سياسية
2013/01/09 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 2452   -   العدد(2696)
الكردستاني والعراقية: نحضّر لاستجواب المالكي ونخشى ضغوطاً تمارس على المحكمة الاتحادية
الكردستاني والعراقية: نحضّر لاستجواب المالكي ونخشى ضغوطاً تمارس على المحكمة الاتحادية


بغداد / مؤيد الطيب

أكدت كتلتا التحالف الكردستاني والعراقية، امس الاربعاء، المضي باستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي، لكنهما توقعتا ان يلجأ الاخير الى المحكمة الاتحادية لمنعهم من ممارسة دورهم الرقابي.

في هذه الاثناء يؤكد ائتلاف دولة القانون جمع 130 توقيعا في مسعى لاقالة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الذي قالوا انه انحاز الى قائمته العراقية وانشغل بالسجالات السياسية عن ادارة البرلمان. معتبرين الحديث عن استجواب رئيس الحكومة "مجرد ضغوط سياسية".

وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قال، في بيان اصدره مكتبه يوم الثلاثاء، انه "تسلم طلبا من عدة نواب لاستجواب رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي خلال الفترة المقبلة، وإن الطلب استوفى شروطه القانونية وفق المادة 61 من الدستور".

واوضح البيان أن "المادة 58 من النظام الداخلي تتضمن تقديم طلب الاستجواب كتابة إلى رئيس المجلس موقعاً من طالب الاستجواب وبموافقة خمسة وعشرين عضواً على الأقل مبيناً فيه بصفة عامة موضوع الاستجواب وبياناً بالأمور المستجوب عنها، والوقائع والنقاط الرئيسة التي يتناولها الاستجواب والأسباب التي يستند إليها مقدم الاستجواب".

واكد البيان "عدم تضمين الاستجواب أموراً مخالفة للدستور أو القانون أو عبارات غير لائقة، أو أن يكون متعلقاً بأمور لا تدخل في اختصاص الحكومة أو أن تكون في تقديمه مصلحة خاصة أو شخصية للمستجوِب".

وتعليقا على ذلك، يقول المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب "نحن لن نوافق على إقالة النجيفي وسنقف مع استجواب المالكي".

ويضيف الطيب، في تصريح لـ"المدى" امس، بالقول "رغم إننا نعتبر ما يحدث الآن هو مجرد دعاية إعلامية، فان الموضوع لم يعرض بشكل رسمي ويبقى القرار في ذلك بيد رئيس مجلس النواب".

ويلفت القيادي البارز في التحالف الكردستاني الى إن "الصراع الحالي تحول إلى مطالبات من قبل دولة القانون بإقالة رئيس البرلمان من جهة، ومطالب العراقية باستجواب رئيس الوزراء من جهة أخرى".

ويرى ان "استجواب المالكي لن يجدي نفعا بحجم سحب الثقة عنه، لان الأمر يحتاج أما لموافقة رئيس الجمهورية والطريق مسدود بسبب تدهور صحته، وإما بجمع تواقيع من أعضاء مجلس النواب والتحقيق معه أو سحب الثقة عنه"، ويتابع متسائلا "لكن كيف يكون استجواب المالكي والبرلمان عاجز عن استجواب وزير".

ويذكّر الطيب بان "المحكمة الاتحادية رفضت مسبقاً طلب البرلمان باستجواب وزير التعليم، ونعلم بأن المالكي سيلجأ للمحكمة من أجل نقض طلب البرلمان باستجوابه".

ويشدد النائب الكردي استخدام المحكمة الاتحادية لإعاقة استجواب المسؤولين"مصادرة للدور الرقابي لمجلس النواب"، مؤكدا بالقول "لا يحق للمحكمة التدخل في عمل السلطة التشريعية".

وفشلت مساع لسحب الثقة عن رئيس الوزراء، قادها الصيف الماضي ائتلاف التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري، بسبب تحفظ رئيس الجمهورية جلال طالباني وانسحاب بعض المؤيدين.

في هذا السياق يؤكد النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري إن "الكثير من النواب ومن مختلف الكتل البرلمانية وقعوا على طلب حضور رئيس الوزراء نوري المالكي الى مجلس النواب من اجل استجوابه على الخروق الدستورية التي ارتكبها خلال الأشهر الأخيرة".

وأضاف المساري، في حديث لـ"المدى" امس، إن "الموقعين على طلب الاستجواب كانوا من عدة كتل منها التيار الصدر والكردستاني"، ويضيف "سننتظر موافقة المالكي على الحضور الى مجلس النواب وفي حالة امتناعه عن الحضور فانه سيسجل خرقاً دستوريا آخر".

بالمقابل يقول النائب عن دولة القانون احسان العوادي ان ائتلافه "جمع تواقيع لعدة نواب في البرلمان لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي"، وان "عدد الموقعين وصل إلى أكثر من 130 نائباً من مختلف الكتل السياسية مع اعتراض البعض".

وأضاف العوادي، في مقابلة مع "المدى" امس، إن "الأسباب التي اقتضت طلب الإقالة للنجيفي تعود لعدم حياديته في عمله كرئيس لمجلس النواب، بالإضافة إلى عدم فعالية البرلمان خلال ولايته، بالاضافة الى النقص الكبير في كوادر إدارة المجلس وعدم اكتمال هيكليته الإدارية".

ويتهم النائب عن دولة القانون النجيفي "بالانشغال بالأمور السياسية وتجاهل عملهِ وانحيازه الواضح لكتلته السياسية المتمثلة بائتلاف العراقية وعدم تعاونه مع السلطات التنفيذية والقضائية".

ويؤكد العوادي إن "العمل مستمر على جمع التواقيع لأننا نحتاج لنصاب النصف زائدا واحد لاستبدال النجيفي واختيار إدارة جديدة تعمل بمهنية أكبر وتكون حيادية وتمثل جميع الكتل السياسية".

الى ذلك اعتبر النائب الاخر عن دولة القانون عباس البياتي إن "طلب استجواب المالكي لن يكون مجدياً مثل سابقاته وهو يندرج في خانة الضغط السياسي".

ويضيف البياتي، في تصريح لـ"المدى" امس، إن "مجلس النواب لم يبلغ بطلب استجواب المالكي رسمياً، والامر ما زال مجرد تصريحات يتداولها البعض في وسائل الإعلام".

ويرى ان "الاستجواب رغم دستوريته لم يتجاوز سوى محاولات لإفشال العملية السياسية، ولا يجب استجواب رئيس الوزراء إلا عن صلاحيات عمله فقط".

ويشير النائب البارز في دولة القانون الى إن "عملية جمع التواقيع هي ضغط سياسي تحاول الأطراف، التي تقف ورائها، الضغط على الحكومة من أجل تبرير فشلهم، لانهم فشلوا سابقاً في التحقيق مع رئيس الوزراء وسيفشلون مرة أخرى".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون