كندا متمسكة بموقفها في "الدفاع عن حقوق الإنسان" في السعودية

رقم العدد: 4251 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/8/2018 7:44:17 PM

 أوتاوا / bbc
أعربت كندا عن "قلقها الشديد" إزاء تجميد المملكة العربية السعودية للتعاملات التجارية الثنائية الجديدة بين البلدين.
لكنها قالت إنها متمسكة بموقفها تجاه دفاعها عن حقوق الإنسان في المملكة وبتعليقاتها، والتي أثارت الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.
وقالت، ماري بيرل، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية "كندا ستدافع دائماً عن حماية حقوق الإنسان ، بما في ذلك حقوق المرأة ، وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم"، مضيفة أن بلادها "تريد مزيداً من التوضيح من قبل الحكومة السعودية".
وكانت الخارجية الكندية قد انتقدت، في بيان رسمي الأسبوع الماضي، القبض على ناشطات حقوقيات سعوديات بينهن سمر بدوي الناشطة الحقوقية السعودية التي تحمل الجنسية الأميركية.
وتطالب الناشطات بإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة.
كما دعت كندا إلى الإفراج عن "جميع النشطاء المسالمين الآخرين في مجال حقوق الإنسان".
وشكرت الناشطة السعودية، منال الشريف، كندا على موقفها وانتقاداتها لموجة الاعتقالات الأخيرة، داعية الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى كندا في الدعوة للإفراج عن زميلاتها الناشطات المحتجزات.
وبالمقابل، احتجت الخارجية السعودية بشدة على التصريحات الكندية واعتبرتها موقفاً يعكس "تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول".
واعتبرت السفير الكندي "شخصاً غير مرغوب فيه" وطلبت منه مغادرة البلاد خلال الـ 24 ساعة المقبلة.
ونشرت وزارة الإعلام السعودية تغريدة على تويتر تقول فيها إن "التدخل بالشؤون الداخلية للمملكة خط أحمر".
وأوضح بيان الخارجية السعودية أن توقيف الأشخاص الذين تحدثت عنهم كندا "تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة".
وأشار إلى أن هذه الإجراءات "كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة".
واستهجنت الخارجية السعودية مطالبة كندا "بالإفراج الفوري" عن الموقوفين. وقالت إن استخدام هذه العبارة "مؤسف جدا"، مضيفة أنه "أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول".
وأعلنت أيضا "تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا". وأشارت إلى "احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى".
وقالت المنامة، إنها تقف مع الرياض في خلافها السياسي مع كندا ورفضت ما وصفته بتدخل أوتاوا في الشؤون الداخلية السعودية.
وفي تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر قالت وزارة الخارجية البحرينية "تؤكد مملكة البحرين على تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية وضد كل من يحاول المساس بسيادتها".
واعتُقل عدد من الناشطات السعوديات خلال الأشهر الأخيرة، وربما يواجه بعضهن اتهامات بالعمل لصالح قوى أجنبية.