مجرد كلام: خلايا.. على وشك الاستيقاظ!

اسم الكاتب: عدوية الهلالي رقم العدد: 4144 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 2/27/2018 1:19:04 PM

خلال اسبوع واحد، سمعنا عدّة تحذيرات من جهات مختلفة باحتمال عودة داعش الى الظهور، لأن النصر عليهم لم يكن مكتملاً، وإن المعركة معهم لم تنته كما يقول أمين عام كتلة بدرهادي العامري، الذي اتهم الإعلام الحكومي بخداع المواطنين بالحديث عن تحقيق النصر. مشيراً الى أن استخبارات الحشد الشعبي أقوى من استخبارات الجيش والتشكيلات الأمنية الأخرى ويمكنها رصد ماقد يحدث في المرحلة المقبلة.. من جهة أخرى، أكد نائب كردي على أن عودة داعش للهيمنة على مدينة كركوك سيستدعي تدخلاً من البيشمركة لحمايتها، في الوقت الذي حذر أبو مهدي المهندس من خطورة داعش، أما مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، فقد قال إن داعش ربما تعود بصورة أخرى وبوجه جديد، مايدعو الى الحذر والى اتخاذ إجراءات احترازية...
في ما يخصّنا، لن نستغرب حتماً عودة داعش أو أي تنظيم إرهابي آخر، فالإرهاب وسيلة عالمية ممّولة ومدفوعة الثمن لتدمير أية دولة ويمكن استغلالها ببساطة لتنفيذ مآرب جديدة وإنجاز خطط مؤجلة للمرحلة المقبلة، وإذا كانت السيطرة على كركوك من ضمن تلك الخطط، فالأمر لم يعد خافياً على أحد كما يبدو، وتزامن التصريحات حول عودة داعش من عدّة جهات لهو اكبر دليل على ذلك... يحتاج الأمر إذن الى استكمال النصر بالقضاء على الخلايا النائمة، فلايكفي أن نلعن من أيقظ الفتنة النائمة بل إن نمنعها من التواجد أو النوم في أراضينا.. هي ليست مهمة يسيرة بالتأكيد، إذ أثبتت الأحداث التي مرت بنا، أن هنالك عصابات ارهابية جاهزة للتسلل الى أي بلد والخروج منه بعد انتهاء مهمتها ومع تسهيلات تثير آلاف الشكوك سواء عند الدخول أو الخروج ، كما اثبتت لنا الأحداث التي اعقبت تحرير مدننا من داعش، أن هنالك مساومات تجري بين بعض عناصر الأجهزة الأمنية وأبناء تلك المناطق ممن التحقوا بداعش وعادوا اليوم ليمارسوا حياتهم الطبيعية، وتقوم تلك المساومات على دفع مبالغ كبيرة مقابل عدم القبض عليهم أو إطلاق سراحهم في حالة القبض عليهم .. كيف سيمكن فرز العناصر التي تلوّثت أيديهم بدم أبنائنا .. هل ينبغي علينا اعتقالهم ومحاكمتهم أم الإعفاء عنهم في حال توبتهم. وكيف يمكن ضمان عدم تحولهم الى خلايا نائمة، بل والأهم من ذلك، كيف يمكن القضاء على الفساد في الأجهزة الأمنية بخصوص التعامل مع أبناء تلك المناطق سواء المذنبين منهم أو الأبرياء الذين يدفع بعضهم ثمن المساومات والفساد، بينما يُطلق سراح الإرهابيين الحقيقيين ليعودوا إلينا بصور جديدة، كما يحذر المسؤولون من دون أن يعلنوا عن ستراتيجيتهم لتطويق الخطر المتوقع حدوثه..