سيعودون ....!

اسم الكاتب: عدوية الهلالي رقم العدد: 4118 تاريخ اخر تعديل: 1/22/2018 7:04:11 PM

وأخيرا ، حسم أمر الانتخابات الذي كان موضع جدل كبير في الفترة الاخيرة مابين مطالبات بتأجيلها ومطالبات أخرى بضرورة اجرائها في موعدها ..بقي الآن أمام الحكومة أن تمسك بعصاها السحرية لتذلل كافة الصعوبات التي تعترض سبيل اجراء الانتخابات ، فعليها أولا إعادة النازحين الى مناطقهم أو إيجاد طريقة للتجول بين مخيماتهم لضمان تحديث سجلاتهم الانتخابية ، وعليها أيضا أن تضمن خضوع المواطنين في المناطق المحررة لعملية تحديث بياناتهم الانتخابية بطرق سحرية أيضاً فهناك من يرفض المشاركة في العملية ، وهناك من يفتقد الأدوات التي تسهل له عملية المشاركة في الانتخابات كضياع المستمسكات الرسمية أو خلو مناطقه من وسائل التحديث البايومتري فضلاً عن وجود عوائق أمنية وعشائرية في بعض المناطق ، عدا ماينتظر الحكومة من مشاكل في المناطق المتنازع عليها وإقليم كردستان ..
على الحكومة أيضا أن تبذل جهوداً استثنائية لتضمن عدم التلاعب في البطاقات الانتخابية وعدم انفاق الاموال المخصصة لمفوضية الانتخابات في حملات بعض المرشحين الانتخابية ، هذا الى جانب ماستبذله من جهد كبير لتجتذب الناخبين اليها بهدف العودة سريعاً الى المناصب والمسؤوليات فلربما لم تكن الأربع سنوات البرلمانية الفائتة كافية ليقدموا فيها خدماتهم للمواطنين فهناك رؤوس فساد لازالت تنتظر أن تكتمل اصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي لتقطع ، والعبادي بدوره بحاجة الى دورة رئاسية جديدة لينجز مالم ينجزه من اصلاحاته التي توقفت- كما يقول – بسبب الانشغال بحرب التحرير من داعش وليس كما يقول بعض ( النمامين) فهم يعزون ذلك الى مجاملته لبعض الكتل التي تضم الفاسدين أو التحالف معها لضمان فوز ائتلافه وبعد أن يضمن الفوز ربما سيطيح بالرؤوس التي أينعت وحان قطافها سريعا ليصدق جمهوره إنه رجل الاصلاحات الأول في العراق ..
أما قادة وزعماء الكتل الأخرى ومن يحتمي بحماهم من نواب ومسؤولين في الدولة فهم بحاجة ماسة الى التمسك بمناصبهم وعدم مغادرة مقاعدهم البرلمانية إلا لقضاء إجازة مابين الدورتين الانتخابيتين ، فمن غيرهم سيهتم بحماية مصالحهم ومصالح أبنائهم وأقاربهم ومواليهم ، ومن سيكمل ( لفلفة) العمولات والرشاوى من المشاريع التي تركوها معلقة تنتظر عودتهم الى أحضان السلطة ..ليطمئن الناخب العراقي إذن ، فسيعودون وسيكملوا مشوارهم الذي بدأوه معنا لأن قضيتهم أكبر من مجرد الفوز بالانتخابات لأجل انجاح العملية الديمقراطية في العراق ..انها قضية الفوز بالمناصب والمكاسب وهي تستحق أن يفعلوا كل مابوسعهم من أجلها حتى لو تحولوا الى (مشعوذين) أو ( سحرة ) ...