قضية الأسبوع: إنجازنا في غرب آسيا "منتخب بلا تزوير"!

رقم العدد: 4247 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/4/2018 7:23:47 PM

 رعد العراقي

كما كان متوقعاً، خسر منتخبنا للناشئين أولى مبارياته الرسمية ضمن بطولة غرب آسيا المقامة حالياً في العاصمة الأردنية أمام منتخب اليمن بهدفين نظيفين مع أداء متواضع وانسجام غائب وفوضى غير مسيطر عليها وتوهان يترجم بوضوح حجم المسؤولية التي ألقيت على عاتق اللاعبين والكادر التدريبي في تمثيل الكرة العراقية بقرار فوري لتلافي العقوبات المالية التي كانت جاهزة للتنفيذ بحق الاتحاد العراقي الذي كان قد أضطر الى إعلان انسحابه في بادئ الأمر من البطولة عقب فضيحة حجز 11 لاعباً في مطار بغداد الدولي بتهمة التزوير، ليتراجع ويرمي بالمدرب فيصل عزيز ولاعبيه في أتون البطولة بلا جاهزية ولا استعداد بدني أو نفسي ولا حتى منحهم فرصة التكيّف والانسجام فيما بينهم.لا نريد أن نحمّل اللاعبين أو الكادر التدريبي أي مسؤولية سواء في هذه المباراة أو حتى المباريات المقبلة، بقدر ما نتمنى أن يرتقي أداؤهم الى الأفضل والأكثر ثقة بالنفس وأن يتجنّبوا الخسارات الكبيرة وهو شيء متوقع عطفاً على قراءة منطقية تستند الى حقيقة الظهور الأول لهم وأسبابه التي عرّجنا عليها إضافة الى وجود فوارق كبيرة بالأعمار بينهم وبين المنتخب اليمني الذي يبدو أن لاعبيه يتمتعون بالخبرة وربما سيواجهون أيضاً فرق الهند واليابان والأردن أكثر إعداداً وجاهزية، ولا نستبعد أيضاً امتلاكهم لاعبين فوق السن المقررة خاصة أن فرق آسيا دائماً ما تكون موضع شك في الالتزام بالأعمار الصحيحة للاعبيها الناشئين، إلا اننا كنا دائماً الأكثر تشهيراً والأسوأ اختياراً في اسلوب معالجة القضية حتى اصبحنا في موضع المتهم الوحيد قبل كل بطولة وبيد خصومنا مستندات الإدانة يلوّحون بها بعد أن يحصلوا عليها من دون جهد وبمجرد الدخول الى مواقعنا الاعلامية أو التواصل الاجتماعي أو حتى يتفضل أحدهم تطوعاً بإرسالها إليهم!
برغم كل ذلك، فإننا حصدنا الانجاز في البطولة مقدماً بعد أن خرجت مشاركتنا عن دوامة الشك، وظهر لاعبونا الصغار بأجسامهم وهيأتهم الطفولية التي تثبت أنهم الأكثر التزاماً بالأعمار من بين الفرق الأخرى على الأقل بالنسبة لظهورهم الأول مقارنة بالمنتخب اليمني الشقيق، وهو ما يحق لنا المجاهرة فخراً بأن منتخبنا بلا تزوير، الأمر الذي يتطلب الآن التركيز عليه هو رفع كل الضغوط عن منتخباتنا في المشاركات المقبلة من دون المطالبة بإنجازات آنية ربما من الصعب تحقيقها بعد الآن مع تفعيل الرصد والمتابعة الدقيقة لبقية المنتخبات في كشف أي حالة تزوير لتقديم الاعتراض ضدهم بعد أن غابت تلك الفعالية طويلاً عن أذهان اتحادنا الكروي بسبب التوجّس والخوف من مقولة (إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر).