السطور الأخيرة: اللعبة...!

اسم الكاتب: سلام خياط رقم العدد: 4262 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/29/2018 8:22:16 PM

 سلام خياط

أيها الأصدقاء .. تعالوا نجرّب هذي اللعبة ..
تقولون كبرنا على مرحلة اللعب !!
- حسنا — لنجرب تسميتها :الإمتحان ، إذن .
………
خذ ورقة عادية ، اجعل في وسطها فتحة بسعة مقلة العين ،، الورقة قبالتك الآن ،، انظر من خلال فتحتها إلى الأشياء أمامك .. ستجد إنك ترى حافة الكأس لا قراره .مقبض النافذة لا النافذة كلها .. المزهرية دون الورد ،، الورد دون المزهرية .. فتيل الشمعة دون الشمعة ذاتها .. شفة الحبيبة لا وجهها ، طرف الثوب . حافة الكآس ..ظلفة الباب ..إلخ .
سترى إنك تشاهد جانباً من المشهد ، ليس غير .
أزح الورقة عن ناظريك … أجِل النظر في محتويات الغرفة ،، كل قطعة متجانسة مع الأخرى في تناسق هارموني .. آنية الزهر مزدانة بورودها ، الزهور مزدانة بالآنية ، الستارة مزدهية بالنافذة ،، ،النافذة متباهية بالستارة المطرزة ،، المصباح المطفأ مستكين على الرف ينتظر كبسة إصبع ليأتلق ، الشمعة ترسل تنهداتها لتضئ ، الصورة مكتملة مع الصورة التي تحاذيها …
……
أيها الصديق :: النظر من زاوية واحدة .. من زاوية ضيقة ، يحرمنا لذة المتعة في التمعن بتناسق الأضداد ،، والنظر عبر فتحة ضيقة ، هدرٌ لليقين ، مجلبة للشك والإرتياب . مدعاة لإنشغال البال …………… الدعوة مفتوحة للنظر غير المقيد ،،لتكتمل لدينا عناصر الحكم الصحيح على الأشياء ، والأشخاص معاً!