كلام اليوم :بعض من حقيقة (المدى)

رقم العدد: 1 تاريخ اخر تعديل: 7/2/2012 7:07:00 PM

منذ أن اندلع الخلاف بين رئيس الحكومة والأطراف السياسية الأخرى حاولت \"المدى\" أن تنقل للقارئ كل ما يمكن من أجل أن لا يبقى رأس الصحافة مدفوناً في الرمال كما يريد لها البعض. وكان سبيلها إلى الحصول على المعلومة الصحفية علاقاتها الواسعة التي نسجتها مع جميع الأطراف من سياسيين وأصحاب قرار. وبرغم الموقع السياسي الذي يشغله رئيس التحرير وعلاقاته مع جميع الأطراف فإنه كان يمتنع عن الخوض في كثير من القضايا حرصاً منه على استقلالية الصحيفة وعلى مهنيتها.

لقد كان طاقم التحرير يتعامل مع مصادر المعلومات وسط امتناع رئيس المؤسسة السيد فخري كريم، عن استخدام المعلومات الكثيرة والخطيرة التي بحوزته نتيجة تواجده في أهم الاجتماعات الجارية بين كبريات الكتل السياسية في البلاد، وفي ظل فصله الصارم بين نشاطه السياسي وعمله كناشر ورئيس تحرير اقتناعا منه بأنه من غير المهني أن يقوم باستغلال سيل المعلومات المتاح له في العمل السياسي داخل السباق المشروع بين وسائل الأعلام للحصول على المعلومة الأكثر أهمية أو الأشد وقعاً وتأثيراً.لقد ظلت \"المدى\" على الدوام مستوعبة لحقيقة التنوع في مجتمعنا وتباين تلاوينه الفكرية، ومدافعة عن حق الاختلاف في الرأي والتجسيد المتحضر لهذا الحق الذي سعت وتسعى قوى سياسية متنفذة إلى مصادرته معتبرة نفسها مالكة الحقيقة المطلقة. وعبرت \"المدى\" عن حرصها على أن تكون جزءاً من نبض الشارع لإيمانها بأن المعلومة حق لجميع العراقيين يكفله الدستور. وفي موازاة ذلك دأبت \"المدى\" على تبنّي منهج الدفاع عن قضايا المواطن البسيط، ووقفت بصلابة وهي تحارب أمراء التطرف السياسي، وكانت أول من تصدى لقضايا الفساد الكبرى، ورفع شعار الحرية والأمان للمواطن. وإذا كان الكثيرون قد نسوا فإن علينا أن نذكرهم بالمعارك التي خاضتها \"المدى\" والتي كان مجرد الحديث عنها يعد خطاً أحمر خشي كثيرون الاقتراب منه.وتميزت تغطية الجريدة باللغة الحذرة، التي تعرض خلالها بدرجة عالية من الصراحة أيضاً، مواقف كل الطيف السياسي بما في ذلك دفاع ائتلاف دولة القانون عن مواقف رئيس الحكومة وسياساته. كما حرصنا على تغطية مواقف متنوعة وقمنا بإبراز تصورات أحزاب وتيارات كانت تعارض عملية سحب الثقة وتدعو إلى مزيد من الحوار الذي يقود إلى هدف الإصلاح الشامل الذي ينادي به الجميع.التغطية التي قدمتها \"المدى\" على مر الأيام الماضية كانت تحظى بحسن ظن الزملاء في محطات التلفزة المحلية والعربية التي اعتمدت التقارير ووجهات النظر التي عرضتها الجريدة أمام الجمهور الباحث عن الحقيقة، وهي سمعة مهنية تعتز بها المؤسسة كثيراً، وشهادة تثبت صحة ودقة وموضوعية المعلومات التي قمنا بنشرها وفق معايير عالية وصارمة تميز بين الخبر الحقيقي والتسريب المفبرك.