( المدى ) توثّق حقائق موجعة من مشاركة الجودو في الأسياد

رقم العدد: 4271 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/12/2018 1:10:41 PM

 عدي طارق : الاتحاد رمى اللاعب للمحرقة ولن أكون قاضياً برداء جلاد!

 هادي علي: الهر خذلني أمام الخبراء.. واستعدادنا فقير في فندق العجب!

 بغداد/ إياد الصالحي

نشرت (المدى) الإثنين الماضي، حديثاً موسعاً مع سمير الموسوي رئيس اتحاد الجودو تناول فيه أسباب إخفاقة منتخبنا الوطني في الدورة الآسيوية التي اختتمت في جاكرتا الثاني من أيلول الجاري، ووجّه انتقادات مباشرة الى الأمين المالي للاتحاد د.عدي طارق، بسبب عدم مرافقته وفد الجودو الى جاكرتا واختياره الذهاب الى إسبانيا للسياحة في ظرف حرج، تاركاً المدرب علي عبدالخالق يتحمّل المسؤولية الفنية والإدارية وحده في الدورة. وعدّ الموسوي أن إثارة وسائل الإعلام قضية صاحب البدلة الممزّقة اللاعب هادي علي هادي فئة وزن 81كغم لم تكن دقيقة وأساءت إلى سمعة اللعبة كون اللاعب تسلّم بدلة جديدة أسوة بزميليه محمد ستار فئة وزن 66كغم وسجاد غانم فئة وزن 73كغم قبل مشاركتهم في الدورة، محمّلاً هادي مسؤولية إبعاده عن خوض نزاله في الدورة لزيادة وزنه فوق المقرر، مشيراً الى أنه تغيّب عن معسكر كربلاء وأن مستواه لم يؤهّله حسب تقرير مدربه للمشاركة في الأسياد وتم اعتماده بناءً على ضغوط مارسها د.عدي بالتنسيق مع أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية حيدر الجميلي أفضتْ الى إبقائه ضمن الوفد.

وعملاً بمبدأ الرأي والرأي الآخر، طلب د.عدي طارق واللاعب هادي علي هادي، الإدلاء برأييهما حول ما جاء في حديث رئيس الاتحاد ، بهدف توضيح عدد من النقاط التي أثارها الأخير في اللقاء أو التي لم يطّلع عليها الرأي العام قبل إغلاق ملف الجودو في دورة الأسياد، وفي ما يأتي حديثي د. عدي وهادي لـ(المدى):

عدي طارق: الموسوي خلط الأوراق
أبدى د.عدي طارق الأمين المالي لاتحاد الجودو استغرابه الشديد من حديث رئيس الاتحاد سمير الموسوي للمغالطات الكثيرة الواردة فيه من جهة وعدم الدراية بواقع الحال من جهة أخرى، لافتاً إلى أنه إذا كان رئيس الاتحاد عارفاً بخفايا الأمور فإنه متقصّداً بطرح الموضوع لخلط الأوراق وجذب الرأي العام لمنطقة الإثارة ليس إلا!
وقال طارق، كان يفترض برئيس الاتحاد التريّث الى حين عودة المنتخب من جاكرتا ليعقد اجتماعاً تداولياً مع الملاكين الفني والإداري ثم تقييم المشاركة الآسيوية بسلبياتها وإيجابياتها، وبعده يُعلن الاتحاد للشارع الرياضي نتائج الاجتماع إن كان موقفه من الدورة سليماً فعمله صحيح والوفد يتحمّل النتائج السلبية في الدورة، أو يقولها صراحة أمام الإعلام أنه يتحمّل المسؤولية، والشجاع وحده من يأخذ على عاتقه تقصير نفسه.
وأضاف طارق، لا أعرف ما سرّ تمرير التبريرات الواهية للرأي العام ما بعد الانتكاسة، ثم إقرار المشاركة في بطولة العالم التي لم يبق على انطلاقها سوى أقل من اسبوع؟ هذا تخبّط وسوء تخطيط! نحن لم نعرف حتى الآن لماذا خسر ابطالنا في أسياد جاكرتا وهل هم محل ثقة لنذهب بهم الى منافسة أبطال العالم في بطولة أذربيجان؟ إن كان موعدها محدّداً سلفاً لا يعني إلزامنا ونحن في فترة حرجة وإعدادنا ضعيف، فلسنا مجبورين على المشاركة ، حتى اننا نجهل مستوانا هل هو دون الطموح أم جيد في جاكرتا والقرعة لم تخدمنا ؟ كل الاحتمالات واردة ، المهم أن يخضع المنتخب إلى تقييم دقيق ثم نقرّر المشاركة في بطولة العالم من عدمه.

ترشيح أندونيسي
وأوضح طارق، أن تكليفي برئاسة وفد الجودو إلى جاكرتا لم يصدر من اتحاد الجودو، بل كان هناك تعاون بين كلية التربية الرياضية مع مسؤولي السفارة الاندونيسية ببغداد على إقامة نشاط رياضي في العاصمة يروّج للأسياد، وحضر سفير أندونيسيا مرّتين مشيداً بمتانة العلاقات بين بلدينا، ونظراً للخدمات التي قدّمتها الكلية عبر هذا النشاط أعرب السفير عن رغبته بحضوري فعاليات الأسياد وتسهيل منحي تأشيرة الدخول لجاكرتا بحضور الأمين العام حيدر الجميلي وعلم رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي، وتم الاتفاق على تهيئة متطلبات السفر ضمن وفد الجودو، أي لم يجرِ ترشيحي من اتحادي، ويتوجب هنا التذكير أن قائمة وفد اتحاد الجودو للآسياد تخلو من أي شخصية إدارية باستثناء المدرب.

تشاور مع الخبراء
وبشأن حقيقة مستوى اللاعب هادي علي هادي، قال طارق: تم ترشيح اللاعب من مدربه علي عبدالخالق نتيجة معايشته مستواه فترة طويلة بحكم إشرافه عليه ضمن تدريبات نادي الجيش واختياره سلفاً للأسياد، وصراحة عندما جلس أمين سر الاتحاد معن الهر مع لجنة الخبراء في اللجنة الأولمبية لم يستطع من فرض سوى لاعبين هما محمد ستار وسجاد غانم، وبعد تشاوري لاحقاً مع لجنة الخبراء عن مدى إمكانية إضافة هادي علي هادي كونه شارك في معسكري أذربيجان وكربلاء، اتصلت بمعن الهر وقلت له، توجد امكانية بإضافة اللاعب للوفد ما رأيك ؟ قال بالنص (الله وايدك ياريت) وبالفعل سعينا لدى الأمانة العامة للجنة الأولمبية وتمّت اضافته، فالعلّة ليست في الإجراءات كما يعلّلها البعض، بل في علاقاتهم أساساً، وللأسف لا توجد علاقات طيبة لرئيس الاتحاد مع مسؤولي الأولمبية التنفيذيين لتسهيل أمور الاتحاد.

خسارة صوت انتخابي!
وعن مدى صواب اختيار المدرب علي عبدالخالق للمهمة القارية، أكد طارق أنه بعد إنهاء المنتخب معسكري أذربيجان وكربلاء اللذين استغرقا 40 يوماً قبل انطلاق الدورة، التقيت بالمدرب عبدالخالق ليلة السفر الى جاكرتا وقال لي "لا أريد هادي معنا في الوفد" فقلت له "هذا شأنك.. أنت المسؤول عنه فنياً، أكتب تقريراً للاتحاد "وبالفعل كتب "هناك تقصير لدى اللاعب ومستواه لا يؤهله للأسياد" وفوجئِت بطلب الاتحاد مني التوقيع على التقرير، فرفضت، وقلت لهم من غير المعقول، أنا إداري .. ما علاقتني باللاعب، المدرب يطلب إبعاده ويعرف التفاصيل الفنية كافة. ثم علِمتُ أن أمين السر ورئيس الاتحاد حاولا حرمان اللاعب لكنهما أذعنا لحقيقة واحدة أن اسمه مرفوع للاتحاد الآسيوي بخصوص مشاركته وقُطعتْ له تذاكر السفر، هنا بادرت المدرب بسؤاله هل تتحمّل مسؤولية اللاعبين الثلاثة قال "لا أتحمل مسؤولية مستواهم الفني والبدني وأوزانهم"! تصوّروا إذا كان المدرب يقول لا أتحمّل فمن يتحمّل إذن؟ أجبته أنت والاتحاد تتحمّلان مصير أي نتيجة . أنتهى حديثي معه ليلة السفر، وأرى من المعيب بل مثلبة كبيرة أن يحمّلني الموسوي مسؤولية ضمّ اللاعب هادي علي، إنها كلمة حق يراد بها باطل قبل انتخابات الاتحاد كي يرسل رسالة للهيئة العامة أن عدي أبعد اللاعب وبذلك يظن أنني سأخسر صوت ناديه (الجيش(!

نحتاج إلى عرّافة!
واستدرك، اتمنى أن يُسأل رئيس الاتحاد مَن أختار المدرب واللاعبين والوفد بشكل عام ؟ كيف تعترض على ذهاب المدرب وحده الى جاكرتا وأنت من وقّعتَ أمر الإيفاد بأسماء المدرب واللاعبين فقط؟ علماً انني قبل الدورة بشهر طالبت الاتحاد باستدعاء المدرب لمعرفة امكاناته ومناقشته لكنه لم تتم استضافته، ولا تستغرب إذا قلت لك أن جُلّ أعضاء الاتحاد لا يعرفون بالمعسكر ومَنْ سمّى رئيس الوفد ومتى ذهبوا وعادوا ؟! هل من المعقول أن يتم اختيار معسكر المنتخب في المناطق الجبلية الباردة لاذربيجان ثم نذهب بهم للمنافسة في اندونيسيا المعروف عن حرارتها الخانقة ورطوبتها العالية؟ لا يوجد تخطيط سليم في اتحاد الجودو، ولا ندري متى الاجتماع المقبل؟ هذه أمور مخفية نحتاج فيها إلى عرّافة !

قرار ليلة السفر
وأشار طارق الى أن اللاعب هادي أجرى فحص الوزن في جاكرتا ساعة 8 مساءً وظهر أن وزنه طبيعي، وفي صباح اليوم التالي تم اختياره عشوائياً من قبل لجنة الفحص وظهرت عنده زيادة وتم استبعاده. أليس من واجب المدرب متابعته أم أصبحنا نتخبّط في ألف باء الرياضة؟ بقي هادي تحت إشراف المدرب 45 يوماً، وقرّر ليلة السفر عدم الحاجة له مثلما صارحني، لكن رئيس الاتحاد طلب منه أن يبقيه ضمن الوفد وحصل ما حصل هناك، لماذا أخذتم اللاعب للمحرقة إذن وكلنا نعرف أن دورة الأسياد تضاهي بطولة العالم؟! وعندما سألت اللاعب عن أسباب عدم معرفتك بوجود فحص عشوائي في اليوم الثاني قال (لا أعرف ماذا تغيّر في القانون، حسب علمي بالقانون القديم أنه بعد الوزن أكون جاهزاً للمنافسة في اليوم التالي، كانوا قد أبلغوا المدرب علي عبد الخالق في المؤتمر الفني بذلك، لكنه اعترف بنسيانه تبليغي) ! كيف نحمّل اللاعب مسؤولية الإقصاء من الدورة ولماذا لم يحذّره المدرب ليلتها؟! عذراً لست مستعداً أن أكون قاضياً برداء جلاد للحكم في قضية لاعب لم يقل شيئاً من فراغ، أكيد يمتلك المعلومات الوافرة عن موضوعه والحرية في بلدنا تكفله شريطة أن تتطابق صراحته مع الواقع.

أين البدلات اليابانية؟
وعن موضوعة البدلة الممزقة لهادي التي أثارت اهتمام وسائل الإعلام قال: إذا كان الاتحاد قد سلّم اللاعب بدلة جديدة أرجو بيان سجل التوقيع على تسلّمه لها، مع يقيني أن كل الأمور تجري بسرية في الاتحاد، وبصفتي أمينه المالي لا أعلم متى سلّم الاتحاد البدلات الجديدة ، ألا يفترض وجود سجل تواقيع وتاريخ استلام كي نحاسب هادي وغيره؟ كيف نحاسبه إذا لم يكن مستلماً للبدلة، وأين هي البدلات ذات المنشأ الياباني، أين الوثائق التي تحفظ مسؤولية رئيس الاتحاد وغيره في الصرف؟

أوهام فيسبوكية
وكشف طارق أن الإشكال الذي تعرّضت له في المطار كان بسيطاً لا يستحق التهويل، إجراء إداري منعني من مرافقة وفد الجودو الى جاكرتا، ألا يفترض بقائد أي مجموعة عندما يتعرّض أحد أفرادها لمشكلة ما يستنفر جهوده لمساعدته، وإذا كان الموسوي مهتماً بالبعثة، فأبسط شيء يقوم به هو رفع السماعة والسؤال عنّا ما المشكلة، هل يوجد عائق قانوني ربما احتاجه لتذليله ؟ لم تبدر منه أية مبادرة برغم معرفته بمنعي من السفر بعد دقيقة عن طريق المدرب علي عبدالخالق! لذلك تعذّر مواصلة الرحلة وتم حلّ الإشكال بعد مغادرة الطائرة ورجعت الى بيتي. ما آلمني حقاً هناك اشخاص مغرضون فهموا الأمر أن سلطات المطار ألقت القبض عليّ بتهمة ما ومُنعتُ من السفر ! أكاذيب عبر صفحات وهمية في الفيسبوك، أنهم ليسوا شجعاناً ويروّجون للأوهام ولا يستحقون الرد، بدليل أنني بعد ثلاثة أيام أخذت إجازة وذهبت الى إسبانيا كحق من حقوقي الوظيفية، ومن هناك حاولت أن أؤمّن حجز الطيران الى أندونيسيا، لكن كان السعر باهظاً. ومع ذلك لم انقطع عن الوفد، كنت اتحدّث مع محمد ستار وهادي علي وسجاد غانم عن استعداداتهم ونتائج الوزن والوحدات التدريبية.

هادي علي : مدربي وثق بي وتبرأ مني
بدوره عزا اللاعب الدولي هادي علي هادي ما تعرّض له من ضغوط قبيل مشاركته في الدورة الآسيوية في جاكرتا إلى عدم توافق المدرب علي عبدالخالق مع مشروع إعداد المنتخب الوطني للدورة، خاصة يعد مدربه الأساس في نادي الجيش قبل أن يُبعَدْ بسبب مشكلة إدارية، وكان قد وثق به ورشّحه سابقاً مع لاعبين من نادي الشرطة لتحقيق الانجاز الآسيوي، لكن سرعان ما تبرّأ منه، محمّلاً إياه مسؤولية عدم مشاركته بقرار من اللجنة المشرفة على المسابقة.
وقال هادي، بدأت بإنزال وزني من 94كغم الى 80 كغم، والأمر ليس هيّناً حتى لو كنت بطل عالم أو حامل ذهبية أولمبية، استغرب إدانتي من قبل مشرف منتخب ورئيس الاتحاد وهما من ابناء اللعبة ويعرفون ذلك جيداً، كيف تطلب مني تقديم مستوى فني وأنا أخضع لبرنامج إنزال وزن في التصفيات المؤهلة خلال معسكري اذربيجان وكربلاء؟ لا أعرف لماذا تغيّر موقف المدرب علي عبدالخالق مني سلبياً، هل لمشكلته الإدارية مع نادي الجيش أثر في ذلك، وما دخلي بها؟
وأضاف، منذ أول تجمّع لمنتخبنا في نادي الكرخ بُعيد تبليغنا بالمشاركة في بطولة الدورة بجاكرتا، أنا وسجاد غانم ومحمد ستار، تم رفع الأسماء الى اللجنة الأولمبية الوطنية، وللأسف لم يدافع عني أمين سر الاتحاد معن الهر أمام لجنة الخبراء بالصورة المطلوبة وشعرت بخذلانه لي ما أثّر في نفسيتي كوني لاعباً دولياً وأتوق لإسعاد وطني بنتيجة مشرفة.

استعداد فقير
وأوضح، كنا نتمرّن بحماسة في نادي الكرخ خلال شهر رمضان ولم يسأل أحد كيف يؤدي الرياضي تمرينه بعد تناوله وجبة الإفطار؟ استمرينا في الوحدات التدريبية، وبعد عطلة العيد بخمسة أيام، سافرنا الى اذربيجان للدخول في معسكر لمدة شهر، وصدمنا بعدم وجود فريق نتنافس معه ودياً، وصادف وجود منتخبنا الوطني بالملاكمة في المعسكر نفسه حيث ضمّ 10 ملاكمين، أربعة منهم مُعدّين للدورة وستة بأوزان مختلفة لغرض الاحتكاك، أما نحن ثلاثة فقط من دون منافس، وواصلنا التمرين لمدة شهر وقضينا آخر خمسة أيام في أجواء شمال أذربيجان لم نجد سوى لاعبيهم بأوزان فوق90كغم، يتمرّنون نزالين فقط لمحافظتهم على الاستعداد الكامل. وكنت أتمنى على المدرب علي عبد الخالق أن يستدرك الهدر بالمال والوقت ويكتب بعد الأسبوع الأول من المعسكر تقريراً الى الاتحاد يفيد بأن معسكر اذربيجان غير صالح وفريقها غير متواجد. لا أن يُغالي في الوصف ويدّعي أنه مَرّنَ اللاعبين وفق أفضل التمارين، ثم ما ذنبنا ونحن نواجه الانتقادات الحادة وسط هكذا استعداد فقير؟!

ظروف وظيفية
وواصل هادي: بعد العودة الى بغداد لم ألتحق بمعسكر مدينة كربلاء كوني موظفاً (عسكرياً) كنت ملتزماً في دورة بالرماية، وأبن المدرب علي عبدالخالق معي في الدورة نفسها، وطوال معسكر كربلاء لم يكفّ اتصال عبدالخالق ومسؤولي الاتحاد بمدربي في نادي الجيش حسام علي سلمان، بوجوب احضاري للتصفيات المقامة للاعبي المحافظات على هامش معسكر كربلاء بهدف تقييم اللاعبين. وكنت أخرج ساعة 5 فجراً، إنهي التزامي بالدورة وأغيب عنها في الساعات الأخرى على مسؤوليتي متوجهاً الى كربلاء ووزنت حينه 80.800كغم ورجعت الى بغداد، وفي اليوم الأخير من معسكر كربلاء شاركت في التصفية ونلت المركز الأول.

فندق العجب
وأشار الى أنه خلال معسكر كربلاء شاهدت العجب، مدرب المنتخب يقيم في فندق لوحده غير الفندق المخصص للاعبي المنتخب، يشرف علينا ساعتين فقط، واحدة عند العاشرة صباحاً والثانية بالسابعة مساء، وعداهما لا يعرف المدرب أين يقضي اللاعبون بقية الساعات ماذا يأكلون هل يسهرون؟ والطامة الكبرى تُقدّم لنا وجبات غداء (تمن وتبسي) في وقت مطلوب منا تنزيل أوزاننا!

بدلة غير قانونية
وأوضح هادي أن موضوعة البدلة الاذربيجانية لم تسئ للعبة كما وصفها رئيس الاتحاد، كل ما في الأمر أنه أثناء أول تمرين في اذربيجان قلت لأمين سر الاتحاد معن الهر، أن بدلتي ممزقة ومستهلكة وبالإمكان أن تحدّث عضواً في الاتحاد الاذربيجاني لمنحنا بدلة، فقال كلا لا يمكنني طلب ذلك، وبعد إلحاحي عليه، سألهم إن كان يمكن تأمين بدلة لهذا اللاعب؟ فاستجابوا لطلبه بكل سرور كون بدلتي غير قانونية ولا يُسمح لي بالمشاركة بها، وبالنسبة للزميلين محمد وسجاد لديهما بدلتان اشتراهما المدرب أحمد جاسم من ألمانيا استعداداً لدورة ريو الأولمبية 2016، وإذا ثبت أن الاتحاد زوّدهما بهما، فأنا مستعد لمواجهة أية عقوبة. وللعلم لم يوفر الاتحاد لنا أي بدلة وإذا كان رئيس الاتحاد قد اشترى بدلات من منشأ ياباني فلم نستلمها ولم نوقّع على شيء لم نأخذه.

بدقيقة .. ضاعت جهودي
ووجّه هادي عتبه لمدربه علي عبدالخالق لأنه تناسى إخباره التعليمات الجديدة عن فحص الأوزان عشوائياً، وقال : قبل بدء فحص الوزن تقيم اللجنة المنظمة للمسابقة اجتماعاً فنياً تطرحون فيه الأمور الفنية وكل ما يستجد من قوانين وتعليمات وضوابط، وأعلمتْ المجتمعين أنها ستجري قرعة لفحص الوزن العشوائي فوق الوزن المسموح بثلاثة كيلوغرامات ومن يظهر لديه زيادة يُبعد من البطولة، هذا التوجيه لم يخبرني به المدرب، حيث بعد يوم وصولنا لجاكرتا بلغ وزني 80.500كغم وبعدها كما نعلم أنه لا أحد يحاسبك على وزنك طالما تم قبولك للمشاركة في المسابقة، ذهبت كالمعتاد لاستجمع قواي وتناولت الطعام والسوائل بما يكفي ونمتُ استعداداً للمنافسة، وعند توجّهي للقاعة تمت مناداتي للفحص العشوائي وظهرت نتيجة وزني 84.400كغم وأبعدتُ عن خوض النزال، وفوراً اتجهت الى المدرب قلت له هل تعلم بهذا القرار في أجتماع أمس؟ قال نعم ونسيتُ أن اخبرك، قلت له ثلاث سنوات لم اشارك في أية بطولة آسيوية ومنذ ثلاثة أشهر وأنا منهمك في تنزيل وزني 14 كيلوغراماً، ثم أجد نفسي بدقيقة خارج السباق، أنا لا استحق ذلك. ثم تركته وتوجّهت الى غرفتي، وفي طريقي صادف وجود مراسل قناة الشرقية وتحدثت له تحت ضغط القهر من إبعادي، وللعلم لو اختير محمد أو سجاد للفحص العشوائي لظهرت نفس النتيجة ويُبعدان من المنازلة.

خط عدي
وتساءل هادي: أن زميلي محمد ستار كان لديه التزام وظيفي مثلي، والتحق في آخر خمسة أيام من معسكر مدينة كربلاء، لماذا لم يتحدّثوا عنه ويقولوا أنه تخلّف عن الحضور، هل لأني ضمن خط الدكتور عدي طارق كما يسمّون، نعم أعلنها أمام الملأ صحّة ذلك، فمنذ طفولتي كان والده يدرّبني وعلاقتي به عائلية وهو صاحب فضل كبير في مواقفه المشرّفة معي ومع أغلب العاملين في رياضة الجودو، وأي مشكلة تواجهني أهرع له ويحلّها لي، ما العيب في ذلك؟

التصويت بإنصاف
واختتم هادي حديثه : كل من يُضمر السوء لي في قلبه أن يقدّر ظرفي كرجل عسكري حيث ساتعرّض الى ضرر عائلي كبير في حال اتخذ اتحاد الجودو قراراً بحرماني سنة أو سنتين من ممارسة اللعب محلياً ودولياً كما يتداول في الوسط بعد أن تم رفع أسمي من قائمة المنتخب لبطولة العالم منذ سماع الاتحاد نبأ إبعادي عن منافسات الأسياد، لا أطلب سوى التصويت في قضيّتي بإنصاف لإحقاق الحق.