شرط صدري يعرقل الاتفاق على تحالف يجمع الفتح وسائرون

رقم العدد: 4270 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/11/2018 1:19:49 PM

 بغداد/ محمد صباح

جدّدَ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موقفه الرافض لمشاركة ائتلاف دولة القانون وزعيمها نوري المالكي في التحالف الجديد بعدما قطعت كتلتا سائرون والفتح مراحل متقدمة لتشكيله، وعاق هذا التحفظ المفاوضات القائمة بين التحالفين.  وتعقد كتل ائتلاف الوطنية والفتح والحكمة والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين الأمل عما تسفر عنه الساعات المقبلة لحسم القطيعة بين الصدر والمالكي قبل التوجه إلى جلسة مجلس النواب يوم السبت المقبل لاختيار رئيس للبرلمان ونائبيه.

ويبدو أن الأمور تتجه إلى مزيد من التعقيد بعد رفض تحالف الفتح بقيادة هادي العامري التخلي عن حليفه الستراتيجي ائتلاف دولة القانون وزعيمه المالكي في تشكيل أي تحالف برلماني يقود الحكومة المقبلة.
ويعترف تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم بوجود خلافات بين سائرون والفتح حول ائتلاف دولة القانون، مؤكداً أنّ "تحفّظ سائرون عقّد المشهد في المفاوضات القائمة".
ويؤكد عضو اللجنة التفاوضية في تيار الحكمة عبد الله الزيدي لـ(المدى): "هناك اتفاق بين مكونات تحالف الإصلاح والإعمار بالتحرك جميعاً على تحالف الفتح وضمه إلى الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً"، لافتاً إلى أن "هناك رغبة لدى البعض بدمج جميع القوى الفائزة في الانتخابات في تشكيل الحكومة القادمة ".
ويعتقد الزيدي أن "مبدأ الشراكة الوطنية مازال حاضراً بين أغلب القوائم والكتل البرلمانية في مفاوضاتها"، مستدركاً "لكنّ الموضوع يتعلق بالحجوم هل ستكون مقاعد الكتلة الأكبر نصف زائد واحد أو ثلثي مقاعد البرلمان أو أكثر من الثلثين".
ويلفت إلى أنّ "هذه الحوارات والمفاوضات لم تصل إلى قرارات نهائية وقطعية بتشكيل أو إعلان التحالف الجديد"، معتبراً أنها "تندرج ضمن محاولة الفرقاء لفكّ الإشكالات الحاصلة ومن ثم الاندماج معاً لتشكيل الحكومة المرتقبة ".
ويشير عضو اللجنة التفاوضية في تيار الحكمة إلى أن "الأمور التي ما زالت تبحث ولم تحسم أيضا هي قضية حجم المعارضة البرلمانية هل ستكون ثلث البرلمان أو أقل أو أكثر"، مبيناً أن "جزءاً من المشكلة يكمن في تحفظ تحالف سائرون على مشاركة دولة القانون في التحالف الجديد".
ويتابع الزيدي قائلا إن "ما زاد الأمور تعقيداً هو رفض تحالف الفتح التخلي عن دولة القانون والدخول في التحالفات الجديدة"، معتقداً أن "الكتلة التي تتمكن من تمرير رئيس البرلمان ونائبيه في الجلسة المقبلة بنصف زائد واحد ستكون واضحة وجلية بأنها الأكبر عددا"، ويرى أن "الحل لهذه الإشكالية هو الاتفاق على مرشح مقبول لرئاسة البرلمان مع نائبيه في جلسة السبت المقبل مما سيكون جزءاً من تجاوز هذه العقدة"، مشدداً على أن "المحاولات جارية بين القوى المختلفة لحسم الموضوع قبل 15 أيلول الحالي".
ويؤكد عضو اللجنة التفاوضية في تيار الحكمة أن "الاتفاق على رئيس برلمان جديد مازال قيد الدراسة والبحث بين الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات"، لافتاً إلى أن "الكرد سيحسمون خياراتهم خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن الانضمام الى التحالف الجديد".
بدوره، يقول المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة لـ(المدى) إن "رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم قدم مقترحا بديلا للمتنافسين يتضمن تشكيل تحالف يضم سائرون والفتح"، مبيناً أن "القوى الكردية لا تدخل ضمن المحاور القائمة بين التحالفات المتنافسة على رئاسة مجلس الوزراء".
ويضيف بيرة أن " أية حكومة من دون تحالفي الفتح أو سائرون سيكون مصيرها الفشل"، مبيناً أن "تيار الحكمة وائتلاف الوطنية والحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي سيلتحقون بهذا التحالف الجديد الذي سيشكل قريبا".
ويتطرق عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني قائلا إن "عدد مقاعد التحالف المراد تشكيله سيكون قرابة الـ200 نائب في البرلمان" رافضا "الكشف عن الأسماء المتفق على ترشيحها لرئاسة البرلمان".
ويلفت إلى أن "الوفد الكردي المفاوض المشترك عاد إلى أربيل مساء أول من أمس الإثنين بعدما أجرى سلسلة من اللقاءات والحوارات مع الأطراف المختلفة بشأن التحالف الجديد"، مبيناً أن "القوى الكردية ستتواصل مع هذه الأطراف خلال الفترات الحالية هاتفياً".
في هذه الأثناء تقول النائبة والمتحدثة باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان صبري لـ(المدى) إن "هناك اجتماعات مكثفة بين القوى الكردستانية من أجل الاتفاق على بلورة موقف كردي موحد بشأن تشكيل الحكومة الجديدة"، لافتة إلى أن "الكرد مازالوا على مسافة واحدة من جميع القوى الشيعية والسنية".
وتضيف إن "رئيس حكومة إقليم كردستان ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني قام بزيارة جميع الأحزاب الكردية لتوحيد موقفها"، ولفتت إلى ان "الحراك السياسي سيستمر بين القوائم والكتل البرلمانية حتى اللحظات الأخيرة التي تسبق عقد جلسة السبت المقبل".