سياسية
2016/02/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4684   -   العدد(3577)
داعش يواجه "ثورة" فـي هيت ويصطدم للمرّة الأولى بعشائر الفلّوجة
داعش يواجه "ثورة" فـي هيت ويصطدم للمرّة الأولى بعشائر الفلّوجة


 بغداد / وائل نعمة

يواجه تنظيم داعش في الأنبار، بوادر تمرّد اجتماعي، أصبحت تتكرر في أكثر من بلدة خلال الأسبوع الأخير. في حين كثّف مسلحو التنظيم حملات الاعتقال لمواجهة هذا التهديد.
وللمرة الاولى منذ تحرير الرمادي تشتبك عشيرة كبيرة قرب الفلوجة مع مسلحي التنظيم. وتقول مصادر من داخل المدينة بأنها بداية لـ"شرارة ثورة ضد داعش".
وشهدت هيت، التي يستعد الجيش لبدء عملية عسكرية لتحريرها، أكثر من حركة استفزّت التنظيم، في الأسبوع الماضي، كرفع العلم العراقي على إحدى البنايات.

تأمين جزيرة الخالدية
بالمقابل توشك العمليات المشتركة في الرمادي على الانتهاء من تأمين جزيرة الخالدية، التي يرتبط جزؤها الشمالي بقضاء هيت.
ويقول إبراهيم الفهداوي، رئيس اللجنة الامنية في قضاء الخالدية، في حديث لـ(المدى) ان "القوات المشتركة قامت بتأمين الطريق الرئيسي الرابط بين وسط الرمادي والخالدية، بشكل تام ، ولم يعد هناك تهديد على هذه المنطقة".
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، الاسبوع الماضي، فتح طريق الرمادي- بغداد بعد أن أصبحت جميع محاور مدينة الرمادي محررة من سيطرة داعش.
وجاء فتح الطريق، الذي يمر بقضاء الخالدية، بعد تحرير منطقة السجارية وجويبة وحصيبة الشرقية أبرز معاقل "داعش" في الرمادي.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب، في وقت سابق، رفع العلم العراقي فوق مبنى مديرية أفواج شرطة طوارئ الأنبار في الرمادي، وإزالة عشرات العبوات الناسفة من أحد الشوارع الرئيسية في المدينة.
وسيطر جهاز مكافحة الإرهاب على مركز مدينة الرمادي، في نهاية العام الماضي، بعد أن التفّ على المدينة من المحورين الغربي والجنوبي، ونجح بمحاصرة المدينة من الشمال.
وظلت المنطقة الشرقية، التي تضم عددا من المناطق الزراعية والمتداخلة، محاصرة من الجهتين، قبل أن يتم تطهيرها وفتح الطريق الذي يمر عبر قضاء الخالدية بشكل كامل.
ويؤكد الفهداوي "استمرار عمليات تنظيف مناطق شرق الرمادي، وفتح الطرق الفرعية"، مشيرا الى "افتتاح قسم شرطة حصيبة الشرقية مجددا، وتشكيل أفواج الشرطة المحلية وتسيير مفارز امنية في مناطق مختلفة من المدينة".

داعش يحرق آلياته
وهرب أغلب مسلحي "داعش"، في تلك المناطق الى شمال الرمادي بعد ان تقدمت القوات المشتركة الى حصيبة الشرقية.
ويقول الفهداوي "مازال المسلحون يسيطرون على مناطق البوسودة، والبو بالي، والبوعبيد، في شمال شرقي الرمادي". لكنه يؤكد تحقيق تقدم في تلك المناطق بعد تحرير الحامضية. وقالت مصادر امنية، الثلاثاء، ان "القوات المشتركة" رفعت العلم العراقي فوق مباني "الحامضية" وتأمين الطريق البري الذي يربط جسر الحامضية بالطريق الدولي.
وتمكنت القوات المشتركة من قتل العشرات من "داعش" وتدمير ثلاث عجلات مفخخة واربع مضافات للتنظيم، خلال تحرير الحامضية. كما تم في العملية قطع امدادات التنظيم بين الفلوجة وناحية الصقلاوية.
ويكشف المسؤول المحلي في الخالدية عن "تدمير داعش لاغلب الآليات العسكرية والعجلات المدنية التي كان قد استولى عليها من الثكنات العسكرية في وقت سابق"، مؤكدا ان "المسلحين احرقوا تلك العجلات قبل ان ينسحبوا".
واكتشفت السلطات الامنية في الرمادي، الثلاثاء، مقبرة جماعية تضم رفات 50 شخصا بينهم أطفال في منطقة الصوفية شرقي المدنية.

تمرّد في الفلوجة وهيت
إلى ذلك بدأ داعش يواجه، على مايبدو، غضبا شعبيا في بعض المناطق التي يسيطر عليها. وشهدت الفلوجة اول صدام مسلح بين عشيرة "المحامدة" ومسلحي التنظيم.
وتحدثت انباء من داخل الفلوجة ان الاشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. وتكشف التسريبات عن غضب يعم الفلوجة، وأن الامور تشير الى قرب حدوث ثورة ضد داعش.
وقال سعدون الشعلان، قائممقام الفلوجة، يوم الاثنين الماضي، ان خلافات شديدة تدور داخل داعش بين المقاتلين العراقيين والاجانب، مهدت الى عرض الطرف الاول على الحكومة "صفقة" لدخول المدينة "بلا قتال".
في اثناء ذلك اعلن "داعش" في هيت حالة الإنذار منذ اسبوع، عقب رفع مجموعة مجهولة العلم العراقي على أعلى مبنى في أهم شوارع القضاء.
وتقول مصادر في هيت، إن مجهولين رفعوا العلم على عمارة الدكتور رعد، الواقعة وسط شارع الجري الذي يعتبر مركز القضاء وأبرز مناطقه التجارية.
ويتداول اهالي هيت معلومات عن "ثوار مجهولين" تمكنوا من إقناع العشرات من شبان المدينة للانضمام الى ثورة مسلحة لطرد "داعش" من القضاء. ويؤكد الاهالي أن التنظيم دخل في إنذار وعزز دورياته ونقاط التفتيش هناك تحسبا لنشوب عمليات ضده.
ويعد قضاء هيت أكبر تجمع سكاني في محافظة الأنبار حاليا، بعدما لجأت إليه العوائل الفارة من الرمادي قبيل بدء العمليات العسكرية فيها. ويقدر ان المدينة تضم حاليا اكثر من 160 ألفاً.
ويشدد النائب عن الانبار محمد الكربولي على "اهمية تحرير هيت بعد الرمادي لفك الخناق عن حديثة".
ويقول الكربولي، في اتصال مع (المدى)، ان "هيت مهيأة لاستقبال القوات المحررة، وهي على حافة انتفاضة شعبية كبيرة".
واعتبر رئيس كتلة الحل البرلمانية ان "مجموعات مجهولة في هيت، قبل ايام، قامت بكتابة كلمات مناهضة لداعش على جدران احدى المدارس، مثل (داعش ايامكم انتهت)، فيما كان داعش مشغولا بإقامة دوري لكرة القدم في القضاء".
وتقول المصادر من داخل هيت بان "المجموعة المجهولة اغتالت اثنين من المسلحين أحدهم روسي الجنسية. في حين كثف داعش حملات اعتقال بحق شباب القضاء.
وقد يدفع الجانب الاقتصادي القيادة العسكرية في العراق للتوجه الى هيت، بحسب عضو لجنة الامن في مجلس النواب.
ويوضح الكربولي بان "تحرير هيت سيمهد لتحرير الرطبة وفتح المعابر الحدودية المغلقة لإعادة التبادل التجاري مع دول الجوار".
بالمقابل ينفي الكربولي وجود تحضيرات عسكرية حتى الآن تشير الى قرب الهجوم على هيت".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون