في مهرجان فينيسيا الـ75..((ابن شاؤول)) يتناول انهيار أوروبا وجيتاي ينتقد إسرائيل

رقم العدد: 4267 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/5/2018 7:16:37 PM

متابعة: المدى

حصل فيلم (ابن شاؤول) أو (صان أوف شاؤول) على جائزة الأوسكار بسبب تجسيده الواقعي للحياة في معسكر اعتقال نازي. لكن مؤلفه ومخرجه لازلو نيميس يرجع في فيلمه الجديد بعقارب الساعة أكثر إلى الوراء ليلقي نظرة على كيف سمحت أوروبا لنفسها بالانزلاق إلى هوة أخرى هي الحرب العالمية الأولى.
المخرج المجري لازلو نيميس يصل إلى مهرجان البندقية السينمائي يوم الاثنين.

ويتتبع فيلم (غروب) أو (صانست)، الذي عرض في مهرجان البندقية السينمائي يوم الاثنين، شابة في بودابست عام 1913 عشية ليلة الحرب التي دمرت وهم التقدم الأوروبي الذي لا يتوقف.
وقال نيميس في مؤتمر صحفي ”عندما أخرجت ابن شاؤول، أردت حقا أن أعود بالزمن لأحاول فهم اللغز الذي حدث خلال سنوات قصيرة، ربما في بداية القرن العشرين. كيف دخلت حضارة متطورة في مرحلة تدمير ذاتي وكيف تحولت من حقبة التقدم والثقة اللامتناهية في التكنولوجيا إلى الجريمة الصناعية“.
وأضاف المخرج المجري البالغ من العمر (41 عاماً) ”أردت أن استجوب نفسي عن ميلاد القرن العشرين مشيراً إلى أن هذا هو ما يدور عنه فيلمه الدرامي (غروب).
والفيلم من بين 21 فيلماً تتنافس على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي والتي ستسلم في الثامن من سبتمبر أيلول.
ومن جهة اخرى يوجه فيلم ”رسالة إلى صديق في غزة“ للمخرج عاموس جيتاي انتقاداً قوياً للحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة وردها الدامي على المحتجين الفلسطينيين كما يطلب المخرج من مواطنيه الإسرائيليين أن يحكموا ضميرهم.
المخرج الإسرائيلي عاموس جيتاي يحضر حفلاً لعرض أحد أفلامه في المهرجان. صورة من أرشيف رويترز.
وفي الفيلم القصير الواقعي الذي عُرض لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي هذا الأسبوع يسرد ممثلون إسرائيليون وفلسطينيون قصصا وشعرا بما يشمل مقالاً للصحفية عميرة هاس نُشر في صحيفة هاآرتس بعنوان ” كنت أنفذ فقط الأوامر: ماذا ستقول لأولادك؟“وقال جيتاي لرويترز في مقابلة ”إنه نص قوي جدا“.
وأضاف ”هذا مقال كتبته للإسرائيليين تريد منهم أن يدركوا ما يحدث على بعد بضعة كيلومترات من حدودهم حيث يوجد مليونا شخص يعيشون كما لو كانوا في قفص في غزة“.
ونفى جيتاي أن الفيلم يعقد أي مقارنة بألمانيا النازية حيث غالبا ما برر الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في حق الإنسانية أفعالهم بأنهم كانوا فقط ”ينفذون الأوامر“.
وقال إن ”عميرة هاس لم تعقد هذه المقارنة، أنتم الذين تقومون بذلك، إنها في أذهانكم، ربما كان ذلك في ذهنها“.
وقال ”إنني أفضل التحدث بشكل دقيق. أعتقد أنه عندما نتجاوز الدقة لا ندعم حجتنا“.
وعرض جيتاي أيضا في البندقية فيلما طويلا اسمه ”ترام واي إن جيروزاليم“ أو (خط ترام في القدس) والذي يتناول بشكل طريف شخصيات متنوعة جداً تسافر معاً عبر المدينة المقسمة.
وقال ”إنه كناية عما يمكن أن يكون عليه شكل العلاقة في مدينة مقسمة ومتضاربة مثل القدس عندما تعود فيها الأمور إلى طبيعتها“.
ومع عرض الأفلام واجه زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين اتهامات بالتغاضي عن معاداة السامية وهو ما ينفيه كوربين.
وقدم كوربين اعتذاراً الشهر الماضي عن استضافة حفل في 2010 شبه فيه متحدث آخر السياسة التي تنتهجها إسرائيل تجاه الفلسطينيين بالسياسات النازية تجاه اليهود.
وقال جيتاي ”أعتقد أن عقد مثل هذه المقارنة... يساعد التوجهات اليمينية داخل إسرائيل، ”لذلك فمن الأفضل .. التحلي بالدقة والتخلي عن العموميات“.
وسيتناول جيتاي أيضا أسباب معاداة السامية في فيلمه المقبل،الذي تدور أحداثه في القرن السادس عشر، والذي قال إنه قد يضم ممثلة أو أكثر ممن عملن معه من قبل وهن ناتاليا بورتمان أو جوليت بينوش أو ليا سيدو.
وكان المهرجان قدافتتح يوم، 29 أغسطس، فعالياته، وكان العرض الافتتاحي للفيلم الجديد "First Man" (الرجل الأول) حول أول رجل يطأ سطح القمر من إخراج الأميركي، داميان شازل، ويشترك في بطولة الفيلم، رايان غوسلينغ، الذي أدى دور رائد الفضاء، نيل أرمسترونغ (1930-2012)، ويشارك الفيلم في برنامج المسابقة الرئيسة للمهرجان الذي يتضمن 21 فيلماً سينمائياً.