الفائز بالانتخابات الرئاسية في تركيا سيتمتع بصلاحيات واسعة

رقم العدد: 4218 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 6/24/2018 7:24:44 PM

 انقرة/ أ ف ب

سيملك الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس (الاحد) في تركيا صلاحيات تم تعزيزها في شكل واسع بموجب تعديلات دستورية طرحها الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان في استفتاء في نيسان (ابريل) 2017.وقضت التعديلات الدستورية بنقل الجزء الأساس من الصلاحيات التنفيذية إلى الرئيس الذي سيعين بنفسه الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين وسيختار نائباً أو أكثر له. كما سيلغى منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حالياً بن علي يلدريم.من جهة أخرى، ستسمح التعديلات للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء، إذ سيختار في شكل مباشر أو غير مباشر ستة أعضاء في «المجلس الأعلى للقضاة والمدعين» الذي يتولى التعيينات والإقالات في السلك القضائي، فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء.
وفقاً للاصلاح الدستوري، يمكن فرض حال الطوارئ عند حصول «انتفاضة ضد الوطن» أو «أعمال عنف تهدد (...) بانقسام الأمة». كما سيكون الرئيس صاحب القرار في فرض حال الطوارئ قبل عرض القضية على البرلمان.ولا يمكن فرض حال الطوارئ لأكثر من ستة أشهر في المرة الأولى، لكن يمكن تمديدها أربعة أشهر على الأكثر في كل مرة.وخلال الحملة الانتخابية، وعد أردوغان بعدما قطع مرشحون للمعارضة بذلك، برفع حال الطوارئ المطبقة حالياً منذ المحاولة الانقلابية في تموز (يوليو) 2016.وتقضي التعديلات الدستورية برفع عدد النواب من 550 إلى 600، كما سيتم خفض الحد الأدنى لسن الترشح للانتخاب من 25 إلى 18 سنة.وسيتم أيضاً تنظيم انتخابات تشريعية مرة كل خمس سنوات بدلاً من أربع، وبالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي.
وسيحتفظ البرلمان بسلطة إقرار وتعديل وإلغاء القوانين والتشريعات. وستكون لدى البرلمان صلاحيات الإشراف على أعمال الرئيس، لكن الأخير يحظى بسلطة إصدار المراسيم الرئاسية حول كل المسائل المتعلقة بصلاحياته التنفيذية.
ولا يمكن بالمقابل للرئيس إصدار مراسيم في مسائل ينظمها القانون في شكل واضح.واذا اتهم الرئيس أو حامت حوله شبهات بارتكاب جنحة، فيجوز للبرلمان أن يطلب فتح تحقيق على أن يكون ذلك بغالبية ثلاثة أخماس الأعضاء.وسينتخب الرئيس الذي لم يعد ملزماً قطع صلاته بحزبه حسب التعديلات الدستورية التي دخلت حيز التنفيذ غداة الاستفتاء في 2017، لولاية من خمس سنوات يمكن تجديدها مرة واحدة.واذا انتخب اردوغان، لن تحتسب الولاية الرئاسية الحالية له التي بدأت مع انتخابه في آب (اغسطس) 2014 بعد 12 عاماً أمضاها في منصب رئيس الوزراء. ويمكن أن يبقى أردوغان (64 عاماً) نظرياً في منصب الرئاسة إذا أعيد انتخابه، حتى 2028.