أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي يشاركون في تغطية الماراثون الانتخابي

رقم العدد: 4185 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/2/2018 8:06:31 PM

 بغداد/ محمد صباح

حصل أكثر من ثلاثة آلاف إعلامي محلي ودولي على تراخيص من مفوضية الانتخابات لتغطية يوم الاقتراع المقرر إجراؤه في 12 أيار الجاري.
كما تم اعتماد 130 مراقباً دولياً و15 ألف مراقب محلي لمتابعة العملية الانتخابية في حين بلغ ممثلو الكيانات ثلاثين ألف شخص.
في هذه الأثناء يستغرب مراقبون للشأن الانتخابي من عدم إعلان مفوضية الانتخابات أسماء الكيانات والقوائم التي تمت معاقبتها لمخالفتها تعليمات الحملات الانتخابية، مؤكدين وجود الكثير من الخروق للأنظمة واللوائح التي وضعتها المفوضية.
ويقول عضو مجلس مفوضية الانتخابات حازم الرديني في تصريح لـ(المدى) أمس، ان "أعداد المراقبين والإعلاميين المحليين والدوليين وممثلي الكيانات ما تزال غير ثابتة"، مؤكداً أن "عمليات التسجيل ما زالت مستمرة حتى السادس من شهر أيار الحالي".
وكانت مفوضية الانتخابات قد دعت في وقت سابق، المؤسسات الإعلامية الى اعتماد صحفيين وإعلاميين، لتسهيل مهامهم بنقل أخبار ونشاطات المفوضية والدخول الى مراكز الاقتراع من خلال باجات أُعدت لهذا الغرض.
ويلفت عضو مفوضية الانتخابات إلى أن "عدد المراقبين الدوليين الذين سيراقبون الانتخابات البرلمانية وصل لغاية مساء الثلاثاء إلى(130) مراقباً والمحليين إلى (15) ألف مراقب"، لافتاً إلى أن "الإعلاميين الدوليين الذين سيغطون الانتخابات وصل عددهم إلى 195 إعلامياً".
ويضيف أن "الإعلاميين المحليين الذين سيغطون الحدث الانتخابي وصل عددهم إلى أكثر من 3000 إعلامي، في حين بلغ ممثلو الكيانات ثلاثين ألف ممثل سيتواجدون في المحطات والمراكز الانتخابية في كل المحافظات العراقية".
ويؤكد الرديني أن "عمليات التسجيل للمراقبين الدوليين والمحليين والإعلاميين المحليين والدوليين وممثلي الكيانات ما زالت مستمرة وبالتالي يمكن زيادة هذه الأرقام خلال الأيام القليلة المقبلة"، مؤكدا أن "هذه الأرقام تخص الذين حصلوا على باجات وتراخيص من قبل مفوضية الانتخابات فقط".
ويؤكد أن "المفوضية استكملت كل التحضيرات اللوجستية لإجراء الانتخابات البرلمانية في المواعيد المحددة"، لافتاً إلى ان "هناك مخالفات ارتكبتها بعض القوائم والكيانات في حملاتها الانتخابية وتمت معاقبتها ".
لكنّ الخبير في الشأن الانتخابي عادل اللامي يستغرب في حديث مع (المدى)، عدم تسمية مفوضية الانتخابات للكيانات والقوائم المخالفة لنظام الحملات الانتخابية التي صدرت بحقهم عقوبات وغرامات مالية"، مؤكداً أن "هذه الإجراءات ستشجع هذه القوائم على ارتكاب مخالفات جديدة".
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت في 21 نيسان الماضي، عن معاقبتها لأكثر من 100 مرشح و25 حزباً وتحالفاً سياسياً بسبب مخالفتهم لنظام الحملات الانتخابية.
وكانت مفوضية الانتخابات قد أصدرت مؤخراً نظاماً لتنظيم الحملات الانتخابية استناداً إلى المادة الرابعة من قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 المعدل لسنة 2007 وقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2018 المعدل.
وتعهدت المفوضية في وقت سابق، بإصدار تعليمات ولوائح وصفتها بالشديدة لضبط سلوك المرشحين أثناء الحملات الانتخابية، تفادياً للوقوع في مشكلات وخلافات قضائية شبيهة بالتي حدثت في الانتخابات السابقة.
ويتابع اللامي القول بأن "هناك خروقاً واضحة ومؤشرة من قبل المعنيين والمراقبين لوضع البوسترات الدعائية للقوائم والأحزاب في الساحات العامة والشوارع ما حجب الرؤية أمام المارة وحركة المركبات"، مطالباً بـ"معاقبة هذه الكيانات من قبل مفوضية الانتخابات والإعلان عن أسماء المخالفين".
وأحكمت القوائم والكيانات الكبيرة سيطرتها الكاملة على الساحة الانتخابية مستغلة نفوذها في الاستحواذ على الأماكن الستراتيجية بالمدن في نشر ملصقاتها وشعاراتها على حساب القوائم الأخرى بعدما أمنت حجز هذه المواقع قبل انطلاق مواعيد الحملة الدعائية.
وما يعزّز حظوظ هذه القوائم والكيانات في الانتخابات المقبلة هو استغلالها لنظام الإنفاق الانتخابي الذي أقرته مفوضية الانتخابات وحدد السقف الأعلى للمرشح الواحد في العاصمة بغداد بمليون دولار وللكيان أو القائمة بـ144 مليون دولار.
ويرى العضو في مجلس المفوضية الأسبق أنه "من الضروري على مفوضية الانتخابات الإعلان على أسماء هذه القوائم المخالفة التي لا تنفع معها أية عقوبات مالية".
وألزم نظام الحملات الانتخابية رقم (11) لسنة 2018 الذي صادقت عليه المفوضية في المادة (4) كل الكيانات والقوائم الانتخابية بضرورة الالتزام بضوابط الإنفاق في حملاتهم الواردة في نظام الإنفاق رقم (1) لسنة 2013.
ويضيف الخبير في الشأن الانتخابي أن "عدد المراقبين الدوليين الذين سيشاركون في الانتخابات البرلمانية يصل لغاية الآن نحو 800 مراقب ما يؤشر انخفاض أعداد هؤلاء المراقبين في الدورة الحالية مقارنة بالدورة البرلمانية السابقة التي تصل أعدادهم إلى 1000 مراقب دولي".