شخصيات من 5 أحزاب نهبت ملايين الدولارات من واردات مطار النجف.. والحكومة بلا معلومات!

رقم العدد: 4242 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 7/28/2018 7:14:21 PM

بغداد/ محمد ضاحي

أكدت جهات حكومية ورقابية في النجف، إنها لا تعلم حجم المبالغ التي سرقتها شخصيات في مجلس إدارة مطار المحافظة خلال المدة الماضية.
وكان مجلس إدارة المطار قد رفض تنفيذ أوامر مباشرة من رئيس الوزراء حيدر العبادي وأوامر أخرى من محافظة النجف طيلة الأشهر الماضية لترك المطار.
ومؤخراً ترك مجلس الإدارة، المطار بعدما اقتحم المحتجون المنشأة الحكومية وطوقوا طائرات بينها إيرانية قبل انسحابهم.

وعلى إثر ذلك كشفت جهات تحقيقية أن ديوان الرقابة المالية سيتكفل بملف شبهات الفساد في مطار النجف، كما ستكلف هيئة النزاهة بالتحقق في التهم الموجه الى أعضاء مجلس إدارة المطار السابقة.
وخلال التظاهرة طالب المحتجون أيضاً بإقالة مدير الإدارة فايد الشمري (الذي ينتمي لحزب الدعوة)، وإنفاق واردات المطار لتمويل مشاريع خدمية في المحافظة.
وقال محافظ النجف لؤي الياسري، لـ(المدى)، إن"الأرقام عن ديون المطار غير دقيقة، فكل جهة تعلن عن رقم يختلف عن الأخرى، والرقم المتوفر لدينا هو (192)مليار دولار، فإدارة المطار السابقة أبرمت مشاريع مع شركات بطريقة الدفع بالآجل"، مبينا إن"المطار خلال الفترة السابقة كان غير خاضع للتفتيش أو الرقابة من قبل الجهات الرقابية الاتحادية أو حتى المحلية، والآن يجب تدقيق كل الحسابات عن عدد الرحلات وعدد الشركات، وهنا ستظهر الأموال المنهوبة أو المهدورة".
ويضيف الياسري إننا"طالبنا من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بان يدخل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة الى المطار للتدقيق في المصروفات والحسابات، حتى نعرف هل هناك خلل في المشاريع وإحالتها، وحتى يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين".
وشدد محافظ النجف على"ضرورة إصدار أمر قضائي لمنع سفر أعضاء مجلس إدارة مطار النجف، الى حين حسم قضية التحقيق بالملف".
بدوره، قال رئيس مجلس محافظة النجف خضير الجبوري، لـ(المدى) إن"مجلس إدارة مطار النجف السابق أعطى مقاولات عن طريق الدفع بالآجل الى شركات نفذت عدداً من المشاريع في المطار، فالمطار هو مدين الى هذه الشركات وليس مجلس إدارة المطار".
وبين الجبوري إن"مبلغ الديون على مطار النجف الى شركات المقاولات ما يقارب (227) مليار دولار"، مضيفا إن"الأحزاب التي كانت مسيطرة على مطار النجف أعطت هذه المشاريع الى شركات قريبة منها".
وكشف رئيس مجلس محافظة النجف إنه"الآن يجري تحقيق حول هذه المشاريع وكلفتها وهذه الملفات بيد هيئة النزاهة والقضاء، لكن لا نعرف ما سبب تأخير هذا الملف المهم والخطيرمن قبل الجهات التحقيقية".
الى ذلك قال عضو في اللجنة التحقيقية بملفات مطار النجف، إنه حتى"هذه اللحظة لا تتوفر أرقام دقيقة وصحيحة بحجم المديونية على المطار أو للمطار، باعتبار إن المطلع الوحيد على هذه المبالغ هو مجلس إدارة المطار السابق، وخلال فترة هذه الإدارة كانت لا توجد أي رقابة على المطار".
وأضاف عضو اللجنة رافضاً الكشف عن اسمه في حديث مع (المدى) أن"هناك توجه للاستعانة بديوان الرقابة المالية، لحسم قضية ملف مطار النجف، باعتباره سلطة تدقيقية حكومية رسمية"، مبيناً إننا"وجدنا فرقاً كبيراً بالكلف التخمينية للمشاريع في المطار وبين المبالغ التي احيلت لها للشركات... أحد الملفات إن مجلس إدارة المطار قد وضع كلف تخمينية لقاعة الاستقبال والمغادرة تقدر (45) مليون دولار، وبعد عام أُحيلت بـ(109) ملايين دولار، كما تم اكتشاف فساد في ثلاث مشاريع تجاوز المبلغ عن الكلفة التخمينية بـ(100) مليون دولار".
وبين عضو اللجنة التحقيقية بملفات مطار النجف إن"مجلس إدارة المطار كان مسيطر عليه من خمسة أحزاب رئيسة (المجلس الاعلى، الدعوة، التيار الصدري، الوفاء، وحزب الدولةالعادلة)، وعمليات صرف الأموال والمقاولات كانت تتم من خلال اتفاق مجلس الإدارة بالإجماع على هذه الخطوة أو تلك".
أما، سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس مجلس الوزارة، فقد أكد، لـ(المدى) إن"مطار النجف تابع الى سلطة الطيران المدني، وهو بعهدة وزارة النقل ولا أملك أرقاماً عن أرباح المطار أو الديون في ذمة المطار".
كما حاولت، (المدى) الاتصال بسلطة الطيران المدني، لكنها رفضت التعليق، بحجة أن المتحدث باسمها في إجازة ولا يعرف أي تفاصيل عن القضية.
يشار إلى أن محافظة النجف وبعد تغيير النظام السابق عام 2003 طالب أول مجلس محافظة لها منتخب، بإنشاء مطار دولي للمدينة لما تتمتع به من أهمية ستراتيجية في العراق وضمهاالمراقد الدينية المقدسة والحوزة العلمية، وفي عام 2005 تم العمل على بناء المطار وأحيلت إدارته الى شركة العقيق الكويتية كفرصة استثمارية.
وأستمر عمل الشركة الكويتية حتى عام 2011، ليقوم مجلس محافظة النجف بفسخ العقد مع الشركة الكويتية لعدم التزامها ببنود إدارة المطار وبعد انتهاء عقد الشركة المستثمرة عادت مسؤوليته للمحافظة فاستكملت نواقص المطار الفنية الى أن شكل مجلس المحافظة مجلس إدارة المطار وباشر بالعمل.