إمبراطورية ميسي ورونالدو تغيب عنها الشمس!

رقم العدد: 4268 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/8/2018 11:45:38 AM

 بغداد/ المدى

غياب وسخرية، أسطورة في طريقها إلى النهاية، وأخرى تتمسك بطوق النجاة الأخير، هذا هو العنوان الأبرز في عالم كرة القدم، فقد تزامن الحدثان، غياب أسطورة برشلونة ليونيل ميسي عن أسماء المرشحين لجائزة أفضل لاعب لكرة القدم في العام، المقدمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي المرة الأولى التي يعيش فيها هذا الواقع خلال السنوات العشر الأخيرة، لتتراجع حظوظه أكثر فأكثر، خاصة بعد غياب اسمه أيضاً عن ترشيحات أفضل لاعب في أوروبا، تلك الجائزة التي نجح الكرواتي لوكا مودريتش في التتويج بها أخيراً.
وبينما وجد ميسي نفسه بعيداً تماماً عن الترشيحات، يتمسك الأسطورة الآخر البرتغالي كريستيانو رونالدو بآخر خيوط الأمل، قبل زوال (إمبراطورية الدون والبرغوث) التي عاشت كرة القدم في قطبيهما لعشر سنوات، فقد وصل رونالدو إلى خط النهاية في الصراع على أفضل لاعب، مع الكرواتي لوكا مودريتش والنجم العربي المصري محمد صلاح.
لكن البرتغالي تلقى ضربة أخرى عندما وجد نفسه ضحية لسخرية من الصحافة الإيطالية التي منحته درجة (5.5) من أصل 10 درجات في تقييمها لمستواه منذ انتقاله من ريال مدريد إلى يوفنتوس، وهي الدرجة التي تمنحها الصحافة الإيطالية عادة إلى أسوأ لاعب في عالم كرة القدم الافتراضية، التي يشار بها إلى اللاعب الذي ليس له أي تأثير في اللقاء، حيث فشل في التسجيل في ثلاث مباريات رسمية لعبها مع ناديه الجديد بشكل دفعته الى الاعتذار عن اللعب مع منتخب بلاده في منافسات الجولات الأولى والثانية والثالثة من بطولة الأمم الأوروبية مع منتخبات كرواتيا وايطاليا وبولندا ومواصلة اجراء تدريباته مع بقية زملائه في الفريق بالملعب الخاص استعداداً للجولة الرابعة من الكاليتشو مع فريق ساسولو يوم السادس عشر من شهر أيلول الجاري.
وتظهر أربعة أسباب رئيسة تجعل مودريتش المرشح الأبرز، والأقرب للتتويج بجائزة أفضل لاعب، متقدماً على زميله رونالدو، للمرة الثانية على التوالي، بعد التتويج الأخير بالجائزة الأوروبية، في المقابل تبدو حظوظ محمد صلاح الأقل، قياساً بنتائج الجائزة الأوروبية، وبالآلية المعتمدة في الاختيار.بعث تتويج مودريتش بجائزة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم برسالة، مفادها أن النجم وقائد منتخب كرواتيا قادر على كسر هيمنة ميسي ورونالدو على الجوائز العالمية، فللمرة الأولى منذ عام 2006 يغيب ميسي عن المرشحين الثلاثة الأوائل لجائزة (فيفا)، كما أنها المرة الأولى منذ العام 2013، يفوز فيها أحد اللاعبين، غير ليونيل ميسي ورونالدو، بجائزة أفضل لاعب أوروبي.
يعتبر مودريتش أحد أفضل اللاعبين على مستوى العالم في الوسط الهجومي، وهو الرجل الذي قدّم الكثير لريال مدريد، لكن الأضواء كانت متركزة على من يسجّل، وهو رونالدو، ما جعل مودريتش لم يحظ بالتقدير الملائم طوال السنوات الماضية.
وفي الموسم الماضي، نجح مودريتش على مستويين، فمع ريال مدريد عوّض الخيبة المحلية بخسارة لقب الدوري والخروج المبكر من الكأس، بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا للعام الثالث على التوالي، وهو إنجاز قياسي مستمر من الملكي.
وفي المسرح العالمي، خلال مونديال روسيا الأخير، لم يكن أحد يتوقع وصول تركيا إلى النهائي، إلا أن مودريتش وزملاءه حققوا ما عجز عنه أفضل منتخب في تاريخ كرواتيا (98)، حين وصل إلى نصف النهائي فقط.
وكان مودريتش قريباً جداً من التتويج العالمي، لولا براعة المنتخب الفرنسي، إلا أنه توج بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وهي أيضاً رسالة قوية بأنه قادر على تحقيق جائزة )فيفا( في نهاية شهر أيلول الجاري.