كلمة صدق: مسميات استهلاكية!

اسم الكاتب: محمد حمدي رقم العدد: 4171 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/8/2018 7:30:52 PM

 محمد حمدي

منذ عام 2003 وحتى الآن دخلت الى الساحة الرياضية العراقية أو حاولت بعض الشخصيات الرياضية تكوين منظمات وهيئات مدنية بصيغة منظمات المجتمع المدني بأهداف شتى إسوة بدول العالم المتحضر، والأصح انها حاولت استنساخ تجارب عالمية ناجحة كما في (رابطة المدربين المحترفين) و(رابطة اللاعبين الرواد) و(جمعية الدفاع عن حقوق الرياضيين) و (نقابة الرياضيين) وغيرها من الاسماء والمحاولات التي لازالت تريد النفاذ الى الساحة دونما تأثير يذكر حتى الآن ولأسباب كثيرة لعل أبرزها التنافس المحموم على منصبي الرئيس والنائب او تلاشي الأحلام لعدم حصولها على التمويل الكافي والمقر المناسب وربما أيضاً لتجافي الاعلام معها أو ضعف من يمثلها إعلامياً ومن الممكن إضافة سبب آخر اجده مهماً هو ازمة الثقة بين المنظمة الوليدة وبين من يفترض إنها تمثله.
وقد سمعنا ولادات جديدة حتى قبل اسبوع مضى ونتمنى من القلب أن يكتب لتجربة واحدة النجاح والتأثير لتأخذ دورها المنتظر في خضم زحمة الاحداث الرياضية المريرة التي يستحوذ عليها التهميش ومصادرة الحقوق علنا كما في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة، ويقينا إن جميع الإخوة الذين يحاولون ترجمة الأفكار الى واقع يحدوهم الأمل في المرحلة الأولى بأحلام كبيرة أن تكون تجربتهم هي الإنموذج الأكمل والأنجح على الساحة، ومن الضروري أن نذكر هنا بأن التجارب العالمية المشار اليها تظهر الى الوجود نتيجة اختمار الفكرة والعمل الجمعي معا على أعلى المستويات وبلا اي استثناء والقصد ان لا تكون الفكرة وليدة مجموعة مغلقة تقرر وتكتب وتسمي المناصب على قدر اللقاء الذي يجمع اعضائها فقط والمقربين منهم كما لايمكن لأي شخص ينشد النجاح أن يختزل الفكرة والمضمون بذاته كونه صاحب المبادرة حيث لايعني ذلك أبداً أن تكون أنت الرئيس ومن يزرع المناصب ويثمن دور هذا وذاك بمنظار أحادي يعود إليه شخصياً او لمشورة المقربين منه
إن عمل منظمة رياضية باسم المدربين واللاعبين والحكام وأي اسم آخر لابد ان تكون شرعيتها من ثقة جميع أعضائها وتواجدهم بأية وسيلة كانت وأن تترجم أهدافها ومواقفها أولاً بعمل يكسبها الهيبة والثقة ويبين ثقلها لا الى مؤتمرات ومقار ورحلة البحث عمن يمولها ويقربها من المؤسسات الرسمية، ولا يمكن أبداً أن تبدأ بالتشكيك واختيار جانب التصادم بين الأفراد وشطب من لايتوافق معهم، إننا اليوم أحوج ما نكون الى مؤسسات ومنظمات مدنية رياضية تزدان بالخبرة والدراية الادارية والقانونية بمتعلقات أمور اللاعب والمدرب والحكم وغيره وتنشط في المطالبة بالحقوق وإبراز الدور والإشارة إليه لامجرد أن تقف للمطالبة بخجل على أبواب الاتحادات الرياضية
إن الاسماء لاتعني أي شيء يذكر إزاء الأفعال والكثرة بالعدد هي الفشل بذاته والتميز يكون بالنوع وتأثيره هذا هو المنهج الناجح في جميع ضروب الحياة والرياضة منها ولو كانت لدينا منظمات حقيقية تمارس عملها بمهنية لما سمعنا أبداً عن تهميش حقوق أحد ولا التلاعب بمقدرات المدربين واتهام الحكام واعتماد التزوير ودخول الطارئين الى ساحتنا الرياضية.