سياسية
2012/11/15 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 785   -   العدد(2650)
بارزاني يتهم  بغداد  بـ"التنصل" عن وعودها
بارزاني يتهم بغداد بـ"التنصل" عن وعودها


السليمانية / المدى

اتهم رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني،  أمس الخميس، الحكومة المركزية  بالتنصل عن الوعود التي قطعتها لرئيس الجمهورية جلال طالباني، معتبراً أن تشكيل عمليات دجلة يخلق الأزمات في المناطق المتنازع عليها.

وقال بارزاني، في كلمةٍ ألقاها في مهرجان كلاويز الثقافي بالسليمانية أمس ، وحضرته  المدى  إن "الاتفاقات مع بغداد باقية من دون تنفيذ، رغم بذل كافة الجهود لمعالجة المشاكل وفق اتفاق أربيل"، معرباً عن أسفه "لعدم التزام الحكومة العراقية بالوعود التي قطعتها لطالباني حول تشكيل عمليات دجلة، بل خرقت الدستور".

وأضاف بارزاني أن "الرئيس طالباني ذهب إلى بغداد، في ظل الظروف السيئة الحالية، لكن العراقيل وضِعت أمام مساعيه ولم يُقدم الدعم لجهوده".

وأوضح بارزاني أن "حكومة الإقليم تطالب بتطبيق الدستور العراقي"، داعياً كافة الأطراف إلى "الالتزام به"، لافتاً إلى أن "تشكيل عمليات دجلة جاء لخلق المشاكل في المناطق المتنازع عليها".

في السياق ذاته أكد الاتحاد الوطني الكردستاني، ، أن على رئيس الحكومة نوري المالكي التخلي عن لغة المدافع والدبابات مع الكرد، وفيما ذكر أن مسار التاريخ لن يرجع إلى المربع الأول، أعلن أن قائد عمليات دجلة هو معاد للكرد ومصرّ على ذلك ، فيما حذر نائب عن محافظة كركوك أن تكون هناك ثورة شعبية على قيادات عمليات دجلة ، بعد معاملتها السيئة للمواطنين .

وقال مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للاتحاد الملا بختيار في كلمة له في مهرجان كلاويز الثقافي السادس عشر في السليمانية  إن "على رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمين على السلطة في بغداد ألا يتحدثوا مع إقليم كردستان بلغة المدافع والدبابات".

وأضاف بختيار أن "مسار التاريخ لن يتراجع مرة أخرى إلى المربع الأول"، مؤكدا أن "عليهم ألا يفكروا بالحرب لأننا أصحاب تجربة وهم لم يشهدوا عهود المقاومة ولم يخوضوا الحرب من قبل".

وأشار بختيار إلى أن "قائد عمليات دجلة عبد الأمير الزيدي كشف في اجتماع لقيادته الأسبوع الماضي انه يعادي الكرد وسيبقى معاديا لهم"، مطالبا (بختيار)، "بالعودة إلى الدستور والاتفاقيات السابقة لحل المشكلات بين الطرفين".

من جانبه حذر النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، الخميس، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

وقال النائب عن محافظة كركوك خالد شواني في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن عمليات دجلة لا تحظى بالقبول لدى سكان المحافظة كونها تُذّكرهم بجيش النظام السابق"، مشدداً على أن "تلك القوات غير دستورية وتنفذ أجندات سياسية لا تخدم المدينة".

وحذر شواني عمليات دجلة من "استفزاز" أهالي كركوك، مؤكداً أن "خلق الأزمات سيدفع مواطني المحافظة إلى إطلاقِ ثورةٍ مدنية ضد قوات ما يُعرف بعمليات دجلة".

وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي حذر،  الخميس، قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، فيما وجه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اتهم، في (6 تشرين الثاني 2012)، إقليم كردستان بالسيطرة على سلاح ثقيل يعود للجيش العراقي السابق، وفيما اعتبر أن قوات البيشمركة ليست خاضعة لمنظومة الدفاع العراقي، أعرب عن استعداده لتمويلها في حال أخضعت للسلطة الاتحادية.

وكانت لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كردستان اتهمت، في (22 تموز 2012)، الحكومة الاتحادية بـ"التنصل من تسليح قوات حرس الإقليم لأسباب سياسية"، معتبرة أنها "هربت" من التزاماتها الدستورية تجاه قوة وطنية ساهمت مساهمة فاعلة في "إسقاط الدكتاتورية".

وأكدت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (16 تموز 2012)، أن هناك اتفاقاً سابقاً مع بغداد يقضي بتسليح قوات الإقليم بمستوى نظيرتها في المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش العراقي، لافتة إلى أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني طالب بأن يتم ذلك وفق المادتين 9 و61 من الدستور العراقي.

وأكدت الوزارة أيضاً في (18 تموز 2012)، أن حكومة الإقليم ستضطر لتوقيع عقد للتسلح في حال امتناع الحكومة المركزية عن تسليح قوات البيشمركة، وأشارت إلى أن المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد تنذر بـ"مخاطر كبيرة"، كما أعربت عن مخاوفها من إعادة ضباط الجيش السابق من حزب البعث المنحل للخدمة.

يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي أبرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.



اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون