مباحثات التحالف بين سائرون والفتح تبلغ مرحلة متقدّمة

رقم العدد: 4269 نوع النسخة: رقمية تاريخ اخر تعديل: 9/9/2018 12:54:10 PM

 بغداد/ محمد صباح

وصلت المفاوضات الجارية بين سائرون والفتح بشأن تشكيل تحالف جديد بعيداً عن الاصطفافات والتحالفات السابقة إلى مراحل متطورة انتهت بتبادل قادة الفريقين الرسائل لوضع اللمسات الأخيرة لإعلان التحالف الجديد. وأبدى ائتلاف النصر موافقته المبدئية على تقديم بديل عن حيدر العبادي في حال تحفظت القوائم الفائزة على ترشّحه، متوقعاً تشكيل حكومة توافقية تضم كل المكونات والقوائم الفائزة في الانتخابات التي جرت في 12 أيار الماضي.

ويتحدث النائب عن ائتلاف النصر فيصل العيساوي لـ(المدى) قائلا إن ائتلافه "هو من مهد للحوار القائم حالياً بين تحالفي سائرون والفتح بعدما حدد موعداً أوليا بين الطرفين" وهو أمر رطّب الأجواء بين الفريقين الى أن وصل الامر "إلى تبادل الرسائل الإيجابية بين زعماء التحالفين"، متمنياً "تحقيق اتفاق بين الفريقين لتشكيل التحالف الجديد".
وعلى مدار الأيام الماضية قادت أوساط شيعية وساطة بين قيادتي الفتح وسائرون أفضت الى اتفاق أولي بين الطرفين لتشكيل تحالف الكتلة البرلمانية الأكبر عددا.ويضيف العيساوي إن "الاتفاق الأولي يقوم على إلغاء تحالفي الإصلاح والإعمار والبناء، ثم العمل على تأسيس تحالف جديد أساسه سائرون والفتح ومن يلتحق بهما من الكتل والقوائم الفائزة في الانتخابات من خلال وضع برنامج سياسي وحكومي يتضمن اختيار مواقع الرئاسات الثلاث والوزراء".
ومما يؤكد وجود هذا التقارب بين سائرون والفتح هو مطالبتهما عقب انتهاء جلسة يوم السبت، رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بتقديم استقالته بسبب تداعيات أزمة محافظة البصرة.
ويؤكد العيساوي أن "ائتلاف النصر مستعد لتقديم مرشح بديل عن العبادي في حال تحفظت القوى السياسية على إعادة ترشيحه لولاية ثانية"، مؤكداً أن "التركيز يجري على ضرورة حسم كل النقاط الخلافية بين سائرون والفتح لتشكيل التحالف الجديد".
ويتابع السياسي العراقي ان "تحالف الفتح كانت لديه تحفظات في وقت سابق على وجود تيار الحكمة مع سائرون، كما ان الاخير رفض التحالف مع الفتح بسبب وجود ائتلاف دولة القانون"، مشيرا إلى ان "الحراك الجاري سيفضي الى رفع الخطوط الحمراء على كل الجهات".
ويبين العيساوي ان "المفاوضات قائمة بين سائرون والفتح بمعزل عن ائتلاف النصر والحكمة حتى تحقيق التحالف الجديد وترك المجال أمام أي كتلة أخرى للالتحاق بالتحالف الجديد"، متوقعاً "مشاركة كل القوائم الفائزة في الحكومة المقبلة".
ويشدد عضو ائتلاف النصر على أن "جلسة السبت القادم سيتم فيها اختيار رئيس مجلس نواب ومن ثم الدخول بتفاصيل تشكيل الحكومة التي تحتاج إلى شهر كامل من أجل تقديمها للبرلمان للتصويت عليها"، لافتاً إلى أن "الأيام المقبلة ستكون فيها الخطوط العامة واضحة للتحالف المرتقب".
ويؤكد أن "تحالفي سائرون والفتح بدآ بالإجراءات الفنية لتشكيل التحالف بينهما من خلال كتابة الأوراق التي ضمنت فيها أسس التحالف والبرنامج الحكومي"، موضحا أن "هذه الأوراق بحاجة إلى دراسة من قبل الجانبين قبل البتّ بها".
ويوضح تحالف الفتح أن "الأهداف المشتركة هي ما يجمع كلاً من تحالفي الفتح وسائرون لتجاوز كل الأزمات التي تواجه الشعب العراقي"، مؤكداً أن "اللقاءات بين القوى السياسية المختلفة مستمرة ولم تتوقف بشأن تشكيل الحكومة".
ويبين القيادي في الفتح بدر عبد الكريم الأنصاري لـ(المدى) أن "ما نريده هو الاتفاق بين تحالفي سائرون والفتح على (وفق) توجيهات المرجعية الدينية في النجف"، مؤكداً "وجود رسائل متبادلة بين سائرون والفتح بشأن رسم شكل الحكومة المقبلة".
ويؤكد النائب عن الفتح انه "بإمكان كل القوى الفائزة في الانتخابات المشاركة في الحكومة المقبلة لكن على وفق برنامج حكومي مكتوب ومتفق عليه لتقديم الخدمة لكل أبناء الشعب العراقي"، مشيرا إلى أن "البرنامج الحكومي يتضمن تقديم الخدمات للقضاء على البطالة ومحاسبة الفاسدين".
لكنّ تحالف سائرون يقول إن مفاوضاته مع الفتح ليست على حساب تحالف الإصلاح والإعمار (وهو التحالف الذي يجمع سائرون والنصر والحكمة والوطنية وكتلاً أخرى)"، مؤكداً أن "الحوارات تدور على انضمام الفتح إلى تحالف النواة التي شكلت قبل فترة".
ويؤكد النائب عن سائرون ماجد الوائلي لـ(المدى) أن تحالفه "مازال رافضاً مشاركة ائتلاف دولة القانون في أي تحالف يشكّل"، لافتاً إلى ان "مشاركة أي كتلة في الحكومة الجديدة تعتمد على البرامج الحكومية".
ويبين أن "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لا تنطبق عليه الشروط الأربعون التي وضعها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على من يتولى منصب رئاسة الحكومة"، مؤكداً أن "الحوارات بين الفتح وسائرون ناقشت موضوع المرشح لرئاسة الحكومة".