حسين عبد الرازق 60 عاماً من النضال مع اليسار

رقم العدد: 4266 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/4/2018 8:28:18 PM

توفي الاسبوع الماضي الكاتب واليساري المصري المعروف حسين عبدالرازق، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع ورئيس مؤسسة خالد محيي الدين الثقافية ، وممثل اليسار المصري في لجنة الخمسين لكتابة دستور مصر 2014
وكان الراحل أحد كتاب صفحة الرأي في صحيفة المدى طوال السنوات الماضية شارك فيها كاتباً يسارياً متميزاً طرح خلال زاويته الاسبوعية " لليسار در " والتي كانت تنشر كل يوم أربعاء العديد من الافكار التي ناقشها بجرأة وعلمية ، منحازاً دائماً إلى الفقراء والمهمشين والمقهورين والمنتجين، مقاتلاً من أجل الديمقراطية والحريات السياسية .
بدأ حسين عبد الرازق عمله الصحفي في ستينيات القرن الماضي صحفياً وكاتباً في جريدة الأخبار المصرية متخصصاً في متابعة ثورات وحركات التحرر الوطني ضد الاستعمار والصهيونية في فلسطين وفيتنام والجزائر واليمن وكوبا ومختلف بلدان أفريقيا وآسياً وأمريكا اللاتينية، وظل عضواً نشطاً في اللجنة المصرية للسلام، ضمن مجلس السلم العالمي المعادي للاستعمار والامبريالية ، ولعب الدور الرئيس في إعادة تنشيطها بعد وفاة مؤسسها الزعيم الراحل خالد محيي الدين ، كما كان أحد مؤسسي اللقاء اليساري العربي والذي ينعقد منذ عام 2011 ممثلا لحزب التجمع.
كان عضواً بمجلس نقابة الصحفيين لأكثر من دورة، كان أبرزها الدورة التالية لانقلاب السادات على النظام الناصري عام 1971وما تلاه من فصل أو نقل عشرات الصحفيين إلى أعمال لا علاقة لها بالصحافة، مما دفع الجماعة الصحفية إلى تحدي السلطة وانتخاب مجلس يساري بالكامل بقيادة النقيب كامل زهيري، وكان حسين عبد الرازق أحد أعضائه، وظل طوال عمله الصحفي مقاتلاً في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، وساهم بدور بارز في معركة إلغاء القانون 93 المعروف بقانون اغتيال الصحافة، في عهد الرئيس المعزول مبارك.
شارك في تأسيس حزب التجمع عام 1976، وكان أول أمين للقاهرة في الحزب وعضواً بالأمانة العامة، وساهم بدور كبير في ٱنتفاضة الخبز في يناير 1977، واعتقل مع العشرات من القيادات العمالية والطلابة والنقابية والسياسية، وكان كتابه عن تلك الانتفاضة أهم ما كتب عنها لما تضمنه من وثائق ووقائع وأحداث، بما فيها الوثيقة التاريخية لحكم البراءة الذي أصدره القضاء المصري بحق كل المتهمين في القضية، كما اعتقل مرة أخرى في 29 مارس 1981 في قضية الحزب الشيوعي المصري، وصدر له العديد من الكتب المهمة أبرزها كتبه حول تجربة جريدة الأهالي، وحول "الأحزاب المصرية - حزب التجمع نموذجاً" وحول دور اليسار في مقاومة التطبيع.
تولى حسين عبد الرازق رئاسة تحرير جريدة الأهالي في فترتها الذهبية من 1982 حتى 1987، وخاضت الجريدة في عهده معارك صحفية متواصلة ضد الفساد والاستبداد والاستغلال والاحتكار، ودفاعاً عن مصالح العمال والفلاحين وكل الكادحين وحقوقهم في الحياة الإنسانية الكريمة، وعن الحريات السياسية والنقابية والثقافة الوطنية، وشارك في تلك المعارك نخبة من ألمع الكتاب الصحفيين ، وفي عام 1987 أسس مجلة اليسار ورأس تحريرها لتكون لسان حال الماركسيين داخل التجمع وخارجه، لتخوض أيضاً نفس معارك الوطن والشعب.
لعب دوراً بارزاً في تأسيس لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية، التي لعبت دوراً كبيراً في حشد الشعب المصري ضد التطبيع بعد اتفاقية كامب ديفيد، وفي تأسيس لجنة الدفاع عن الحريات بحزب التجمع، والتي كان لها دور رئيس في دعم المعتقلين وأسرهم في فترة السبعينيات وأوائل الثمانينيات وتنظيم هيئة الدفاع عنهم من كوكبة من المحامين البارزين من داخل وخارج التجمع. كما لعب دوراً رئيسياً في تأسيس لجنة الدفاع عن الديمقراطية مطلع الألفية الثالثة، والتي ضمت الأحزاب الوطنية الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالحريات.
ظل حسين عبد الرازق حتى اللحظات الأخيرة مشاركاً في كل الفعاليات الفكرية والسياسية لليسار المصري، ، كما حرص على المتابعة والمشاركة في كل معارك الصحفيين دفاعاً عن حرية التعبير وحقوق الصحفيين واستقلال وقوة ووحدة نقابتهم..

 

 

قالوا في حسين عبد الرازق

في وداع مناضل شريف

عاش جيلي يرقب الأربعة: حسين عبد الرازق وفريدة النقاش، وصلاح عيسى وأمينة النقاش. سلالة من سلالة كريمة النفس والروح، كانت دائماً أول الكتيبة التي تنوّر وتعلِّم وتدافع عن الضمير، وتكتب عبر صفحاتها حكاية الوطن، وتخوض الغمار دفاعاً عن روح ما آمنت به وأحبته ودفعت في سبيله الكثير من الألم والاستبعاد.
وها هو يمضى حيث وجه الكريم، رجل من سلالة طيبة، ملتزمة في كل أحوالها بالوقوف بجانب الحق، ذلك الحق الذي لخصته دائماً بأنه الجانب المضيء من صف الناس.
المناضل، طيب القلب والخلق، حسين عبد الرازق، يودعنا شاكراً سنواته التي أمضاها طوال عيشه في هذه الدنيا مختاراً أن يكون نافعاً، أن يغرس الشجرة الأخيرة، ويضيء الشمعة التي تبدد الظلام.
صحافة ؟ نعم ... سياسة ؟ نعم ... سجون ؟ نعم ... بالفكر والموقف الشجاع والمعارضة النبيلة؛ ونحن مع الالتزام الجميل حين كان اليسار حزمة من نور الأُمة.
سنين طوال في «اللجنة السياسية لحزب التجمع» و«لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية»، ونضال من أجل فلسطين، وكتابة لم تنهزم يوماً ولم تنحاز إلا لحق الناس في الحرية والعيش الكريم، ومواجهة ضد سياسات مهزومة يشهد واقعها عليها ويدمغها.
هكذا عرفته وعرفتهم ... أصدقاء العمر ... الذين كانوا ضد وحشة الموت واستبداد الطغاة عبر ستين عاماً من التجاوز.
يمضي حسين عبد الرازق حيث وجه الكريم تاركـاً، في هذا الوقت، حالك السواد، موقعه شاغراً، تاركـاً ذكرى في القلب تتجدد مع كل لقفة نفس.
 سعيد الكفراوي
___________
مناضل حتى الرمق الأخير
للأسف لم تجمعني علاقة وثيقة بالراحل العظيم، ولكنه إستضافني في بيته للمبيت فى إحدى الليالي فى نهاية السبعينيات حين تأخرت في أحد إجتماعات حزب التجمع، يومها لا أنسى كرم ضيافته وزوجته المناضلة فريدة النقاش، وكانوا قد جهّزوا لي مكاناً للنوم في غرفة المكتبة التى تتصدرها صورة بالحجم الطبيعي للثوري أرنستو تشي جيفارا، حيث لم أستطع النوم ليلتها وذلك لمجرد تصفح تلال الكتب.
كتيبة من 132 مناضلاً إجتمعوا حول القائد العظيم خالد محيي الدين عام 1976 وذلك لتأسيس حزب التجمع، كان أحدهم حسين عبد الرازق، وشارك مع الحزب منذ بداياته الساخنة فى جميع معاركه، وخاصة أثناء إنتفاضة الخبز (18-19 يناير 1977)، واختير عبد الرازق عضواً في أول سكرتارية مؤقتة للحزب عام 1976 التي ضمت 40 عضواً وعُهد إليه بمسؤولية تأسيس أمانة الحزب بالقاهرة، وأصبح أول أمين للحزب في القاهرة عقب انعقاد هيئته التأسيسية.
تخرج في كلية التجارة قسم العلوم السياسية سنة 1961 وبدأ حياته الصحفية بجريدة الأخبار في ذات السنة متخصصاً في الشؤون الأفريقية، وكان يكتب عموداً بانتظام عن شؤون أفريقيا، ثم انتقل إلى جريدة الجمهورية، وتم فصله ضمن أكثر من مئة صحفي فصلتهم لجنة النظام بالاتحاد الاشتراكي في فبراير سنة 1973، ولكنه عاد إلى عمله قبيل حرب أكتوبر، والجدير بالذكر أنه تم اعتقاله عدة مرات أولها أثناء الانتفاضة الطلابية سنة 1972، ثم في يناير سنة 1977 بعد أحداث 18 و19 يناير، وكذلك اعتقل سنة 1979 ثم في مارس 1981، وكان ضمن المعتقلين في حملة سبتمبر التي شنها الرئيس السادات على معارضيه في ذات العام قبيل اغتياله بعدها بشهر في السادس من أكتوبر، بلغ ذروة التألق الصحفي عند رئاسته تحرير جريدة الأهالي لمدة خمس سنوات بدأت سنة 1982، تعرف على زوجته الكاتبة الثورية في ندوات الكاتب الكبير محمد عودة، وتزوجا فى عام 1964، وأنجبا رشا وجاسر، وحافظ حتى النهاية على كتابة عموده الأسبوعى "لليسار در" كما شارك في تأسيس مجلات اليسار والعمال وشارك في كتابة مقالات لعشرات الإصدارات والدوريات.
بعد أقل من عام على تأسيس حزب التجمع إنفجرت الجماهير الشعبية فى إنتفاضة "غير مسبوقة" عرفت بإنتفاضة الخبز فى يناير 1977 والتي اتسمت بطابع يساري وبعد طبقي واضح ، وسمّاها أنور السادات إنتفاضة الحرامية وحاول إلصاقها باليسار عموماً وبالحزب الوليد خصوصاً، وتم القبض على عدد من قيادات التجمع على رأسها حسين عبد الرازق الذي قال في المحكمة عبارة إقتبسها من الزعيم "سعد زغلول" (تهمة لا ننفيها وشرف لا ندعيه)، ووثّق لتلك الإنتفاضة في كتابه المرجع عن تلك الإنتفاضة.
من أبرز أدواره مشاركته الفاعلة في ثورة 25 يناير و30 يونيو وموقفه المعارض الصلب للمجلس العسكري ولحكم الإخوان، الى أن تم إختياره كعضو فى لجنة الخمسين لصياغة دستور 2014.
قرر القدر أن يترجل من ناصية النضال وأن يرحل عن عالمنا اليوم 30 أغسطس 2018 عن عمر 80 عاماً .
الى النعيم الأبدي والخلود يا رفيق.
 رياض حسن محرم

___________
حسين عبد الرازق
لم يكن هنالك فرصة للمختلفين مع حسين عبد الرازق في كل مجال طرقه إلا أن يبادلوه الودّ الذي كان يبادر به دائماً كسمة أساسية في شخصيته، بابتسامة وادِعة ونظرة مُرَحِّبة ولطف في الكلام وإصغاء من يحترم المتكلم، وكانت قدرته الاستثنائية ألا يخسر هذا الودّ في وقت يتمسك فيه بإشهار خلافاته وأسبابها بكل وضوح، في وجوههم وعلى الملأ، ولكن بطريقته، دون أن تفارقه الابتسامة أو أن يعلو صوته أو أن تنفلت منه كلمة خشنة أو نظرة متجاوزة، ودون أن يُلمِّح قط بأي خصوصيات. وكان هذا الانضباط الصارم على حساب أعصابه وضغط الدم. وأما مهاراته السياسية فغير محدودة، كان يثير الإعجاب بمقدرته الفذة على الحديث المتدفق، واستذكار الأرقام والأسماء والتواريخ، وبسط أفكاره في منطق سهل، وترتيبها في نسق مقنِع. وبرغم أي خلاف، فقد استحق الاحترام لأنه كان بمقدوره أن يحوز المناصب والمنافع ولكنه عاش شريفاً، ولم ينل شيئاً، بل دفع بشجاعة ضريبة السجن في آرائه ومواقفه، ولم يكن يدع فرصة لمن يهنئه بالإفراج لأنه كان يتساءل من أول دقيقة عن سير العمل وماذا حدث في غيابه.
اختلفتُ معه عام 1984 عندما كان رئيس تحرير «الأهالي» وكنتُ محرراً في الدسك، وتقدمت باستقالتي، وبعد مجادلات طويلة قال لي إنه لا يقبلها ولكن عليه أن يستلمها ما دمت مُصِرّاً. ثم، وفى الصباح الباكر لصدور أول عدد لم أشارك فيه طلبني على التليفون وتساءل في جدية مصطنعة عن هذا الخطأ الفادح في الصفحة الأولى الذي تسبّبت فيه! فتعجبت من أن ينسى ذو الذاكرة الحديدية أنني لم أعد هناك! وبعدها بدقائق توالت مكالمات الزملاء يخبرونني أن افتتاحية «الأهالي» مكتوبة في تحيتى لأن هذا أول عدد لم أشارك فيه منذ التأسيس عام 1978! وكانت هذه هي المفاجأة التي أعدّها لي. وعندما التقينا كان يضحك أنه أربكني، وقال لي إنه أدخلني التاريخ كأول مستقيل تشكره جريدته على مجهوداته. ولم يكن لي دور في هذا وإنما كان هو صاحب السبق والفضل.
 أحمد عبد التواب

___________
صانع الأمل..
لا يوجد أحد تعامل مع الراحل الكبير الأستاذ حسين عبدالرازق إلا ويشهد له بميزاته الإنسانية والمهنية في الصحافة والسياسة، وقدراته على تقبل الخلافات، والسعي للعمل الجماعي بقدرات تنظيمية وإدارية ناجحة، ويظل علامة من علامات الصحافة والسياسة في عصر ازدحم بالتحولات الكبرى والتغيرات الكبيرة عالمياً وإقليمياً ومحلياً .
ولم يبخل حسين عبدالرازق بالنصيحة والمساعدة لتلاميذه من صغار الصحفيين، وهي ميزة كانت تتوفر لدى رفيقته فريدة النقاش، بعد أن ترك الأهالي أسس حسين عبدالرازق مجلة اليسار، وساهم بكتاباته ومواقفه في تأسيس وعي عام، وظل ممثلاً لجيل من الكبار واصلوا تقديم ما لديهم بإخلاص، ولم يبخلوا بمعارفهم ومواقفهم لغيرهم، وظل دائماً متفائلاً يحمل أملاً وابتسامة لا تغيب عن وجهه بود حقيقي ومن دون اصطناع.
صدرت الأهالى أوائل عام 1978، برئاسة تحرير حسين عبدالرازق، كانت «تجمعًا» صحفيًا حاول مؤسسوها أن تعكس صيغة حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى الذى أسسه خالد محيي الدين في عام 1976، بصيغة توافقية لليسار بتنوعاته الماركسيين والناصريين والاشتراكيين والقوميين استمرت هذه الصيغة حتى النصف الثاني من الثمانينيات.
وظلت العلاقة بينه والرئيس السادات تقوم على التوتر والصدام، من يناير 1977 حتى رحيله عام 1981، وطالت حملة اعتقالات سبتمبر بعض قيادات التجمع، ومن بداية 1983 واصلت الأهالي صدورها بانتظام كل يوم أربعاء، سجل حسين عبدالرازق قصة الحزب والصحيفة وتكرار مصادرة جريدة الأهالى وحصارها ومنع طباعتها أو توزيعها، حتى رحيل الرئيس السادات، ويرصد فى كتابه «الأهالي صحيفة تحت الحصار» الاتصالات والمساعي القانونية والسياسية بين التجمع والسلطة، وانتهاءً برحيل السادات لتبدأ مرحلة مهمة فى تاريخ السياسة والصحافة امتدت من 1982 حتى 1990 تقريباً، وهي الفترة التي شهدت ازدهارا في تحركات الأحزاب التجمع والوفد والعمل وهامش من حرية التعبير والحركة للأحزاب، وشهدت إجراء انتخابات 1984 بالقائمة الحزبية النسبية، حكم بعدم دستوريتها لتعقد انتخابات 1987، وهي الفترة التي شهدت تبلور التحالف الإسلامي مرة مع الوفد وأخرى مع العمل والأحرار، لتبدأ مرحلة تراجع الأحزاب وتحولها إلى صحف ومقرات خالية تحتاج بالفعل إلى قراءة وتقييم لمرحلة سياسية مهمة تحمل أسرار تحول السياسة، من النشاط والانتعاش إلى الجمود والاضمحلال، ليس في اليسار فقط، لكن مع كل التيارات السياسية، أرجعتها الأحزاب إلى تدخلات الأمن وألاعيب السلطة، لكنها عجزت عن نجاح العمل الجماعي داخل الأحزاب أو بينها وبين بعضها.
كان حسين عبدالرازق عنصراً مشتركاً فى الحياة السياسية وطرفاً دائماً في أي مساعٍ للتنسيق بين الأحزاب المختلفة والجبهات والاتفاقات، بما يمتلكه من قدرات على التنظيم، وسمات خاصة من الهدوء والتسامح والسعي لتقريب وجهات النظر والبحث عن المشتركات فيما يتعلق بالعمل العام
وكان حسين عبدالرازق أقرب إلى صيغة خالد محيي الدين في البحث عن مشتركات تجمع المختلفين، فيما يتعلق بالحد الأدنى من المطالب، لذلك كان دائماً عنصراً مشتركاً فى أي عمليات تنسيق سياسي للتجمع مع باقي التيارات والأحزاب، عندما كانت هناك مواقف مشتركة للمعارضة من الانتخابات أو العمل السياسي.
حسين عبدالرازق أحد الكبار في الصحافة والسياسة، ممن يقدمون دروساً مهمة فى التفاؤل وصناعة الأمل، ويمثل رحيله خسارة يعوضها أعماله وتاريخه الناصع.
 أكرم القصاص