سياسية
2013/01/16 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1586   -   العدد(2702)
نواب: الإفراج عن المعتقلين لا ينفذ.. و14 ألف محكوم بالإرهاب كافٍ لإسقاط البلد لو صحت التهم
نواب: الإفراج عن المعتقلين لا ينفذ.. و14 ألف محكوم بالإرهاب كافٍ لإسقاط البلد لو صحت التهم


بغداد / مؤيد الطيب

دعا نواب، امس الاربعاء، الى تسريع اجراءات اطلاق سراح المعتقلين وعدم الاكتفاء بالاعلان دون التنفيذ. ووصفوا خطوة الحكومة بالافراج عن المئات بالمهمة لتهدئة الشارع المحتقن. كاشفين عن وجود 18 الف معتقل تحت طائلة الارهاب، مؤكدين ان هذا العدد كفيل بإسقاط البلد لو صحت التهم الموجهة لهم.

الى ذلك اكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب الضغط الكبير الذي يتعرض له القضاة جراء عدد الملفات التي تعرض عليهم والتي تصل الى 50 قضية في اليوم.

ودعت كل بريء تم اعتقاله الى رفع دعوى رد اعتبار وطلب تعويض، لكنها اشارت الى ان من افرج عنهم مؤخرا ليسوا ابرياء لكن الادلة ضدهم كانت قليلة وبالتالي لا يحق لهم الاعتراض او رفع دعاوى تعويض.

وكانت الحكومة العراقية شكلت لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لمتابعة مطالب المتظاهرين التي تدعو لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإلغاء قوانين المساءلة والعدالة والمادة 4 ارهاب.

واعلن الشهرستاني يوم الاحد عن إطلاق سراح 335 معتقلاً من سجن تسفيرات الرصافة، مطالبا القوات الأمنية بكافة تشكيلاتها إلى عدم التسرع باعتقال المواطنين والتركيز على الإرهابيين والمجرمين الحقيقيين.

طالب مجلس الوزراء وزارة العدل بتنفيذ قرارات الإفراج عن المعتقلين فورا، كما طالب مجلس القضاء بتوجيه القضاة لتفعيل الجواز القانوني لتسهيل إطلاق سراح المعتقلات بكفالة.

وتعليقا على ذلك، اعتبر النائب عن العراقية كامل الدليمي ان "كل الجهود التي تصب في حلحلة الأزمة تنال تأييدنا، لكن ما فائدة الموافقة على إفراج المعتقلين بدون تنفيذ، لاننا نسمع باجراءات الإفراج عن معتقلين أبرياء منذ مدة طويلة بدون أي إشارة على تنفيذها"، معتبرا ذلك "دليلا على الأخطاء الكبيرة في عمل الأجهزة الأمنية التي تعمل ضد الحكومة والبرلمان".

ويؤكد الدليمي، في تصريح لـ"المدى" امس، إن "عامل الوقت حاسم جداً والساحة السياسية تتصاعد وتيرة الخلاف فيها والشارع أصبح أكثر انفلاتاً ونخاف من عدم السيطرة عليه".

ويلفت الى ان "وجود اكثر من 18,000 معتقل داخل السجون بتهمة الإرهاب"، ويضيف متسائلا "أتخيل إن هذا العدد الكبير كان كفيلا بإسقاط البلاد لو صحت تهم الارهاب الموجهة لهم".

ويعتر النائب عن القائمة العراقية بإن " خروج هؤلاء المعتقلين كفيل بتهدئة الشارع اليائس والمخبط"، مضيفا "لا أتصور بأن أحدهم سيطالب بحقوق تعويضية لما قضاه من سنوات في السجون لأن التفكير الوحيد للمعتقلين وعوائلهم هو بالخروج من السجن".

من جانبه اعتبر حسين الأسدي، النائب المنشق عن رئيس الوزراء، التأخر بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء "جريمة تتحمل مسؤوليتها وزارتا العدل والداخلية ومجلس القضاء الأعلى"، داعيا الى "حسم قضاياهم والنظر فيها بأسرع وقت".

واشار الاسدي، في بيان تلقت "المدى" نسخة منه يوم الثلاثاء، الى إن "هناك من يفرج عنهم داخل السجون لكن لا يطلق سراحهم، نتيجة وجود فساد مالي واداري ومخالفات قانونية"، مستغرباً من "بقاء موقوفين في السجون لفترات تصل إلى أربع سنوات، ومن ثم يفرج عنهم لعدم ثبوت الأدلة".

ودعا النائب المستقل القضاء الى "توضيح آلية إطلاق سراح 335 معتقلاً"، محذرا "من استغلال سياسي للتظاهرات المؤيدة للحكومة والمناوئة لها". وطالب الجهات القضائية بـ"تقديم إيضاحات عن الآلية التي تم فيها إطلاق سراحهم وهل أن العملية تمت تحت تأثير التظاهرات أم لا، فإذا كانت كذلك فإنها جريمة أخرى تضاف في السجل القضائي".

الى ذلك رأى النائب عادل فضالة، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، إن "الثقل الكبير الملقى على عاتق القضاة الجنائيين وقضاة التحقيق أدى إلى تعطيل الكثير من القضايا، وتأخير البت في أمر المعتقلين فيها".مشيراً إلى إن "كل قاضي تحقيق يتسلم 50 قضية في اليوم الواحد".

ويؤكد النائب عن دولة القانون، في حديث لـ"المدى"، إن "الأمر بالإفراج عن 335 معتقلا لم يأت بسبب الضغط الجماهيري، بل لان الكثير منهم لم تتوفر بحقهم أدلة كافية للإدانة"، مضيفا "لذلك تم تعجيل إطلاق سراحهم من قبل القضاة الجنائيين، ولم يكن للجنة متابعة المتظاهرين أي تأثير مباشر على هذا القرار".

ويلفت فضالة الى ان "من حق أي مواطن تم إلقاء القبض عليه بدعوى كيدية وبدون أدلة، سواء بشكوى من مواطن آخر أو من مخبر سري، وتم الإفراج عنه كبريء أن يقدم شكوى ضد المخبر أو المشتكي عليه لرد اعتباره والحصول على تعويض".

لكنه يستدرك بالقول إن "من خرجوا لعدم كفاية الأدلة هم متهمون بأدلة قليلة، لذا فان عملية اعتقالهم كانت قانونية فلا يحق لهم الاعتراض أو تقديم شكوى".

وأشار النائب عن دولة القانون الى إن "اللجنة القانونية البرلمانية لا تنكر وجود تقصير من قبل الأجهزة الأمنية في عمليات إلقاء القبض على مواطنين يؤخذون بجريرة عمليات إرهابية تحدث قرب أماكن سكناهم"، ويضيف "لكن الإجراءات مع هؤلاء لا تتعدى الأشهر ويتم الإفراج عنهم كأبرياء".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون