نادي السرد يحتفي بمنجز الروائي خضيّر فليّح الزيدي

رقم العدد: 4271 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/12/2018 2:03:33 PM

 بغداد/ زينب المشاط

قاص وروائي ممن تصدروا المشهد الأدبي، عُدّ من أهم من كتبوا عن أدب المدينة، تراثها وحياتها البغدادية في رواياتهم، كان لأعماله صدىً رائع وإذا ما أردنا التعرف علي حياة المدينة سنقرأ للروائي والكاتب والقاص خضير فليح الزيدي...
لهذا احتفى نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالروائي وبمسيرته الادبية الغنية بالعديد من الاعمال الادبية المهمة، الجلسة قدمها القاص محمد علوان جبر ذاكراً "أن الزيدي كان يعكس صورة مدينة بغداد والحياة البغدادية بكل انفعالاتها من خلال أعماله، رشح الكاتب لنيل العديد من الجوائز العربية والمحلية، وحصل على جائزة البغدادية للقصص عام 2008، وجائزة الدولة الإبداعية عن روايته خريطة كاسترو عام 2010 وجائزة ناجي الساعاتي عن روايته الباب الشرقي، ومؤخراً حصل على جائزة الإبداع الثقافي عام 2017، من آخر إصداراته روايتا فاليوم 10 والملك في بجامته."
كُتاب وأدباء كثر تحدثوا عن الزيدي من بينهم الروائي أحمد خلف الذي أكد ان حالته الصحية تمنعه غالباً من حضور الكثير من الجلسات في بغداد إلا أنّ شخصاً مثل خضير فليح الزيدي يستحق هذا الحضور، وقال خلف " إن هنالك ناساً يعدون في الصدارة وفي هذه الحالة يجب أن أتجاوز حالتي الصحية، فبيني وبينه صداقة حميمة وشفافة وهي صداقة مهنية أيضا حين ألتقي به يسود حديث يخص الثقافة والرواية والادب."
وطرح خلف بعض الملاحظات منها " لماذا أميل لبعض الكتّاب دون سواهم، السبب وراء ذلك هو اهتمامي وإعجابي الاستثنائي لرواية خضير فاليوم عشرة، وضمنت كتابتي عن هذه الرواية في كتابي الاخير، وهو مقال ثان ضمنته في كتابي عن رواية عراقية حديثة." مشيراً "ان رواية الزيدي يجب ان تدرّس لأن ما بذله في هذه الرواية أمر مثير للإعجاب وقد طرح شخصيات استثنائية في روايته ، وقدم عصابة في الرواية ابتدعها من مخيلته وهي عصابة تدعو للانتحار الجماعي الكيفي وهنا الكاتب يتحمل مسؤولية كبيرة على عاتقه في طروحاته تلك .أنا وقفت أمام روايته بكل احترام وتقدير أمام أدبياته وكان الروائي حريصاً على عدم انثلام شيء من صياغته الخاصة في هذه الرواية."
بدوره ذكر الناقد فاضل ثامر " إني سعيد بأني أصغي لهذا الحوار الجميل في جلسة مهمة للزميل خضير الزيدي ، جيل الزيدي أكدوا قدرتهم على خلق شيء جديد، أعتقد أن خضير أخذ قراراً تاريخياً بانتقاله من الناصرية الى بغداد ،هذه النقلة ساعدته على كشف أسرار جديدة في المدينة، وقد أتاح الانتقال الفرصة له على تحقيق ما هو جديد، خلق إشكالية في التجنيس، وانفتحت رواياته على أجناس أدبية متعددة وهو يدخل عناصر غير سرديّة داخل النص ، وهذا يخلق جسارة في خلق البنية السردية، إضافة الى انه يخلب المجتمع والتراتبات ويرفع القاع الاجتماعي الى الأعلى خاصة في تعامله مع الوثيقة التاريخية ويحاول المبدع خلق تاريخ بديل لذلك وهو يتّخذ جانباً وثائقيّاً."