كلاكيت: سيرة الفيلم وثائقياً

اسم الكاتب: علاء المفرجي رقم العدد: 4221 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 6/27/2018 7:29:26 PM

 علاء المفرجي

العمل الوثائقي الطموح، متعدد الأجزاء "قصة فيلم: الأوديسة" (Story of Film: An Odyssey) الذي يتألف من 15 جزءاً، باجمالي زمن عرضه الذي يستمر 900 دقيقة. يعتبر واحداً من أكثر الأفلام المؤثرة، والذي احتفت به مهرجانات سينمائية كثيرة ومن ضمنها مهرجان دبي، كما عرضته قنوات تلفزيونية.
يقف الناقد والمخرج البريطاني مارك كوزنز وراء هذا العمل المهم، الذي لايعتبر عملاً فنياً وفكرياً مهماً، فقط بل عملاً توثيقياً لأحد أهم الفنون الحديثة والتي كان لابد من توثيق تاريخها للأجيال اللاحقة.
ويكتسب هذا البرنامج أهميته من كون صانعه ومخرجه أحد أهم النقاد في السينما، لذلك تميز البرنامج بقراءة نقدية فاحصة لتاريخ السينما وأهم محطاتها، والتيارات السينمائية التي غيّرت الكثير من توجهاتها الفكرية، إضافة الى أبرز منجزاتها ورجالها.
ويرصد الفيلم تطورات السينما العالمية، بدءاً من عصر السينما الصامتة، وصولاً إلى عهد السينما الرقمية، وذلك من خلال إجراء مقابلات شخصية، مع رموز سينمائية عالمية، واستطلاع الآراء والابتكارات التي صاغت السينما العالمية، وأثرتها. وتشمل قائمة النجوم المشاركين في العمل، الممثل الأميركي "نورمان لويد"، المُرشَّح مرتين للفوز بجائزة "إيمي" العالمية، عن فيلميه "حمام بخاري" ، و"اسم اللعبة"؛ والممثل الهندي المعروف "أميتاب باتشان"،والكاتب والمخرج والناقد الأميركي "بول شريدر"، المُرشَّح مرتين للفوز بجائزة "جولدن جلوب"، عن فيلميه "سائق التاكسي" و"الثور الهائج" ، و غيرها.
في "قصة الفيلم... أوديسة" تكوّن من الإخوة لوميير وبدايات السينما، ثمن يعكف على موضوعات مثل: تأسيس هوليوود، ظهور مفهوم النجم، شركات الإنتاج السينمائي، ثم السينما الصامتة وأفولها وظهور الصوت، ثم يفرد مساحة خاصة لأبرز التيارات السينمائية التي أثّرت في تاريخ السينما وكان لها دور مجدد. ويرصد شيوع هذا الفن في العالم وتعاظم الانتاج السينمائي، فينأى عن هوليوود والسينما الاميركية فيختار مارك كوزنز تجارب من أوروبا وأفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية .. ومن هذه التجارب يختار السينمات التي حققت حضوراً فنياً مهماً مثل السينما اليابانية والسينما الكورية.
هذه هي قصة الستينيات المبهرة في السينما في جميع أنحاء العالم. وفي هوليوود ، يكشف المصور السينمائي الأسطوري هاسكل ويكسلر كيف أثر الفيلم الوثائقي على الأفلام السائدة. ومع اجتياح الموجة الجديدة في السينما العالم ، نكتشف أفلام رومان بولانسكي ، وأندريه تاركوفسكي ، ونجيسا أوشيما. ولدت السينما الأفريقية السوداء ويتحدث المدير الهندي ماني كول.
وكان للسينما العربية حصة من هذا السفر السينمائي لكنها لم تكن بتلك الشمولية، فقد اقتصرت هذه الحصة على فنان كبير مثل يوسف شاهين والذي اعتبر البرنامج فيلمه"باب الحديد"ليس تجديدياً في سينما الشرق الأوسط فقط بل في أفريقيا كلها. فقد أجرى مارك كوزنز مقابلة مع يوسف شاهين في القاهرة قبل فترة من رحيله.
ويتنقل الفيلم الى القصة الرائعة لنضج السينما الأميركية في أواخر الستينيات والسبعينيات. باك هنري. ويكشف بول شريدر في نيويورك عن أفكاره حول سيناريو وجوده لسائق سيارة الأجرة. الكاتب روبرت تاون يستكشف الأفكار المظلمة في الحي الصيني ، والمخرج تشارلز بيرنت يتحدث عن ولادة السينما الأميركية السوداء.
شارك في الفيلم: بيرناردو بيرتولوتشي ، تشارلز بورنيت ، جين كامبيون ، كلوديا كاردينالي ، يوسف شاهين ، تيرينس ديفيز ، كلير دينيس ، ستانلي دونن ، كيوكو كاغاوا ، عباس كياروستامي ، باز لورمان ، بول شريدر ، ألكسندر سوكوروف ، روبرت تاون ، جوس فان سانت ، شارميلا طاغور ، لارس فون ترير ، ويم ويندرز ، هاسكل ويكسلر ، يوين وو بينغ
قصة الفيلم .. الاوديسة.. هو رسالة حب للسينما ، ولوحة رئيسة لا يمكن تفويتها ، وإعادة كتابة جذرية لتاريخ الفيلم." وقد وصفه أحد النقاد بانه "علامة فارقة"
رحلة ملحمية عبر تاريخ السينما. نتعرف بفضل مارك كوزنز على الأفلام من اختراع الفيلم في القرن التاسع عشر إلى الصناعة الرقمية في القرن الواحد والعشرين.