في افتتاح مركز جميل للفنون في دبي..معارض متنوعة ومساحة أبحاث متخصصة.. وبرامج فنية عامة لمجموعات

رقم العدد: 4268 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/8/2018 12:05:53 PM

دبي/ خاص بالمدى

أعلنت مؤسسة فن جميل، وهي مؤسسة تدعم التراث والفنون والتعليم في عموم أنحاء الشرق الأوسط، اليوم عن البرامج الافتتاحية لمركز جميل للفنون، الوجهة الثقافية المبتكرة المزمع افتتاحها في دبي يوم 11 تشرين الثاني 2018. ويعد مركز جميل للفنون أول مؤسسة فنية غير حكومية من نوعها في دولة الإمارات، وهو من تصميم شركة سيري أركيتكتس البريطانية على مساحة 10 آلاف قدم مربعة، ويتكون مبناه الرئيس من ثلاثة طوابق، علاوة على مساحة متعددة التخصصات.
وفيما يعكس التزام المؤسسة بتقديم البرامج المتميزة التي تترك أثراً قوياً لدى شريحة متنوعة من جمهورها، يطلق مركز جميل للفنون سلسلة من أربعة عروض فردية؛ تحت مسمى "غرف الفنانين"، تحتضن فنانين مرموقين من الشرق الأوسط وآسيا، وتعتمد في جزء منها على مجموعة فن جميل؛ ومعرض جماعي منظّم، "خام"، الذي يتناول موضوع النفط بتشعباته في السياقات التاريخية والمعاصرة من خلال عمل 16 فنانًا ومعارض جماعية من المنطقة ومن خارجها؛ علاوة على مجموعة مختارة من التركيبات والمجسّمات كبيرة الحجم، والعديد منها تم تكليفها حديثاً لتزين شُرفة السطح وحدائق المركز.
وعن ذلك، تقول أنطونيا كارفر، المدير التنفيذي في فن جميل: "بعد سنوات من الاندماج مع المجتمعات في المنطقة وحول العالم من خلال برامج الحفاظ على التراث، والبرامج التعليمية والفنية، كلنا حماس لإطلاق أول مساحة متخصصة، هنا في الإمارات العربية المتحدة. حيث تقوم الفكرة وراء تأسيس مركز جميل للفنون على توسيع نطاق مشاركة وتفاعل الجمهور مع مجموعتنا ومكتبتنا المتنوعة، وكذلك تقديم معارض بجودة متحفية بالشراكة مع المتعاونين المحليين والإقليميين والعالميين. ومن خلال تكليفات جديدة للأعمال الفنيّة، ومساحة أبحاث متخصصة، وبرامج فنية عامة لمجموعات متنوعة من مختلف الأعمار، ويهدف مركز جميل للفنون إلى أن يكون مركزاً ثقافياً جديداً ومبتكراً، سواء في المنطقة أو خارجها".
يمتد "خام"؛ المعرض الجماعي الافتتاحي، عبر خمس مساحات عرض تزيد عن 500 متر مربع، ويجمع بين 17 فناناً ومجموعات فنية إقليمية وعالمية، بغية استكشاف أسرار النفط الذي يعد عنصراً فاعلاً في التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، علاوة على كونه محركاً للتقلبات الجيوسياسية. ويتناول "خام"، الذي يشرف عليه القيّم مرتضى فالي، المقيم في الشارقة وفي نيويورك، الجوانب التاريخية المركبة للنفط، باعتباره بشير الحداثة في الشرق الأوسط وما حولها، عبر أفكار من قبيل الأرشفة والبنى التحتية والتكنولوجيا. ويقدم المعرض أعمال فنانين حداثيين ومعاصرين، أمثال: لطيف العاني، منال الضويان، منيرة القادري، أليساندرو بالتيو-يزبك، ميديا فارزين، الخليج (خالد الغربللي، نانو الحمد، عبد الله المطيري، فاطمة القادري، منيرة القادري، عزيز القطيمي، براك الزيد، أمل خلف)، رجاء خالد، ليديا واراهمان، هوشانج بيزيشكنيا، حسن شريف، وائل شوقي، نسرين طباطبائي، باباك أفراشيابي، ريان تابت، حجرا وحيد، مايكل جون ويلان، لانتيان شيه، وعلاء يونس.
ومن بين أقدم الأعمال في هذا المعرض ما يقدمه الفنان لطيف العاني؛ أحد أشهر المصورين في العراق وأحد أوائل الفنانين الذين تفاعلوا مع شركات النفط في المنطقة. حيث تقدم مجموعة مختارة من الصور التي التقطها الفنان في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، تلك التغيرات الاجتماعية والثقافية والبيئية التي أحدثتها الثروة النفطية الجديدة في البلاد. وتمتزج تلك الأعمال مع نظيراتها الحديثة التي تعود لتناول فترات متنوعة من تاريخ صناعة النفط في المنطقة، بما في ذلك تكوين أبدعه أليساندرو بالتيو-يزبك ويربط فيه بين غزو العراق في العام 2003 وتواريخ أوسع نطاقاً للفنون والدبلوماسية. كما يضم المعرض العديد من التكليفات الجديدة، بما في ذلك أعمال الفنانة حيجرا وحيد التي تستعرض الشخصيات التاريخية في شركة أرامكو؛ وهناك مجسّمات زجاجية لمايكل ويلان صنعها من رمال جمعها من مواقع آبار النفط التاريخية عند ساحل أبوظبي التي اكتشفها جاك كوستو في أوائل الخمسينيات؛ وتدخلات أدائية أبدعها لانتيان شيه لتفحص بعض الطقوس المعاصرة وثقافة السيارات.
ويتضح من أعمال مها ملوح، الفنانة السعودية الشهيرة، ارتباطها الروحاني بمنطقة نجد التاريخية في المملكة العربية السعودية. ويقدم أول عرض منفرد لأعمال الفنانة في الإمارات مجسّمات كبيرة الحجم أبدعتها من مواد حياتية منزلية.
كانت لاله روخ (1948-2017) فنانة مؤثرة ومعلمة وناشطة في مجال حقوق المرأة في باكستان، وتمحورت أعمال الفنانة الراحلة حول بنى ورموز الموسيقى الكلاسيكية في جنوب آسيا. من خلال الجمع بين العمل من مجموعة فن جميل ومنح من المؤسسات الشريكة، تكمل غرفة الفنانة فيلمها الأخير "روباك" (2016) الذي عرض لأول مرة في مهرجان "دوكيومنتا" الرابع عشر، ويعرض لأول مرة في الشرق الأوسط؛ علاوة على أعمال قديمة لها على الورق، تكشف عن اهتمام طويل بأفكار حول الإيقاع والذاكرة والجسد.
كما يكشف النقاب عن مزيد من التفاصيل خلال الأسابيع القادمة فيما يتعلق بالبرامج العامة المصاحبة للمعارض، ورش عمل وحلقات نقاش مكتبة جميل، معرض 9 المخصص للفيلم والفيديو، بالإضافة إلى التطورات الثقافية الأخرى في منطقة الجداف.
بالإضافة إلى المعارض العشرة في مساحة العرض المخصصة، ومركز أبحاث ومكتبة على مساحة 300 متر مربع، يضم مركز جميل للفنون مساحة للمشروعات، استوديو الكاتب، صالة الأعضاء، مطعم، متجر هدايا، وسلسلة من الحدائق؛ وجميعها مدمج في تكوين المبنى ومن تصميم المعمارية آنوك فوغيل، التي عمدت إلى إبراز حيوية البيئة الصحراوية بنطاقيها المحلي والعالمي. وتحتوي الحدائق على مجموعة من النباتات المجسّمة الأصلية من مختلف صحاري العالم، بحيث تكتسب كل حديقة شخصيتها المنفردة من واقع التناسق النباتي المذهل والتدرجات اللونية الذكية والمماشي التي خططت بأسلوب غير معتاد.