بغداد وأربيل تتّفقان على ترحيل ملفّي النفط وفيشخابور إلى ما بعد الانتخابات

رقم العدد: 4153 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 3/11/2018 7:32:23 PM

 بغداد/ محمد صباح

أرجأت المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان ملفي تسويق النفط وإدارة منفذ فيشخابور إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في النصف الأول من شهر أيار المقبل.
وتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي باستئناف العمل في مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية قريباً.
ونجحت اللجان التفاوضية بحسم أغلب النقاط الخلافية قبل أكثر من أسبوعين ،من بينها السماح بتواجد لجان اتحادية لمراقبة عمل المطارات والمنافذ الحدودية لإقليم كردستان مع التزام الحكومة الاتحادية بتسديد رواتب موظفي التربية والصحة.
ويؤكد النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني عبد العزيز حسن حسين، لـ(المدى) أن "حكومة إقليم كردستان استجابت لكل الشروط التي وضعتها الحكومة الاتحادية لاستئناف العمل في مطاري أربيل والسليمانية المتوقفين منذ عدة شهور"، مؤكداً أن "اللجان الفنية المشتركة حسمت أغلب النقاط الخلافية قبل أكثر من أسبوعين تقريبا".
وكانت مصادر في بغداد قد كشفت لـ(المدى) في الشهر الماضي عن وجود تقارب جيد بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان لاستئناف العمل بمطاري السليمانية وأربيل أمام الرحلات الدولية"، موضحة أن"الطرفين اتفقا خلال اللقاء الذي جمع العبادي بالوفد الكردي في مدينة ميونخ على حسم الكثير من النقاط الخلافية".
وتصاعدت حدة الخلاف والتعقيد في الأزمة بين المركز والإقليم بعد إعادة انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها وفرض حظر الطيران الدولي على مطارات الإقليم والمطالبة بتسليم المنافذ الحدودية إلى السلطة الاتحادية.
ويكشف حسين عن "توصل الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان إلى اتفاق يقضي بتنظيم العمل بالإقامة والجوازات والأجواء وربطها أمنياً بشكل مباشر في العاصمة بغداد مقابل ان تلتزم الحكومة الاتحادية بتسديد رواتب موظفي التربية والصحة".
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، قد أعلن الثلاثاء الماضي أن ملفي رواتب موظفي إقليم كردستان ومطاري أربيل والسليمانية، على وشك الحسم، وربما يعلن عن التطورات قبيل أعياد نوروز .
ويلفت النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني إلى ان "عمليات تدقيق سجلات موظفي التربية والصحة شارفت على الانتهاء بعدما حققت نسب إنجاز عالية تصل إلى 80% من قبل اللجان الفنية المشتركة التي وصلت عمليات تفتيشها حتى للمديريات العامة"، كاشفاً عن "ترحيل ملفي النفط ومنفذ فيشخابور إلى ما بعد الانتخابات لحين الاتفاق على آلية معينة لحسمهما".
ومن المؤمل ان يصل الى إقليم كردستان وفد من الحكومة الاتحادية خلال الساعات المقبلة برئاسة محافظ البنك المركزي العراقي علي العلّاق للبحث في مسائل تتعلق بالعائدات والواردات المالية لإقليم كردستان ولمناقشة قضايا أخرى.
وأعلن نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني، أمس الأحد، أن الإقليم التزم بما حدد له القانون والدستور بشأن المطارات ورواتب موظفي الإقليم، والأنظار تتجه نحو رئيس الوزراء حيدر العبادي لتنفيذ وعوده والتزامات حكومته في دفع رواتب موظفي وزارتي الصحة والتربية.
لكنّ النائب حسين يؤكد أن "المفاوضات أقرت بتواجد لجان اتحادية في مطاري أربيل والسليمانية والمنافذ الحدودية لمراقبة كل ما يتعلق بالجانب المالي"، مبيناً أن "المنافذ الحدودية تدار بطريقة مشتركة عدا فيشخابور".
وكانت الحكومة الاتحادية قد مددت حظر رحلات الطيران الدولية لإقليم كردستان لمدة ثلاثة أشهر بعدما تم تمديده في كانون الأول لمدة شهرين على أن ينتهي في 28 شباط الحالي.
بالمقابل، يوضح عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "استئناف العمل في مطاري أسربيل والسليمانية بحاجة إلى تطبيق على ارض الواقع من قبل الحكومة الاتحادية مع معالجة شاملة لكل الملفات الخلافية مع إقليم كردستان".
ويبين عضو الحزب الديمقراطي محما خليل لـ(المدى) "يحتاج لتطبيق هذا الاتفاق وجود إرادة حقيقية وجدية بين الطرفين لحل كل النقاط الخلافية المتمثلة في إعادة العمل في مطاري أربيل والسليمانية خلال الفترات المقبلة".
ويشدد على انه "من واجبات رئيس مجلس الوزراء الدستورية والقانونية التعامل مع أبناء الشعب العراقي بشكل متساوٍ من دون تفرقة في منح الرواتب وغيرها من القضايا والملفات"، مؤكداً أن "رواتب موظفي الإقليم أجري عليها الكثير من التدقيق".
ويلفت خليل إلى ان "الطرفين يحاولان حل كل الملفات الخلافية وفي مقدمتها ملف الرواتب الذي بات جاهزا بعدما استكملت اللجان الفنية المشتركة تدقيق سجلات الموظفين فضلا عن ملف المنافذ الحدودية والمطارات".
واتفقت الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان منتصف شهر كانون الثاني الماضي على تشكيل عشر لجان مشتركة تكون مهمتها البحث عن حلول توافقية لإنهاء الخلافات بين الطرفين في مقدمتها ملفات النفط والمنافذ الحدودية والمطارات ورواتب الموظفين.
وقسمت هذه اللجان المشتركة لإدارة عشرة ملفات شائكة والعمل على حلها، ومن أبرز هذه الملفات هي الملف النفطي، والمنافذ الحدودية، والتربية والصحة، وديوان الرقابة المالية، والتقاعد، والبيشمركة، والعمل والشؤون الاجتماعية.
من جانبه يؤكد نائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني "هناك حديث على تأجيل كل الملفات الخلافية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان إلى ما بعد الانتخابات لإفساح المجال أمام اللجان التفاوضية لحسم كل النقاط الخلافية."
وبيّن النائب جمل كوجر لـ(المدى) ان "الاتفاق يقضي باستئناف العمل في مطاري أربيل والسليمانية وتسديد رواتب موظفي الصحة والتربية مقابل ان تقوم حكومة إقليم كردستان بدفع رواتب موظفي الوزارات المتبقية لحين الانتهاء من الانتخابات".
وتعهد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في 31 تشرين الأول الماضي بدفع رواتب قوات البيشمركة والموظفين الحكوميين بإقليم كردستان، مؤكداً أن حكومته "ستتمكن قريبا من دفع رواتب البيشمركة وموظفي الإقليم كافة".
وبيّن العبادي أنه "من ضمن الاتفاق عدم التصعيد بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان خلال الفترات المقبلة لحين الاتفاق على كل النقاط الخلافية بين الطرفين".