كلمة صدق: آسيا 2019 هيبة كرتنا

اسم الكاتب: محمد حمدي رقم العدد: 4189 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/8/2018 7:25:11 PM

 محمد حمدي
باجماع أغلب من التقيناهم من مدربين وخبراء وإعلاميين فان المجموعة الرابعة التي تضم منتخبنا الوطني بالاضافة الى منتخبات إيران وفيتنام واليمن في بطولة أمم آسيا 2019، هي من أكثر المجموعات توازناً ويذهب البعض الى إنها مجموعة سهلة ولكنها حذرة بذات الوقت بعد التغيرات التي طرأت على فرق القارة الآسيوية وتصاعد مستوياتها عموماً ومنها منتخب فيتنام العنيد الذي سابق الزمن بحجم تطوره وتحقيقه نتائج كبيرة مع أفضل المنتخبات الآسيوية.
ونحن منها بالتأكيد،هي اراء مقبولة الى حدود بعيدة وتنسجم مع ماطرحه المدير الفني لمنتخبنا الوطني الكابتن باسم قاسم الذي يمتلك فرصة مثالية لإعداد المنتخب على أكمل وجه خاصة وإنه يمتلك ناصية الوقت التي تتيح له التجريب واللعب والمتابعة باتجاه أفضل تشكيلة تستحق الدفاع عن ألوان الكرة العراقية، ثمانية أشهر تعد فترة كافية ومناسبة لتجريب الفريق وإعداده يساعده في ذلك وجود عدد كبير من النجوم المحترفين والمحليين في الدوري العراقي الذين أثبتوا علو كعبهم في الوصول الى التمثيل الدولي خاصة ونحن نعلم أن الكابتن قاسم من بين المدربين المجددين القلائل الذين يجيدون التعامل مع المواهب والمناورة بالمراكز وشحن حالة التنافس المشروع بين اللاعبين بفرص متساوية سينالها الأكثر استحقاقا دون أدنى شك.
وبالتأكيد لو توافرت له الظروف المثالية التي ينشدها أقرانه من المدربين، من الجانب الآخر ترنو جماهيرنا ببصرها للتتويج والنتائج الايجابية بعد سلسلة طويلة من الاخفاقات السابقة وآخرها الفشل في التأهل الى مونديال روسيا وليس بمتناول اليد أفضل من بطولة أمم آسيا في الإمارات العربية المتحدة وامكانية أن يعيد منتخبنا الوطني انجاز عام 2007 المشهود، يقيناً إن المهمة ليست سهلة وليست مستحيلة وإن كانت هدفاً لاقطاب آسيا وكبارها لجميع المنتخبات فالرهان على نجومية اللاعبين وتألقهم هو رهان فائز ولكن كل الخشية أن نعود لنشرب من ذات الكأس التي سبق وان تجرعناها بمرارة فيما لو أعيدت الى الساحة خلافات المتنفذين حول استقطاب المدرب الاجنبي مجدداً من جانب والاجتهاد العبثي في البحث عن معسكرات بالاعلانات فقط دونما عمل من الجانب الآخر ناهيك عن الارباكات الإدارية التي كانت أحد أهم الاسباب في تراجع مستوى منتخبنا الوطني وتعثره في التصفيات الأولية مبكراً.
إننا حين نشير الى التجارب السابقة وقسوتها ونذكر الإخفاق فالأكيد إننا لا نزايد على حرص السادة المسؤولين في اتحاد الكرة وسعة معلوماتهم، ونستوعب حجم الصعوبات التي تواجههم في تأمين المبالغ الكافية للمعسكرات والمشاركات وغيرها وسط حالة التقشف المريرة التي تضرب البلاد عموماً ولكننا نحثهم على استيعاب الدرس مبكراً وإيجاد البدائل الناجحة وهي بالتأكيد في متناول اليد ولديهم خبرة كبيرة في هذا الجانب لتلافي أية إرباكات ومشاكل وإبعاد المنتخب عنها تماماً لأن عمل الاتحاد بدورته الجديدة التي ستنطلق الشهر الحالي أو الذي يليه ستكون بصمتها الناجحة من خط نجاح منتخبنا الوطني الأول في بطولة أمم آسيا 2019 كما أن المشاكل الإدارية التي تخص العمل الإداري لايجب أن يطول بها الأمد ويصل تأثيرها الى المنتخب الوطني ولو سارت الرياح من الآن بما تشتهي سفن المنتخب فان موعدنا مطلع العام المقبل في الإمارات سيكون تاريخياً.