الحسم في قلب الميدان!

اسم الكاتب: علي رياح رقم العدد: 4101 تاريخ اخر تعديل: 1/1/2018 6:21:54 PM

في حساب ما لنا وما علينا من نجاحات وإخفاقات في كرة القدم، يشكل المنتخب الإماراتي عقدة لم يجد لها المدربون المتعاقبون على منتخبنا حلاً أو مخرجاً أو علاجاً. وبالنسبة لي لا أجد أمرّ من ذكرى لقائنا المُحزن أمام الإمارات في أستراليا قبل ثلاث سنوات تقريباً، وذلك في مباراة الحصول على المركز الثالث، يوم تسببت أخطاء ساذجة ارتكبها المدافعون والحارس في ضياع هذا الاستحقاق، واكتفائنا بالمركز الرابع!
ولهذا بقيت هذه الذكرى عالقة في ذهني، وكنت وما زلت اتمنى أن يأتي اليوم الذي نزيل به آثار تلك الخسارة الموجعة وما سبقها وما تلاها من إخفاقات كانت جزءاً من مسيرة كروية متعثرة للعراق على المستوى الدولي وخصوصاً في السنوات الأخيرة التي أسمّيها دوما (سنوات الجدب في الأداء والنتائج..وفي النجومية(!
اليوم ستكون الفرصة متاحة وماثلة أمام المدرب باسم قاسم ولاعبينا كي يضعوا سطراً بليغاً واحداً لتصحيح ما تراكم في الأمس، وأعني تحقيق الفوز على الغريم الإماراتي الذي لم يعد بتلك القوة التي كان عليها أيام مدربه مهدي علي في ذروة نجاحه ، فما يتبقى منه في الصورة والتفاصيل لا يبعث على كل هذا القلق، لكنه – بالتأكيد – يستوجب الحذر وتفادي ما أمكن من هفوات (ساذجة) كانت قرينة تماماً بمواجهاتنا مع الإماراتيين!
وفي المسار الذي اتخذه منتخبنا في خليجي 23 قبل هذا اليوم، أبدينا الرضا والقبول من منطلق حثّ اللاعبين والمدرب على الزيادة في المفعول وفي قطف ثمار الأداء، لكننا مازلنا نبحث عن الهوية الأدائية المقبولة أو المقنعة للمنتخب، لاسيما وأنه لم ينعم بالاستقرار في تشكيلته، وقد يكون هذا الأمر نابعاً من فقر الإعداد للدورة، وهو عذر كان مقبولاً إلى حد ما حين تمسّك به باسم قاسم في مستهل المشوار، ولكن بعد مرور ثلاث مباريات لم تشكل عبئاً كبيراً على المنتخب، ترتفع المطالبة بفوز ثم إنجاز في ظل هذا المستوى المتدني للمنتخبات الأخرى بالمقارنة مع ما كانت عليه في الدورات السابقة!
الفوز على الإمارات اليوم، وحده سيكون مقنعاً لنا ، وملبياً لحساباتنا في الوصول إلى المباراة النهائية ومحاولة استرداد اللقب بعد غيبة دامت ثلاثين سنة.. يا له من أمد زمني طويل لا يليق بالعراق، حتى بحساب ما فعلته السياسة خلال هذا الأمد من انسحاب أو انقطاع وغياب!
لن يقنعنا اليوم إلا الفوز على الإمارات لكي نقول عندها، إن منتخبنا صار قادراً بالفعل على الحضور في المواعيد المهمة. والإمساك بقلب الميدان، حيث يكمن مفتاح وروح المنتخب الإماراتي، سيفتح لنا أبواباً كثيرة للفوز.. فهنالك عموري ومعه إسماعيل الحمادي وعلي مبخوت وربما غيرهم طبقاً لقناعات الايطالي زاكيروني.. أما نحن فلم نزل نبحث عن الاستقرار في قلب الميدان، ولعلها فرصة مواتية للمدرب باسم قاسم أن يحكم القبضة على منطقة العمليات هذه، ومعها تذكرة العبور إلى الختام!