفراد وشعوب أن نحكي عن قصة أفراح أوطاننا ؟؟؟؟؟؟؟
شكرا لتونس الخضراء الحبيبة التي عودتنا على إحتضان هكذا فعاليات ثقافية.
شكرا للهيئة العربية للمسرح على إصرارها على إقامة المهرجان سنويا بكامل حلته
شكراً على بقعة الضوء التي تضاء كل عام وسط العتمة لتنير عاصمة عربية جديدة.
في الملاحظة :
*هل نستطيع أن نجعل من التنظير في المهرجانات عاملاً مساعداً يعمل على تقديم حلول تُصلح أحوال الناس وتواجه ثقافة العنف والظلام المفروضة على العباد وتقلل الخيبات القادمة ؟؟؟؟
أم سنبقى نجتر نظريات قديمة ما عادت تصلح حتى في الصف الأكاديمي ؟؟؟
* المسرح ليس هواية قديمة نمارسها أو أدمنا عليها رغم أنها فقدت تأثيرها في المجتمع.
*المسرحي أحد نقاط الصد الفاعلة للظلمة القادمة .
خشبات المسارح المضاءة في بلدننا العربية تقلل نزيف الدم.