سياسية
2013/01/06 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1903   -   العدد(2693)
العراقية: حل البرلمان سيعطي الحكومة سلطات تشريعية ونريد انتخابات مبكرة بإشراف دولي
العراقية: حل البرلمان سيعطي الحكومة سلطات تشريعية ونريد انتخابات مبكرة بإشراف دولي


 بغداد/ وائل نعمة وإياد التميمي


بعد تأخير استمر ثلاث ساعات، انعقدت الجلسة التشاورية التي دعا لها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فيما أدت مقاطعة التحالف الوطني، باستثناء كتلة الأحرار الصدرية، إلى عدم اكتمال النصاب الذي حال دون إلغاء بعض القوانين التي يطالب بها المتظاهرون في الأنبار. وتباينت رؤى الكتل البرلمانية بشأن الحلول المطلوبة للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، ففيما اعتبرت دولة القانون "حل البرلمان" الملجأ الأخير، مؤكدة استطاعتها جمع ما يلزم من الأصوات لذلك، طالبت العراقية بحل متزامن للحكومة والبرلمان واعادة الانتخابات بإشراف دولي.


وفيما توقعت كتلة المواطن ان يصار الى الحلول السياسية للخروج من الازمة من دون الحاجة لاقالة الحكومة، لانها بنيت على اساس التوافقات، قالت كتلة الاحرار الصدرية انها مع تعديل قانون المساءلة والعدالة، مشيرة الى ان الحكومة اعادت ما يكفي من البعثيين لمؤسسات الدولة.
وادى اعتقال حمايات وزير المالية رافع العيساوي اواخر كانون الاول الماضي الى اندلاع سلسلة تظاهرات واعتصامات في المحافظات السنية تطالب بانهاء العمل بالمادة 4 ارهاب والغاء قانون المساءلة والعدالة، كما دعت الى اطلاق سراح السجناء الموقوفين في المعتقلات الحكومية.
وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي دعا الاسبوع الماضي إلى عقد جلسة تشاورية بشأن المطالب التي رفعها المعتصمون في الأنبار وصلاح الدين والموصل.
وبعد تأخير دام ثلاث ساعات، عقد مجلس النواب أمس الأحد جلسة تشاورية لمناقشة إلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وادت مقاطعة التحالف الوطني باستنثاء كتلة الاحرار الى عدم اكتمال النصاب للجلسة الاستثنائية.
الا ان مصدرا برلمانيا اكد لـ "المدى" امس "اكتمال النصاب القانوني في الدقائق الأخيرة للجلسة".
واوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "اتصالات كثيفة حصلت صباح امس داخل مجلس النواب أجراها نواب ائتلاف القائمة العراقية لحث النواب على دخول قاعة الجلسات حتى الدقائق الاخيرة من الجلسة"، مشيرا الى ان "زعيم القائمة حرص على الحضور لزيادة فرصة عقد الجلسة".
وعلى الرغم من عدم طرح مطالب المتظاهرين في الجلسة التشاورية، الا ان مقرر مجلس النواب محمد الخالدي كشف عن "نية رئيس البرلمان اسامة النجيفي إدراج مطالب المتظاهرين في الجلسة القادمة".
وكان ائتلاف دولة القانون قال، في بيان تلقت "المدى" نسخة منه امس، أن مقاطعته للجلسة الاستثنائية تأتي من قناعته بأن "الجلسة ستكون مناسبة لاستئناف الخطاب الطائفي المقيت الذي يهدد الوحدة الوطنية وينذر بتمزيق النسيج الاجتماعي للشعب العراقي تحت ذريعة مناقشة مطالب المتظاهرين وهو ما يتعارض جوهريا مع المسؤولية الكبيرة التي يفترض ان يقوم بها مجلس النواب باعتباره الحصن المنيع للشعب العراقي بكافة مكوناته".
وأضاف البيان بالقول ان "القائمة العراقية قد رفضت الاستجابة لدعوة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري لعقد جلسة حوار يوم الجمعة للتداول في حل الأزمة الراهنة، وبذلك تكون القائمة العراقية قد وجهت رسالة في غاية السلبية الى اكبر كتلة برلمانية تمثل المكون الاجتماعي الاكبر من خلال رفضها للحوار لمناقشة ما يجري على الساحة في اجواء بعيدة عن التصعيد الإعلامي".
وبشأن الحلول المطروحة للخروج من الجمود الذي تشهده العملية السياسية، اعتبرت القائمة العراقية "اجراء الانتخابات المبكرة مطلبا شعبيا".
وأعربت النائبة عتاب الدوري، في حديث لـ "المدى" أمس، عن تخوف العراقية "من استحواذ الحكومة على السلطات التنفيذية والتشريعية في حال تم حل البرلمان وبقيت الحكومة".
ولفتت الدوري الى ان "العراقية تتبنى خيار إجراء الانتخابات المبكرة لكن بشروط اولها ان تتم إقالة الحكومة والبرلمان بالتوقيت نفسه، وان يتم اجراء الانتخابات الجديدة باشراف الامم المتحدة".
من جهته يرى النائب عن دولة القانون عباس البياتي ان "خيار حل البرلمان هو وسيلة اخيرة قد يلجأ اليها دولة القانون اذا لم يستطع مجلس النواب وضع حد للتدهور السياسي وتفاقم الازمات".
واكد البياتي، في تصريح لـ "المدى" أمس، إمكانية "جمع 163 صوتا لحل البرلمان بمشاركة عدد من الكتل السياسية التي تشاطرنا الرؤية نفسها".
وتابع بالقول "لن نبقى مكتوفي الايدي اذا استمر البرلمان بكلامه الفارغ والاجترار في الكلام المكرر وتحويله الى منبر خطابي يصعد الازمات ".
وفيما كسرت كتلة الاحرار الصدرية مقاطعة التحالف الوطني للجلسة التشاورية، الا انها رفضت الحديث عن الغاء قانون المساءلة والعدالة.
واوضح النائب علي التميمي، في حديث لـ"المدى" امس، بالقول ان "كتلة الاحرار لم  تقاطع جلسة البرلمان الاستثنائية التي دعا لها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لان توقيتها يصب في خدمة العملية السياسية".
لكن التميمي يؤكد ان كتلته "لا توافق على الغاء قانون المساءلة والعدالة  على الرغم من دعمنا لجلسة التشاورية"، ويضيف "نرفض وبشدة ان يسمح للبعثين ان يعودوا الى العملية السياسية لان الموجود من البعثيين داخل البرلمان وفي مكتب القائد العام للقوات المسلحة يعتبرا كافيا ولا نسمح بعودتهم بشكل علني". وشدد النائب الصدري على ان "التيار الصدري مع تعديل القانون وليس إلغائه".
بدورها اعتبرت النائب عن كتلة الاحرار ماجدة التميمي، لـ "المدى" امس، ان "دعوات حل البرلمان والحكومة مزايدات سياسية"، مرجحة ان "تحل الازمة بطريقة او بأخرى دون الحاجة الى اللجوء لخيار الإقالات".
وتتفق كتلة المواطن مع ما ذهبت اليه النائبة التميمي، حول صعوبة حل الحكومة والبرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
وفي لقاء مع "المدى" امس، يقول عضو الكتلة عبدالحسين عبطان ان "اجراء الانتخابات المبكرة امر صعب الحصول بسبب ان العملية السياسية والحكومة تشكلت وفق مبدأ التوافقات"، ويضيف "نحن نستبعد حل المشكلة دستوريا عبر اقالة الحكومة والبرلمان ونعول على الجهود السياسية".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون