أعيدوا له أوتاره الصوتيّة ليعيش..الفنّان ياسر البصري يُناشد الجميع لمساعدته

رقم العدد: 4270 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/11/2018 1:39:12 PM

 بغداد/ زينب المشّاط

أعطى الكثير على مدى سنوات طويلة مضت، وما إن أُصيب بحادث سير عند ذهابة الى أربيل في رأس السنة الميلادية 2009-2010، أدى به لغياب الوعي على مدى السنة والنصف، ليصحو من غيبوبته فاقداً الحِراك، بأطراف مشلولة، وصوتٍ عجزت أوتاره عن النُطق، فلم يبقَ حوله أيٌّ من إخوته، زوجته، وأبنائه، فهكذا نحن البشر نهجر من حولنا إن استشعرنا منه ضعفاً، فالحياة دائماَ للأقوى... نتحدث عن حكاية الفنان ياسر البصري الذي ما إن غادره الشلل الجسدي حتى رافقه الشلل اللفظي ، فهو يتحدث بلسان مُثقل كما أن أوتاره الصوتية التي تم ضربها بعملية جراحية في الحنجرة خلال فترة غيبوبته التي استمرت عاماً ونصف العام وكان الهدف من ذلك إدخال الغذاء له في تلك الفترة الطويلة التي غاب فيها عن الحياة، إصابة أوتاره الصوتية جعلته يفقد كنزه الوحيد وهو صوته الذي كان يُطرب به مسامع جمهوره، والذي استطاع من خلاله أن يجمع ثروة تجعله يعيش بكرامة، لولا أنّ ما مرّ به من أزمات ومن غياب عن الوعي وشلل جعل المقربين له يأخذون أمواله ويرمونه في دور العجزة أو على الطرقات المؤدية لمستشفيات مدينة الطب... وكم قاسية هي الحياة، ليُطفأ بريق ياسر البصري الذي كان يُمتعنا بأجمل أغنياته وحفلاته، والذي كان حلماً لكل الفتيات لتهجره زوجته بعد كل ما حلّ به ولا يبقى منه سوى طيف رجل، ياسر البصري حاول البحث عن أي عمل يمنحه العيش بكرامة، إلا أنه للأسف لم يجد حتى هذه الفرصة، فقد عجزت يداه عن التماسك بسبب تعرضهما للشل حيث بقيتا متراخيتين عاجزتين، كما إنه يعاني من ثقل في جسده، ليسكن أخيراً في أحد محال "تغليف مقاعد السيارات" لشخص يعرفه ، البصري لم يمدّ يده لنا حين التقيناه في "المدى" وكان طلبه الوحيد هو معالجة أوتاره الصوتية ليعود للغناء من جديد ليكسب من خلال موهبته وفنه لقمة عيشه، لم أتساءل هذه المرة عن دور وزارة الثقافة العراقية من كل هذا، فأصبح هذا السؤال أشبه بنكتة سمجة لا تطاق، ذلك أنها وزارة عاجزة عن تلبية حاجاتها كمؤسسة حكومية فكيف ستكون قادرة على إعالة الفنانين أو احتضانهم أو الوقوف الى جانبهم، لكني سألت ذاتي وذوي الإنسانية في هذا الوطن هل لهم أن يوجدوا طبيباً ليقوم بإجراء عملية جراحية قد تنقذ حياة إنسان وتعيده الى سابق ألقه ، أم أن الإنسانية الطبية هجرتنا هي الأخرى؟ ياسر البصري فنان عراقي ومطرب معروف، عانى منذ 2009 وحتى اليوم وهو ينتظر من الجميع الوقوف الى جانبه، من خلال عملية جراحية قد لا تُكلف الكثير إلّا أنها مضمونة النجاح وهو يناشد الجميع من خلال "المدى" لتقديم المساعدة له.