القضاة المنتدبون يُعلنون نتائج العدّ والفرز اليدوي الأسبوع المقبل وتوقعات بتغيير 10 فائزين

رقم العدد: 4249 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/6/2018 9:40:39 PM

 بغداد/ محمد صباح

يقترب القضاة التسعة المكلفون بإدارة الملف الانتخابي من إعلان النتائج الاولية للانتخابات، بعدما أعلنوا انتهاء عمليات العد والفرز يدوياً وإحالة النتائج الى مركز البياناتً.وفيما تكشف التوقعات عن إجراء تغييرات في عشرة مقاعد موزعة بين القوائم والأحزاب والمحافظات المختلفة، يتهم مرشحون خاسرون الولايات المتحدة بتمرير نتائج الانتخابات على  وفق مصالحها.

وأعلنت مفوضية الانتخابات، أمس الإثنين انتهاء عملية العد والفرز يدويا لأصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي، لكنها أوضحت أنها اضطرت إلى اختصار العملية في بغداد بعد أن أتى حريق على مخزن لصناديق الاقتراع في الرصافة.
وقال المتحدث باسم المفوضية القاضي ليث جبر حمزة في بيان تلقته (المدى) إن المفوضية قررت "إلغاء عمليات العد والفرز يدويا لمكتب انتخابات بغداد/ الرصافة... بعد حصول الحريق الذي تعرضت له مخازن مكتب الرصافة".
وذكر البيان أن "صناديق الاقتراع تعرضت للتلف بالكامل جراء الحادث مما يتعذر معه إجراء عملية إعادة العد والفرز يدويا"، وهو ما يناقض تصريحات رسمية سابقة بأنه تم إنقاذ الصناديق.
وكان الحريق قد أثار مخاوف من أن نزاعا انتخابيا قد يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف. لكن هذه المخاوف هدأت نسبيا بعدما أحجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي فازت الكتلة التي يرعاها "سائرون" بمعظم الأصوات، عن دعوة أنصاره للخروج إلى الشوارع.
وبعد الحريق جمّد البرلمان عمل رئاسة مفوضية الانتخابات وشكل لجنة من القضاة لتشرف على إعادة عدّ وفرز الأصوات. ومن المتوقع أن تعلن اللجنة نتائجها في غضون أيام.
وأشار البيان الى أن "مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين قد أنهى عمليات العد والفرز يدويا لجميع المراكز والمحطات الانتخابية التي وردت بشأنها شكاوى وطعون في عموم محافظات العراق وانتخابات الخارج"، وقبل هذا الاعلان لم يتطرق القضاة المنتدبون في بياناتهم الى المباشرة بفحص أصوات الخارج.
وأفادت معلومات حصلت عليها (المدى) من مصادرها الخاصة أن "القضاة التسعة سيعلنون النتائج الأولية لعمليات العد والفرز في منتصف شهر آب الجاري".
وادخلت مفوضية الانتخابات الأجهزة الالكترونية للمرة الأولى في اقتراع 12 أيار الماضي بعدما تعاقدت مع إحدى الشركات الكورية الجنوبية لشراء 59 ألف جهاز مسرّع للنتائج بلغت كلفتها ما يقارب 97 مليون دولار.
كما استأجرت مفوضية الانتخابات قمراً صناعياً لنقل بيانات الناخبين من 54 ألف محطة انتخابية في عموم العراق إلى المركز الوطني الواقع في العاصمة بغداد بفترة لا تتجاوز الساعة الواحدة.وبحسب المعلومات فإنه "بعد استكمال الشكوى والبت بها من قبل مجلس المفوضية سترفع أسماء الفائزين إلى الهيئة القضائية التي ستبت في الطعون خلال عشرة ايام قبل المصادقة على المرشحين لإرسالها الى المحكمة الاتحادية التي ستحسم كل المشاكل في غضون عشرة ايام ايضا وستكون الأسماء مصادقا عليها".
ويقول المرشح كامل الدليمي في حديث مع (المدى) إن "تأخير إعلان نتائج العد والفرز يدويا من قبل القضاة التسعة سيزيد تعقيد المشكلة في صالح التزوير الذي رافق العملية الانتخابية والمثبت في توصيات اللجنة الوزارية".
وكانت الحكومة قد شكلت في وقت سابق لجنة مكونة من ديوان الرقابة المالية وجهاز المخابرات والأمن الوطني للتحقق من وجود حالات تزوير حدثت في محطات ومراكز انتخابية، بعدها، صادق مجلس الوزراء على توصيات توصلت لها اللجنة المكلفة بشأن الخروق تضمنت تأكيدات على حدوثها.
ويؤكد الدليمي أن "هذه التوصيات تنسف الانتخابات بشكل كامل بعدما أشارت إلى وجود تلاعب في الكثير من محطات ومراكز الانتخابات في أكثر من محافظة"، مؤكداً أن "الأجهزة الالكترونية هكرت في بغداد وكركوك والسليمانية والانبار وفي الأردن وتركيا وألمانيا".ويتحدث المرشح عن محافظة الانبار عن التغيير المتوقع حدوثه في مقاعد بعض الكتل قائلا إن "التغييرات لا تتعدى 5% في عموم المحافظات العراقية موزعة على الأحزاب والقوائم المختلفة"، متوقعا "حصول تغييرات في عشرة مقاعد برلمانية".وكانت (المدى) قد كشفت في الشهر الماضي عن تسريبات أشارت إلى وجود تغييرات محتملة في نتائج الانتخابات التشريعية لمحافظات كركوك والأنبار وصلاح الدين تصل إلى عشرة مقاعد أثبتت عمليات العد والفرز اليدوي ان أصواتهم غير صحيحة.
ويتحدث النائب السابق عن "تسريبات وصلت إليه تؤكد وجود تغييرات في المرشحين الفائزين عن محافظات الديوانية والانبار وصلاح الدين"، لافتا إلى أن "فرقا كبيراً قد حصل في نتائج الانتخابات سينعكس على الشارع والاحتجاجات".
كما توقع مصدر مقرب من مفوضية الانتخابات رفض الكشف عن هويته في حديث مع (المدى) "إعلان نتائج العد والفرز يدويا سيكون في بداية الأسبوع المقبل".وبدوره يشكك النائب السابق في البرلمان عماد يوحنا في "إمكانية الحد من التلاعب الحاصل في الانتخابات التشريعية"، متهماً الولايات المتحدة "بتمرير نتائج الانتخابات على وفق مصالحها من خلال الضغط على القضاة المنتدبين".
وبيّن يوحنا في تصريح لـ(المدى) أن "جميع القوائم الانتخابية والأحزاب تنتظر إعلان نتائج العد والفرز بشكل شفاف ليثبت معالجة حقيقية لمشكلة التزوير والتلاعب الذي رافق العملية الانتخابية من دون محاباة لاية جهة او طرف سياسي".