مهرجان السلام.. انطلاق جمالي غيّبتْ ملامحَه الفوضى

رقم العدد: 4269 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/9/2018 1:36:27 PM

 بغداد/ زينب المشّاط

كعادته ينطلق مهرجان السلام في بغداد بمناسبة يوم السلام العالمي في دورته الجديدة حيث يضم فعاليات مختلفة وخيمات تطوعية مختلفة، فتيات كُثر يقدّمن أعمالاً ذات صنع يدوي، ونُشطاء مدنيون يطلقون حملة " مو مهم منو... المهم شنو" إضافة الى مشاركات من مؤسسات ثقافية وفنية وأدبية، وأخرى حقوقية ومدنية...
المهرجان انطلق يوم السبت على حدائق أبو نؤاس في بغداد تحت شعار "التطوع أسلوب حياة" إلا أن هذه الدورة كما ذكر حيدر كريم أحد منظمي المهرجان "أن هذه الدورة شهدت الكثير من المتطوعين وهذا ما جعل الحضور أكبر، فنحن في كل عام نحاول أن لا يتجاوز الحضور الـ 250 شخصاً إلا أن حضور اليوم قد يكون تجاوز الـ400 فرد، ورغم ذلك نحن نحاول الحفاظ على التنظيم كما ينبغي."
الحفاظ على الواقع الامني هو الهدف الاول من المهرجان، ويذكر كريم " أن القوات الامنية العراقية تعاونت بشكل كبير معنا لتحافظ على أمن الافراد من النشطاء والمشاركين والافراد الحاضرين إلا ان نسبة الحضور عالية جداً وهذا يتسبب بقلقنا لأنها مسؤولية كبيرة على عاتقنا . في النهاية حاول الافراد ايضاً ان يحفظوا الامن من خلال تصرف صحيح أمنياً."
أطلق المهرجان العديد من الخيمات التي أقيمت في هذا المهرجان بوث شطرنج، وهي خيمة تتضمن توفير لعبة شطرنج للجمهور الحاضر، ومنافستهم على هذه اللعبة بوجود مشاهدين حاضرين، اضافة الى خيمة "حمدية" صاحبة الخيمة تقدم أعمالاً يدوية وقد أسمت هذه الخيمة بهذا الاسم نسبة الى الشخصية التي منحتها فرصة تعلم هذه الاعمال.
المتطوع ياسر عمار يتحدث عن أسوار المهرجان ذاكراً "أن فكرة الأسوار تلك التي تحمل اللون الازرق وتلبس في معصم اليد وتحمل كلمة السلام لبث روح السلام بين الافراد كمحاولة لاحترام الاختلاف وترسيخ هذا المبدأ في عمق كل فرد منا، هذه الاسوار تذكرنا أن علينا أن نعيش في حالة من السلام الداخلي مع أنفسنا ومع من يحيط بنا." مؤكداً " ان التجهيزات والفرق الشبابية المتطوعة لتقديم هذا المهرجان هي فرق ذاتية التطوع دون أي مردود كرغبة منا لبث روح الحب من خلال تقديم تفاصيل صغيرة لدى الجمهور الحاضر."
ورغم الجمالية والجانب التثقيفي والتوعوي الذي انطلق به المهرجان ورغم تطور وتصعيد المشاركات بشكل ملحوظ إلا أن الكثير من الحضور انتقدوا حالة الفوضى التي شهدها المهرجان، فكثرة الزحام أفقد المهرجان ملامحه الجمالية وهذا ما أكدته مريم رشدي إحدى الحاضرات قائلةً " حضرت المهرجان في الدورتين السابقتين ولا أنكر أنه كان مزدحماً ولكنه هذا العام مزدحم بشكل مبالغ به حيث اكاد لا افهم شيء من كل ما هو معروض، رغم انه يتضمن الكثير من الصفات الجمالية."
بدورها ذكرت زينب المشعاب إحدى الحاضرات" ما إن حضرت قررت المغادرة لأني لا أميز بين ما هو معروض في المهرجان."المشارك صالح الياس يذكر "ان المهرجان كان جميلاً جداً إلا انه يفتقر لبعض التنظيم وهذا ما أدى الى الفوضى."