سياسية
2012/10/24 (21:36 مساء)   -   عدد القراءات: 1738   -   العدد(2632)
المالكي: تحركات البيشمركة غير دستورية
المالكي: تحركات البيشمركة غير دستورية


بغداد / اياد التميمي

أعتبر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة نوري المالكي ان تحركات قوات حرس اقليم كردستان  البيشمركة  في المناطق المتنازع عليها "مخالفة" قانونية ودستورية، وعزا سبب تشكيل "قيادة عمليات دجلة" وتشكيلات الجيش الاخرى لـ"حماية السيادة الوطنية"،و"لا يحق" لمحافظة او اقليم الاعتراض عليها"، فيما رأى التحالف الكردستاني ان تحرك البيشمركة في المناطق المتنازع عليها هو رد فعل على تحركات قوات دجلة التي اسماها بغير الدستورية.
وقال المالكي في اجاباته على اسئلة الصحفيين الموجهة اليه، عبر الموقع الالكتروني لمكتبه الاعلامي، واطلعت عليها "المدى""، ان "ادارة الملف الأمني من مهام واختصاص القائد العام للقوات المسلحة والوزراء المسؤولين عن الملف الأمني".
واشار الى ان "توزيع المسؤوليات في البلاد عائد الى قيادات العمليات في المحافظات بغداد والانبار ونينوى ومحافظات الفرات الاوسط والبصرة، وكل قيادة مهمتها تنسيق الجهد الأمني بين القطعات والاجهزة الأمنية الاتحادية من جيش وشرطة ومخابرات وأمن وطني".
واوضح إن "دجلة ايضا قيادة عمليات وليست قوات جديدة او اضافية كما اشاعوا عنها"، مشيرا الى ان "المهام المنوطة بها تقع ضمن المناطق المتنازع عليها تحت امرة ثلاث فرق عسكرية  الرابعة والخامسة والثانية عشرة  في ثلاث محافظات".
وتابع المالكي ان هذه القيادة "لاتستهدف مكونا او محافظة او قومية وانما هو اجراء اداري وتنظيمي ضمن الصلاحيات الدستورية"، موضحا ان "تشكيلات الفرق وقيادات العمليات وحركة الجيش يجب ان تكون حرة على كل شبر من ارض البلاد".
وشدد المالكي على انه "لايحق لمحافظة او اقليم الاعتراض عليها لأن واجب هذه التشكيلات هو حماية السيادة الوطنية"، منوها الى ان "هذا الاجراء يقع ضمن مسؤولية حماية الامن الوطني من الارهاب والتخريب".
ولفت الى انه "حين شكلنا في وقت واحد عمليات دجلة والرافدين لم تعترض محافظات السماوة والناصرية ولاصلاح الدين وديالى انما فقط كركوك"، مؤكدا انه "اعتراض لا سند قانونيا له".
من جانبه اعلن محافظ كركوك نجم الدين كريم، أمس الاربعاء، عدم اعتراف المحافظة بعمليات دجلة، واصفا قرار تشكيلها بالارتجالي غير الدستوري.
وأكد كريم في كلمة القاها في حفل تخرج دورة للشرطة وحضرتها  المدى  إن "عمليات دجلة لانعترف بها، وقرار تشكيلها ارتجالي وغير دستوري او قانوني"، مضيفا أن "لن نسمح لشرطة المحافظة واجهزتها الامنية الاخرى بالخضوع لإدارات او إرادات غير مرغوبة من قبل مواطني كركوك".
وأوضح المحافظ أن "كركوك تواجه تحديات كبيرة  في ظل ارادات تهدف الى عرقلة الديمقراطية في البلاد وخاصة كركوك من خلال زعزعة الامن والاستقرار فيها"، مبينا أن "بعض الجهات تعمل على تجنيد المسلحين وتصديرهم الى البلاد، الامر الذي يستدعي من  الاجهزة الامنية التعاون فيما بينها لاجهاض من يريد العبث بأمن البلاد". 
من جهته اعتبر التحالف الكردستاني تحرك البيشمركة في المناطق المتنازع عليها رد فعل على تحركات قوات دجلة التي اسمها بغير الدستورية، مؤكدا على ان قوات دجلة تتحرك بشكل يبعث برسائل رعب للمواطنين في كركوك، متسائلا عن ما هي الاهداف التي يريد المالكي تحقيقها من خلال هذه القوات.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب حسن جهاد في مقابلة مع المدى ان الدستور كان واضحا في توزيع الصلاحيات الامنية والاقتصادية، موضحا ان كركوك تحت حماية الفرقة 12، وان مجلس محافظة كركوك المعني الاول بحماية الاهالي.
واضاف جهاد ان كل تحركات قوات دجلة هي خرق للدستور ونوع من الاستفزاز العسكري الذي يمارسه قادة هذه الفرقة ،مرجحا ان يكون تشكيل هذه القوات سياسية.
واعتبر جهاد ان المالكي دائما ما ينسف سعي الكتل في تهدئة الاوضاع، مشيرا الى ان مثل هكذا تصريحات تلغي مساعي الوفد الكردي الذي زار بغداد من يومين.
وأعلنت وزارة الدفاع في 3 تموز، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
 في غضون ذلك اعرب رئيس الوزراء نوري المالكي، عن "اسفه"، على اعتراض البعض على تسليح الجيش ، وفيما أشار الى ان الجيش مكلف بحماية سيادة البلاد، مؤكدا على ان  التسليح دفاعي وليس لغرض "العدوان والتجاوز".
واضاف المالكي "من المؤسف ان تصل المناكفات السياسية الى هذا الحد بحيث يتم الاعتراض على تسليح الجيش المكلف بحماية سيادة البلاد من الانتهاكات المتكررة او التداعيات المحتملة لأحداث المنطقة".
واكد المالكي، على ان الجيش  "يضم جميع مكونات الشعب وتحت اشراف حكومة منتخبة"، مشددا على ان "التسليح دفاعي فقط ضمن سياسة البلاد نحو العمل الدفاعي عن سيادته وليس لغرض العدوان والتجاوز".
وتابع المالكي، "نحن ومن ضمن الدستور وبرنامج الحكومة الذي صادق عليه مجلس النواب نعمل على تسليح الجيش   بما يحتاج اليه، ومع ذلك فالأصوات المعترضة لا تقاس بالاصوات المؤيدة والمرحبة"، مبينا، ان "الاعتراضات تتحدث عن وهم بأن هذا السلاح سيوجه لهذا الطرف او ذاك كما كان يحدث في ظل حكم البعث المباد".
وبشأن الاتهام بكون قياداتها بعثية وغيرها اكد المالكي انه "امر مؤسف ندرك القصد منه ولو كانوا قد حصروا الاشكال بهذا لكان الأمر سهلا"، مستدركا ان "ماصدر من ردود افعال كان على اصل حركة الجيش في حين تتحرك قوات حرس الاقليم في المناطق المتنازع عليها رغم انها مخالفة قانونية ودستورية".
وكان المتحدث باسم رئاسة اقليم كردستان اوميد صباح قال في مقابلة صحفية امس "إن الكرد ليسوا مع التسليح المفرط للجيش ، واكد أن الجيش الحالي لا يمثل الكرد والسنة".



تعليقات الزوار
الاسم: مجيد عبد القادر الأسدي
المالكي: تحركات البيشمركة غير دستورية: اليس هذه القوات البيشمركة هي التي قامة بحمايتك أيام كنت مختبئ في أراضي الكورد : الان أصبحوا غير دستورية : علماً منصبك هو غير دستوري ولعن الله من ساعدك وأوصلك لjصبح رئيس وزراء بطريقة خش وخداع الأخيرين وتنكيل بالكتل الأخرى وسحق توقيعك في أتفاقية أربيل : عندما يكون نوري كامل الطويرجاوي منصبك دستوري وتقوم بتطبيق الدستور حينها يحق لكَ النطق بأسم الدستور فأما الان منصبك غير دستوري وهو منص شخص متآمر على العراق: تحية للمدى
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون