جنرال إلكتريك تضع ستراتيجية لتطوير قطاع الكهرباء بالعراق

رقم العدد: 4270 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/11/2018 12:57:38 PM

 بغداد/ المدى

أكثر من 40 مليار التهمتها مشاريع وهمية والقطع المستمر يشعل غضب العراقيين
سلمت شركة "جنرال إلكتريك" الأميركية، الحكومة العراقية ستراتيجية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد ورفع قدرة المنظومة الوطنية وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة.
ونقلت وكالة الأناضول عن مدير قطاع الطاقة في الشركة الأميركية فريدريك ريفيرا إن الشركة سلمت الحكومة العراقية، الستراتيجية الجديدة، وتتضمن مضاعفة إنتاج الطاقة الكهربائية، عبر إدخال التكنولوجيا الحديثة في مشاريع الطاقة.
وأضاف ريفيرا أن الهدف من الستراتيجية وضع حل نهائي لأزمة الكهرباء، وأشار إلى أنها تهدف تهدف أيضا إلى استثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، والاستفادة منه في تزويد محطات الطاقة الكهربائية العاملة بوقود الغاز.
وفي تشرين الثاني الماضي وقعت الشركة عقداً مع العراق بقيمة 400 مليون دولار لبناء 14 محطة تقوية للإسهام في مواجهة نقص إمدادات الكهرباء.وتشهد بعض محافظات العراق احتجاجات مستمرة، بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في فصل الصيف.
ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات بلا انقطاع.وتزداد نقمة السكان على الحكومة في فصل الصيف (موسم الذروة)، مع تكرار الانقطاعات في الشبكة الوطنية للكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، لتصل في بعض الأيام إلى 50 درجة مئوية.
وكانت أزمة الكهرلاباء قد عادت في معظم مدن العراق الوسطى والجنوبية إلى الظهور مجدداً، بعدما استقرت خلال الأشهر الخمسة الماضية. وفي الأشهر الماضية ، تجاوزت ساعات الانقطاع 12 ساعة يومياً، ما أثار غضباً شعبياً وتساؤلاً سياسياً عن سبب تردي الخدمة، لا سيما أن من أكثر الوزارات تمويلاً في العراق هي تلك المتخصصة بالكهرباء.بغداد ومدن أخرى، مثل ذي قار وميسان وبابل والبصرة، تأثرت بقوة لأنها الأكثر حرارة من حيث طقسها مقارنة ببقية مدن شمالي البلاد.
وزارة الكهرباء تتحدث عن وجود خلل في خط الغاز المستورد من إيران، لكن تم إصلاحه. وقال الناطق باسمها "، إن "الانقطاع الذي شهدته مدن العراق، لم يكن انقطاعاً تاماً، إنما حدث لساعات قليلة بسبب مشكلة في خط النقل، وتمت إعادته إلى وضعه الطبيعي". وتابع: "كانت هناك أعمال صيانة على خط الغاز الإيراني، بعدما تعرض إلى أعطال ومشكلات.. وهو يغذي بغداد بالكامل ومحطات القدس والصدر والمنصورية وغيرها". عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي ماجدة التميمي، توضح أن معدل التوليد الحالي يصل إلى 10 آلاف و900 ميغاواط، وأن البلد يحتاج لتوليد 10 آلاف ميغاواط إضافية لتغطية حاجته من الطاقة. وأشارت إلى وجود مشاريع متلكئة وأخرى منجزة لكن متوقفة عن التشغيل، لأسباب سوء الإدارة والفساد في العقود الاستثمارية وهدر الطاقة والتنسيق الضعيف بين وزراتي الكهرباء والنفط.
في السياق، هدد ناشطون في بغداد بتنظيم اعتصام شعبي للمطالبة بتحسين هذه "المشكلة الأزلية"، كما وصفها القانوني والناشط بسام التميمي، مبيناً لـ"العربي الجديد"، إن "بغداد شهدت أسوأ خدمة كهرباء منذ أشهر، وصل معدل توفر التيار فيها إلى 3 ساعات يومياً، وهذه الكارثة يتأثر بها ملايين المواطنين الصائمين في شهر رمضان"، لافتاً إلى أن "وزارة الكهرباء اختفت نهائياً عندما بدأ موسم الانتخابات".