بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمّية..التربية تُخرج 1.7 مليون طالب من مراكز محو الأمّية

رقم العدد: 4269 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/9/2018 12:45:20 PM

 اليونسكو: الأمّية عائق  أمام مشاريع التنمية

 بغداد/ متابعة المدى

اعتبرت منظمة "يونسكو" أن شعار اليوم العالمي لمحو الأمّية 2018 "محو الأمية وتنمية المهارات" يؤكد أن محو الأمّية هو الحجر الأساس للتنمية، وأن اكتساب المهارات هو الخطوة الأولى نحو التحرر من القيود الاجتماعية والاقتصادية.
وأحيت المنظمة الأممية حفل تقديم جوائزها الدولية لمحو الأمّية اليوم أمس الأول في مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور عدد من الأطراف المعنية وصناع القرار من جميع أنحاء العالم، الذين ناقشوا الدور الذي يمكن أن تضطلع به المناهج المتكاملة لمحو الأمّية وتنمية المهارات للمساعدة في سد الفجوة القائمة بشأن مهارات محو الأمّية، وتحسين قدرة المتعلمين على تلبية احتياجات سوق العمل في ظل العولمة المتزايدة وهيمنة التكنولوجيا الرقمية.
وأشارت في بيان أصدرته في المناسبة إلى أن 750 مليون شخص على الأقل يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة الأساسية في العالم، ثلثهم من النساء، وأن 102 مليون شخص منهم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً. وأوضحت أن هناك 192 مليون شخص يعانون من البطالة في العالم، ويعجز جزء كبير منهم عن إيجاد سبل عيش كريمة بسبب افتقارهم للمهارات الأساسية، ومنها مثلاً مهارات القراءة والكتابة، ناهيك عن عدم قدرتهم على اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل.
وتقوم منظمة اليونسكو بجملة مشاريع لمحو الأمية وتمكين الأفراد في العراق سواء في قطاع التعليم النظامي أو غير النظامي.
وفي بيان للمنظمة اكدت فيه إلى أن العراق يواجه حالةً من تزايد أعداد الأطفال المتسربين من المدارس والأميين من الكبار، وخصوصاً في المناطق الريفية، وفي صفوف الشباب والبالغين، والنساء، والمجموعات المهمشة اجتماعياً.
وأضاف البيان :" تبين أن هناك طلباً غير ظاهري على التعليم لدى الفقراء، وخصوصاً النساء والأطفال، الذين لا يدركون قيمة وأهمية التعليم فحسب، بل يرغبون في الالتحاق بالمدارس وصفوف محو الأمية الدورية بغية التنعم بحياة آمنة وأفضل. ويقرّ هؤلاء بالدور الفعال الذي يلعبه التعليم. حيث تعتبر القدرة على القراءة والكتابة حاجةً ضروريةً للوصول إلى المعلومات، وقبل كل شيء التحلّي بمكانة إجتماعية مرموقة والسير برأس مرفوع، والمشاركة على المستوى المحلي في إطار الجهود الوطنية لبناء السلام.
وسعت منظمة اليونسكو الى إنشاء الشبكة الوطنية لمحو الأمية في العاصمة بغداد إضافةً إلى 4 مراكز تعلم مجتمعية في بغداد والمثنى وديالى بغرض توفير فرص تعليمية للأميين وشبه الأميين من الفتيات والنساء (فوق 18 عاماً) من خلال توفير دروس لمحو الأمية وتزويد المشاركين بمهارات وظيفية لإنتاج أفضل وأخرى حياتية يومية. وتم تنظيم ورش عمل ورحلات دراسية لتعريف مدراء المراكز المقامة حديثاً على الممارسات الجيدة في مجال التعليم غير النظامي.
من جانب آخر قال وزير التربية الدكتور محمد إقبال الصيدلي،أمس الاحد، إن 1.7 مليون دارس في مراكز محور الأمّية البالغة 1026 مركزاً، تخرجوا خلال حملة (نحن_نقرأ) التي أطلقتها الوزارة .
ونقل بيان صدر عن وزارة التربية تلقت المدى نسخة منه عن الصيدلي قوله،إن “الوزارة بدأت في تنفيذ الحملة الوطنية الكبرى (نحن_نقرأ) للقضاء على الأمية ، وقطعت فيها أشواطاً مهمة ومتميزة ،وافتتحت أكثر من 1026 مركزاً لمحو الأمية في جميع المحافظات العراقية ، وتم تخريج أكثر من 1.7 مليون دارس لمختلف البرامج من (موظفين ، نازحين ، منتسبين ، السادس الابتدائي ، انصاف المتعلمين ) .
وأضاف ، إن “اليوم العالمي لمحو الأمّية يمثل محطة مهمة تزيدنا عزماً على المضي في طريق تخليص العراق من هذا الداء الخطير ، وتوسيع أفق القراءة والكتابة بين جميع فئات المجتمع العراقي “.
ودعا الصيدلي الحكومة المركزية الى “تخصيص الدرجات الكافية لاستيعاب الكوادر المتميزة التي قدمت خدماتها الجليلة طيلة الفترة الماضية وتستحق من الوزارة كل التقدير والاجلال “، مطالباً “بتخصيص نسبة ثابتة في التعيينات لمحاضري محو الأمّية” .
وتقدّر منظمات محلية عراقية، عدد الأمّيين ممن لا يجيدون القراءة والكتابة بأكثر من 6 ملايين شخص، بواقع ربع الشعب العراقي، وتشير أبحاث وتقارير جهات دولية ومحلية متخصصة إلى أن مخلفات الحروب تسببت في رفع نسبة الأمّية في البلاد.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت، في أيلول من العام الماضي، عن افتتاح أكثر من 5 آلاف مركز لمحو الأمّية في جميع المحافظات العراقية، وتخريج أكثر من مليون دارس.
وأشارت الوزارة الى أنها اطلقت أطلقت ضمن الحملة مشروع القضاء على الأمّية في المؤسسات الحكومية المختلفة، إذ تم فتح أكثر من 180 مركزاً، وتخريج أكثر من 69 ألف موظف لجميع الدوائر.