سياسية
2013/07/27 (01:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3202   -   العدد(2853)
وقود الكهرباء لن يصل قبل نهاية 2014.. والشهرستاني يرد على اتهام المالكي له بالتقصير
وقود الكهرباء لن يصل قبل نهاية 2014.. والشهرستاني يرد على اتهام المالكي له بالتقصير


 بغداد/ وائل نعمة

قال أعضاء في لجنة الطاقة النيابية وخبراء إن غياب التنسيق بين وزارتي النفط والكهرباء وسوء ادارة الحكومة، تسببا بتدهور تيار الطاقة في البلاد، وفيما اشاروا الى محطات التوليد التي استوردها العراق عام 2009 والتي تعمل بالغاز النقي الذي يفتقر إليه العراق، اكدوا أن التعاقدات مع ايران بتزويدنا بهذا الغاز لن تصبح حقيقة قبل نهاية عام 2014.
واتهم عضو بارز في كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي الحكومة بالتباطؤ على مدى عامين في إبرام عقد مع شركة "شل" العالمية لاستثمار الغاز المحروق سيؤدي الى تأخير كبير في استفادتنا منه، وقال نائب اخر في لجنة الطاقة ان الحكومة رفضت مقترحا يابانيا كان "سينهي ازمة الكهرباء" في البلاد.

وقال عضو لجنة النفط والغاز النيابية النائب فرات الشرع في تصريح الى "المدى" امس ان سبب مشكلة الكهرباء يعود الى فشل المفاوض العراقي في التعاقدات بخصوص الكهرباء في الجوانب الفنية والقانونية، منتقدا الاتهامات المتبادلة بين رئيس الوزراء ونائبه لشؤون الطاقة، فيما اعتبر ان "الاموال تهدر والحكومة تتبادل الاتهامات فيما بينها".
واعتبر الشرع تبادل الاتهامات والتنصل عن المسؤولية بين المالكي والشهرستاني "دليل فشل كبير في ادارة ملف الطاقة"، معتبرا ان مسؤولية "متابعة مشاريع الكهرباء ومحطات الطاقة تقع على عاتق الشهرستاني"، مبينا ان "المالكي ليس فنيا ولا خبيرا".
واكد عضو لجنة الطاقة ان "التوربينات المستوردة تعمل على الغاز النقي"، موضحا أن العراق اتفق مع ايران لاستيراد الغاز من اجل تشغيل محطات الكهرباء، لافتا الى ان عملية نقل الغاز من ايران الى العراق "مازالت في بدايتها ولن يصل الغاز حتى نهاية 2014".
وكشف الشرع عن استضافة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي، اليوم السبت في مجلس النواب لمناقشة ملف الكهرباء واخر التطورات.
وتنصل نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لشؤون الطاقة اول من امس من صفقة شراء "توربينات" من الولايات المتحدة وألمانيا تعمل بالغاز لتوليد الطاقة الكهربائية وتصل قيمتها إلى ٥ مليارات دولار محملا مسؤولية توقيعها، وزير الكهرباء الاسبق كريم وحيد وموافقة المالكي عليها وهو امر اثار تساؤلات حول الموافقة على شرائها على الرغم من عدم امتلاك العراق الغاز.
وجاءت تصريحات الشهرستاني ردا على تصريحات ادلى بها رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين الماضي، نأى فيها بنفسه عن الكثير من المشكلات الأمنية والخدمية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، واعتبر أن كبار المسؤولين في حكومته ومنهم "صديقي وحليفي" حسين الشهرستاني يقدمون له معلومات مضللة بشأن الكهرباء ومنها قولهم له إن تجهيز المحافظات الوسطى والجنوبية من الكهرباء "يتعدى 20 ساعة بينما لا تتعدى ساعات التجهيز الحقيقية ما بين 6 و8 ساعات".
الى ذلك انتقد نائب رئيس لجنة الطاقة في الدورة البرلمانية السابقة، النائب عن كتلة دولة القانون عبدالهادي الحساني "التباطؤ" في ابرام عقد مع شركة "شل" وشركة نفط البصرة من اجل استغلال الغاز المحروق. وقال الحساني في اتصال مع "المدى" امس ان "الحكومة تباطأت لمدة سنتين في ابرام عقد مع شركة شل لاستغلال الغاز المحروق من البصرة"، مبيينا ان الغاز المنتج عن البصرة كان "سيغطي القدر الاكبر من حاجة العراق في تشغيل محطات الكهرباء". ما سيعني انتظارا لعدة اعوام حتى يصبح المشروع منتجا.
واوضح الحساني ان "التوربينات المستوردة في عام 2009 تعمل على الغاز وعلى انواع اخرى من الوقود"، لكن تحتاج الى "تحوير بعض الاجزاء"، وهو مايقول عنه الحساني "يكلف العراق مبالغ كبيرة". الى ذلك قال الخبير في مجال الطاقة حمزة الجواهري لـ "المدى" ان "التوربينات المستوردة من أمريكا تعمل على الغاز او على انواع اخرى من الوقود ولكن تقل كفاءتها اذا لم تعمل على الغاز"، مبينا صعوبة استخدام الغاز المحترق في البصرة لعدم وجود منظومة لاستخدامه.
واوضح الجواهري ان " التوربينات المستوردة عام 2009 تعمل بكفاءة مئة بالمئة مع الغاز، ولكن تصل الى 85% مع الكاز اويل، و65% مع النفط الخام"، مبينا أن الحصول على الغاز ليس بالامر السهل لانه يحتاج الى "منظومة متكاملة ومكلفة جدا"، كاشفا ان الغاز في العراق يحرق منذ 70 عاما. إلى ذلك ابدى العضو الآخر في لجنة النفط والطاقة النائب مطشر السامرائي استغرابه من استيراد الغاز من ايران، لافتا الى ان  قرابة الـ7 ملايين قدم مكعب يحرق يوميا في البصرة دون أي استثمار. وقال السامرائي في تصريح الى "المدى" ان "رئيس الوزراء لا يسمع الرأي الآخر والرأي المخالف"، في اشارة الى الخلافات الاخيرة بين المالكي ونائبه الشهرستاني حول مشكلة الكهرباء في العراق"، موضحا ان  الشهرستاني "لديه حصانة من المسؤولية"، مذكرا باستجواب الوزير السابق رعد شلال في مجلس النواب حيث تم توجيه اللوم عليه ولم يسائل الشهرستاني وهو رئيس مجلس الطاقة الذي يأخذ شلال التعليمات منه.
واوضح عضو لجنة الطاقة بان "التداخل بين وزارتي النفط والكهرباء فاقم مشكلة الطاقة في العراق"، كاشفا ان محاضر اجتماعات لجنة الطاقة النيابية "تشير الى ان وزارة الكهرباء لديها شحة بالوقود المستخدم في محطات التوليد، فيما تشير الى ان وزارة النفط لديها فائض حسب قولها".
وانتقد السامرائي وهو عضو كتلة متحدون، اتفاق الحكومة مع ايران لاستيراد الغاز من اجل تشغيل محطات الكهرباء، مؤكدا انه في البصرة يحرق يوميا 7 ملايين قدم مكعب من الغاز، وهو ما يعادل "كليومترا مربعا طول في كليومتر مربع عرض في ارتفاع 20 مترا، يوميا"، موضحا أن الغاز المحروق يوميا من البصرة يمكن ان ينتج اكثر من 2500ميغاواط من الطاقة، و76 الف لتر من البنزين يوميا، فضلا عن انتاج 366 ألف قنينة غاز منزلي.
وكشف السامرائي بان الحكومة رفضت توقيع عقد مع شركة أجنبية لنصب ضاغطات للغاز لتحويله الى غاز جاف لتشغيل محطات الكهرباء، بعقد قيمته 100 مليون دولار، كما رفضت المقترح الياباني الذي كان سيوفر كهرباء مستمرة في العراق.



تعليقات الزوار
الاسم: مواطن
هذا التقرير يبين غباء المسؤلين دون التطرق الى الفساد المالي المستشري في البلد!!..
الاسم: ابن العراق
الشهرستاني عليه الاستقالة لان رئيس الوزراء وصفه بالمخادع الكاذب.فاذا كان المالكي محقا في تصريحاته فعلى الشهرستاني الاستقالة واذا كان المالكي غير محق بتصريحاته فعلى الشهرستاني الاستقالة ايضا لحفظ كرامته وتجنب العمل مع من يوصفه بالكاذب.بعدين الشهرستاني كان في موقع المسؤول الاول عن الطاقة كل هذا الوقت لو كان ديلعب طوبة مع فريق الشباب ولايخصه النقد في مجال الطاق!!!!!
اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون