دراسات وبحوث: ستراتيجية استباقية لإنهاء التحرّش والاعتداءات الجنسية في الوسط الجامعي

رقم العدد: 4115 تاريخ اخر تعديل: 1/19/2018 6:16:52 PM

أصدرت أخيراً جامعة كيبيك في مونتريال دراسة تحت عنوان «الجنس والسلامة والتفاعل» في الوسط الأكاديمي، شملت 9284 طالبة وطالباً، أي ثلث الذين يتابعون دراستهم في 7 جامعات كندية، أكدوا أنهم تعرّضوا في جامعاتهم لنوع من التحرّش والاعتداءات الجنسية

أصدرت أخيراً جامعة كيبيك في مونتريال دراسة تحت عنوان «الجنس والسلامة والتفاعل» في الوسط الأكاديمي، شملت 9284 طالبة وطالباً، أي ثلث الذين يتابعون دراستهم في 7 جامعات كندية، أكدوا أنهم تعرّضوا في جامعاتهم لنوع من التحرّش والاعتداءات الجنسية.
وكشفت الدراسة أن 36.9 في المئة منهم، لا سيما الطالبات، تعرّضوا لنوع من العنف الجنسي منذ دخول الجامعة، وأن 24.7 في المئة كانوا ضحايا لعنف مماثل في سنتهم الجامعية الأخيرة. وأن 9 من أصل 10 لم يتقدّموا إلى المسؤولين الجامعيين بأيّ شكوى ضد المعتدين.
ما أظهرت الدراسة، أن بين الضحايا 71 في المئة من النساء و86.6 في المئة من مغايري الجنس. وأوضحت أن مجمل هذه المعطيات الإحصائية لا يمكن تعميمها على مجموع الوسط الجامعي، باعتبار أن الدراسة اقتصرت على جامعات: شربروك، كيبيك في مونتريال، مونتريال، كيبيك في أوتاوي، كيبيك في شيكوتيمي، ولافال. واعتمدت ثلاث عيّنات من العنف الجنسي: التحرّش والتصرفات غير المرغوب بها (لفظية أو جسدية) والاعتداء (اغتصاب، إكراه، ابتزاز، تهديد...).
وترى الباحثة في جامعة مونتريال مانون بيرجيرون والمشاركة في الدراسة، أن مجمل هذه الاعتداءات التي تحصل في صورة متكررة، يقوم بها طلاب آخرون، غالبيتهم من الرجال، وتحدُث عادةً في إطار الاحتفالات الجامعية أو الترفيهية أو الأنشطة التعليمية أو البحثية التي تنظّم خلال العام الدراسي داخل الحرم الجامعي وخارجه، أو خلال المشاركة في مؤتمرات وندوات أكاديمية.
وتضيف بيرجيرون أن «41 في المئة ممّن شملتهم الدراسة تعرّضوا إلى أشكال عنف جنسي عدّة»، في حين أن زميلتها المشاركة في الدراسة ساندرين ريتشي، تشير إلى أن ارتداء فتيات ألبسة مثيرة قد يكون محفّزاً لهذه الاعتداءات، وتدعو ضحايا العنف الجنسي إلى كسر «تابو» الخوف والصمت والإبلاغ عن الفاعل أيّاً يكن موقعه.
وفي السياق الأكاديمي أيضاً، يؤكّد داني ديبوا مدير «معهد سان فوي» الذي يضم حوالي 6 آلاف طالبة وطالب، أن هذا الصرح التعليمي «يشهد كل ما يحدث من أنواع الإثارات الجنسية. وهي ظاهرة خطرة ومقلقة ومن الصعب قياس مدى تداعياتها نتيجة نقص فادح في المعلومات المحيطة بها».
ويضيف: «نأمل في أن نرى مع الوقت زيادة الطلاب والمعلّمين والموظفين الذين يتحلّون بالشجاعة والجرأة في كشف ما يُمارس من مسلكيات جنسية مشينة».
وتؤكّد وزيرة التعليم العالي في حكومة كيبيك هيلين دافيد، من جهتها، «تنبّه المعنيين إلى مشكلة الاعتداءات الجنسية، وسيتخذون ما يلزم من إجراءات لمكافحتها والوقاية منها، مثل اعتماد صندوق خاص لشكاوى العنف الجنسي في كل مؤسسة كيبيكية، ومتابعة أثر المعتدين وإحالتهم إلى القضاء، وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي للضحايا.