ظريف: أميركا لن تتمكن من منع إيران من تصدير النفط

رقم العدد: 4251 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/1/2018 6:43:33 PM

 واشنطن – انقرة – طهران / ا.ف.ب- رويترز
أعلنت كل من تركيا والصين،أمس الأربعاء، مواقف بشأن العقوبات الأميركية على طهران التي دخلت أولى حزمها حيز التنفيذ، الثلاثاء، في وقت تحدّث وزير الخارجية الإيراني عن عواقب ستواجه الولايات المتحدة دون أن يوضحها.
وفي أنقرة، قال وزير الطاقة التركي، فاتح دونميز، إن بلاده ستواصل شراء الغاز الطبيعي من إيران تماشياً مع اتفاق توريد طويل الأمد.
وأضاف دونميز في مقابلة بثتها "قناة خبر" إن عقد التوريد الطويل الأجل مع طهران ينص على كمية قدرها 9.5 مليار متر مكعب، تسري حتى عام 2026.
واعتبرت وزارة الخارجية الصينية أن روابط بكين مع طهران منفتحة وشفافة ومشروعة، وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعقوبات قاسية بحق كل من يتعامل تجارياً مع إيران.
وقالت الخارجية الصينية في بيان، إن بكين تعارض دوماً العقوبات أحادية الجانب و"سياسة الذراع الطويلة"، وفق "رويترز".
ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يهدفون إلى إيصال صادرات إيران النفطية إلى نقطة الصفر، كوسيلة للضغط على طهران كي توقف برامجها النووية والصاروخية وتتخلى عن زعزعة الاستقرار في دول المنطقة.
ومن المقرر أن تبدأ الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية في تشرين الثاني المقبل، وتستهدف بشكل رئيس مبيعات النفط الإيراني.
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تتمكن من منع إيران من تصدير النفط.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا في الأسابيع الأخيرة ، إنهم يهدفون إلى إيقاف صادرات إيران النفطية تماماً كوسيلة للضغط على طهران كي توقف برامجها النووية والصاروخية ، وتتوقف عن التدخل في الصراعات الإقليمية في سوريا والعراق.
وتابع ظريف بقوله "إذا أراد الأميركيون الإحتفاظ بهذه الفكرة الساذجة والمستحيلة فعليهم أيضاً أن يدركوا عواقبها ، فلا يمكنهم التفكير في أن إيران لن تصدر النفط وأن آخرين سيصدرون" ، ولم يوضح ظريف العواقب التي قد تواجهها الولايات المتحدة .
واضاف ظريف :بات من الصعب تصور إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بعدما فقدت ثقة العالم فيها بسبب تقلب مواقفها، متحدثا غداة دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ مجددا ضد طهران ،"تخيلوا التفاوض الآن، كيف سنثق بهم؟ أميركا تتذبذب بشكل دائم ولذا فلم يعد أحد يثق بهم الآن".
كشفت شبكة "سي.إن.إن" الأميركية، أن نحو 100 شركة عالمية تدرس مغادرة إيران بعد العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة على طهران، وبدأ سريان المرحلة الأولى منها هذا الأسبوع.
ونقلت "سي.إن.إن"، عن مسؤول إداري كبير في وزارة الخارجية الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن "نحو 100 شركة دولية أعلنت نيّتها مغادرة السوق الإيرانية".
وتابع المصدر أن هذا يأتي "استجابة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية على إيران والمتعاونين معها".
وأضاف المسؤول الأميركي، بحسب المصدر ذاته: "نحن سعداء للغاية بأن نحو 100 شركة أعلنت نيّتها مغادرة السوق الإيرانية، لا سيما في قطاعي الطاقة والتمويل".
ووفق الشبكة الأميركية، فإن من أهم الشركات التي أعلنت نيتها مغادرة السوق الإيرانية أو وقف توسعها، "بيجو" و"رينو" الفرنسيتان، و"دايملر" الألمانية لصناعة السيارات، و"توتال" الفرنسية للمحروقات، و"سيمنس" الألمانية للتكنولوجيا.
وتستهدف حزمة العقوبات الأميركية، النظام المصرفي الإيراني، بما في ذلك شراء طهران الدولار الأميركي، والاتجار بالذهب، ومبيعات السندات الحكومية.
دخول الحزمة الأولى من العقوبات على إيران يأتي بهدف تكثيف الضغط المستمر عليها منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران والمجتمع الدولي عام 2015.
ومن المقرر أن يبدأ فرض حزمة عقوبات ثانية أوائل تشرين الثاني المقبل، تستهدف قطاع الطاقة.