العمود الثامن: ثمن "تكشيرة" الفتلاوي

اسم الكاتب: علي حسين رقم العدد: 4265 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/3/2018 9:39:31 PM

 علي حسين

ربما شاهدتم مثلي صورة " الزعيمة " حنان افتلاوي وهي تطلق تكشيرتها الى أقصى الحدود ، وأتمنى عليكم أن تضعوا أكثر من خط تحت كلمة "تكشيرة " وأنتم تتطلعون الى " المجاهدة " حنان الفتلاوي وهي تعرض فنون الانتهازية وأصولها على الملأ من خلال جلسة نفاق مع أحمد أبو ريشة .
لا أعرف كيف يتحوّل الإنسان بين ليلة وضحاها ، لكن أعرف إن حنان الفتلاوي نفسها صرخت من على الفضائيات وبالذات يوم 25 كانون الأول عام 2013 ، أن ابو ريشة نفسه بلحمة ودمه يتحدث بالوطنية لكنه يقف إلى جانب المجرمين المختبئين في ساحات الإعتصام. ولم تكتف النائبة المثابرة بذلك بل خرجت بعد 48 ساعة لتسخر من الذين طالبوا المالكي أن يتفاهم مع أهالي الأنبار وقالت بالحرف الواحد :" أصوات النشاز التي تتعالى من هنا وهناك والتي تريد الصلح مع من يذبح الشعب".
وبعدها بأسبوع صالت الفتلاوي وجالت في قبة البرلمان تطالب بالثأر من ابو ريشة ومن معه ، واطلقت "مشكورة " نظريتها الشهيرة " 7×7 ".
لا أدري ماذا ستقول السيدة الفتلاوي والإبتسامة تعلو وجهها وهي تنظر الى سعدون الدليمي ، أعتقد إنها تحفظ الكلمات التي قالتها حول مسؤوليته بفساد صفقة الأسلحة الروسية ، وإن كانت قد نسيها فعليها أن تبحث عنها عند السيد غوغل ، فهو أمين في حفظ هلوسات السياسيين .
أعرف وكما يعرف ملايين العراقيين إن المصيبة فادحة، وإن ما جرى بحق هذه البلاد فوق الاحتمال، اليوم نتساءل هل نصدق " تكشيرة " الفتلاوي أم نصدق صراخها في الفضائيات ضد أبو ريشة ومن معه ؟ أم سنكشف ولو متأخرين إن ما جرى هو طبخات للاستخدام وملء فراغ أدمغة الناس الحائرة ؟ هل نصدق أن جلسة سمر تعقد بين أصحاب الصورة ستزيل آثار الحريق، وستعيد البسمة الى وجوههم التي ظلت متشنجة اكثر من عشرة أعوام المتشنجة ، وما هي الصورة الجديدة التي ستوزع فيها الابتسامات ، وما هو المخطط الجديد الذي سيخرج من أروقة الساسة، والذي يضعنا في حريق جديد؟
لعل تكشيرة الفتلاوي تبعث رسائل شديدة الأهمية إلى العراقيين خلاصتها إنكم تموتون من أجل هذه اللحظة التي يضحك فيها الجميع ، فرحاً باجتماع يؤمن للجميع الاستمرار في نهب أموال الشعب وإذلاله وسرقة مستقبله.
وأنا أشاهد تكشيرة الفتلاوي أيقنت ان لا مفاجآت في الديمقراطية العراقية الصاعدة. فقط قتل وتهب وتصريحات كوميدية وموت للضمير.