شباب وجامعات
2013/01/26 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 39971   -   العدد(2709)
حمى امتلاك الأجهزة الحديثة تحطم المعدلات.. و"الجنس الخشن" يتصدر المستخدمين


بغداد/ المدى

لا يقتصر مرض حمى امتلاك التقنيات الحديثة على مجتمعاتنا فقط، بل انه منتشر في جميع أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال عندما تعلن إحدى الشركات عن موعد صدور أحد أجهزتها الحديثة نجد طوابير الزبائن المهووسين بهذه الأجهزة تصطف طويلاً قبل الموعد بيوم من أجل اللحاق بالحصول على جهاز جديد في أول يوم له.
كما أن هذه الحمى ليست في مجال الهواتف النقالة فقط، ولكن في مجال الكمبيوتر، حيث يرغب كثيرون في بيع حواسيبهم القديمة وشراء الجديدة وغالباً ما يكون ذلك كل 6 أشهر مع ظهور موديلات وأجهزة جديدة.
وقد أصبح الهاتف الجوال ومزاياه وأنواعه وآخر صيحاته هي الشغل الشاغل لأحاديث الأصدقاء وجلسات العائلة وطلبة المدارس والذين يستغلون أوقات فراغهم لتبادل أدوات الزينة والتباهي فيها واستفزاز الآخرين بأحدث صيحاته.
وتكاد لا تخلو حقائب الطلبة من الهاتف المحمول، وأصبح بعض الناس يحملون جهازين أو أكثر حتى أطفال الرياض يطلبون النقال وآباؤهم وأمهاتهم كلهم أصبحوا يحملون الجهاز المحمول وتمتزج رناتهم عند ورود اتصال أو رسالة.
ولم يعد الهاتف النقال هو الوسيلة للاتصال فقط بل أصبح غاية للتباهي والتفاخر والتسلية فاغلب الطالبات يحملن أجهزة الجوال.
وفي كثير من الحالات تسببت أجهزة المحمول في مشاكل أسرية بسبب ورود اتصالات معاكسة للفتيات أو رسائل غير لائقة أو بلوتوث.
بالإضافة الى التأثير السلبي للاستخدام المفرط فيه؛ يؤثر في مستوى دراسة الطلبة وأصبح هناك إدمان على الألعاب الموجودة فيه وهذا تؤثر في ميزانية الأسرة ويؤثر في أخلاق الشباب والشابات في بعض الأحيان.
كما أصبح الهاتف النقال أدمانا لدى بعض الشباب فالهاتف لا ينزل من على إذن بعضهم ومن المستحيل أن تجد في وقتنا الحاضر أي شخص لا يوجد لديه هاتف نقال حتى أن هناك أطفالاً أعمارهم تتراوح بين 9 إلى 13 سنة أصبحت لديهم هواتف نقالة.
وهناك هوس كبير بالهاتف النقال فبمجرد أن يسمع شخص مفتون بالموبايل رنين الموسيقى فإن قلبه يخفق ويطير عقله فهو يستعمل الموبايل فقط لمجرد أي كلام ويخصص له ميزانية مكلفة ليحرص على توافره على جميع الكماليات من نغمات وإكسسوارات فقط ليقال عنه انه معاصر.
وفي الوقت الذي يعزو فيه البعض الهوس بهذه الأجهزة غير العادية إلى أسباب تتعلق بالتسلية ومواكبة كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا، يرى البعض الآخر أنها أصبحت ضرورة من ضروريات التواصل الاجتماعي، وضرورة من ضروريات انجاز المهام الوظيفية، وذلك بما تسخّره من خواص وميزات قد لا تتوفر في الهواتف النقالة التقليدية، حيث بعض الأجهزة لعبت دوراً بالغاً في تفاقم ظاهرة الإدمان على الأجهزة النقالة، والاعتماد عليها في أداء مهام حياتية كثيرة وفقاً لمستخدمي الجهازين.
وعلى الرغم مما قد يسببه التواصل الالكتروني مع الآخرين من عزلة اجتماعية عمن حولهم من أسرهم وأصدقائهم الذين لا يملكون نفس الجهاز أكدت الأغلبية انه قد يشغلهم لبعض الوقت لا أكثر ولا أقل، فميزته بنظرهم تكمن في تحقيق هذا التواصل وليس قطعه بالآخرين، فغالب أصدقائهم أصبحوا يملكون الجهاز نفسه، وبالتالي فهم على تواصل مستمر ويعرفون أخبار بعضهم البعض أكثر من السابق، ففكرته قريبة جداً من فكرة «فيس بوك» على الانترنت، والكل يعرف مدى حب الناس لـ "فيسبوك"، فطبيعي أن يدمنوا على هذه الأجهزة الحديثة التي توفر نفس خصال فيسبوك، وبشكل فعال أكثر، لأن الجهاز النقال يكون بحوزتنا دائماً أكثر من جهاز اللاب توب أو الكمبيوتر الذي يقتصر استخدامنا له على فترة وجودنا في البيت.
وقد تكون الحالة الاقتصادية للفرد ضعيفة بحيث لا يستطيع أن يجاري هذه التقنية الحديثة التي باتت تظهر كل يوم إلا انه وعلى الرغم من ذلك فقد يقوم بتوفير حاجات أساسية يحتاجها وهي أهم بكثير له من اجل شراء موبايل حديث او أي باد جديد مما ينعكس على الحالة الاقتصادية للأسرة وقد يؤدي إلى قصور تحقيق ما تحتاج إليه الأسرة من متطلبات أساسية لمجرد شراء هاتف جديد والذي سيطر على عقول الكثير من الشباب وتجدهم أمام محال المحمول للبحث عن كل ما هو جديد حتى إن هناك بعض الأفراد يقومون بتبديل هاتفهم المحمول كل شهر على الرغم من الفروق البسيطة الموجودة في الهاتف الجديد.
امتد الاستخدام غير المحدد للهاتف المحمول إلى النكتة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، وغالبية هذه النكات تحمل شعارات قد تعبر عن واقع مجتمعي، وتحولت النكتة في الدول العربية من الشفهي إلى المكتوب عبر الموبايل، الذي يؤكد أن الشباب لديه نضج في التعامل مع الواقع الجديد ومع النكتة وصياغتها، وعموماً فان الهاتف المحمول وهستيريا استخدامه قلبا الحياة الاجتماعية رأساً على عقب حيث استخدم في ارسال الرسائل أو النكات أو المكالمات وساهم في إحداث عبارات ونمط معيشي جديد وأصبح لا غنى عنه على الرغم من ان أساس استخدامه في الدول الأوروبية يكون للضرورة القصوى ولا يوجد طلاب جامعات أو تلاميذ في المدارس يحملون هاتفا محمولاً أو يستخدمونه كما يستخدم في أغلب الدول العربية على الرغم من فوائده ومقالبه ونكاته ونفقاته وإزعاجه الذي لا يتوقف للآخرين.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون