سياسية
2016/02/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 495   -   العدد(3584)
موقع أميركي: العراق يستخدم أجهزة كشف المتفجرات رغم اعترافه بفشلها


 ترجمة: المدى

يبدو ان الحكومة العراقية لا تريد الاعتراف بأخطائها، فبعد إجراء الجيشين الأميركي والبريطاني فحوصات كشفت بطلان عمل جهاز أي دي إي 651 لكشف المتفجرات وبعد إدانة صانع الجهاز بالاحتيال والحكم بالسجن على ضابط  كبير في وزارة الداخلية العراقية مسؤول عن شرائه، لازال الجيش العراقي يتحدث عن قدرة الجهاز على كشف المتفجرات.
في 17 شباط 2016  ذكر الفريق عبدالأمير الشمري  قائد عمليات بغداد من قناة السومرية ان أجهزة الكشف كانت فاعلة وكشفت 30 – 40 % من المتفجرات، ليس هذا فقط بل يقول انهم سيستمرون باستخدامها في نقاط التفتيش لغاية شراء أجهزة أكثر تطوراً أو استخدام الكلاب الكاشفة للمتفجرات.
انه أمر مأساوي، فلقد أثبت الجهاز عدم فائدته، حيث قام البريطاني جيم مكورميك بتطويره مستخدماً كاشف كرة الغولف. الجهاز لا يكلّف أكثر من 20 دولارا لكن الحكومة العراقية أشترته مقابل 7 آلاف دولار للقطعة الواحدة بداية عام 2007.
الجهاز لا يحوي في داخله أية أجزاء عاملة وليس له مصدر طاقة. أخبروا العاملين عليه بالسير على شكل دائرة لتوليد كهربائية ساكنة تقوم بتشغيله. ان مجرد سماع هذا الكلام فقط يدعو الى رفضه، وهذا هو سبب دفع مكورميك ملايين الدولارات لرشوة الفريق جهاد الجابري رئيس قسم مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية ومسؤولين كبار آخرين في الوزارة من اجل إتمام الصفقة.
في شهر كانون الثاني الماضي حكم على الفريق الجابري بالسجن أربع سنوات لاستلامه رشوة من مكورميك. كل ذلك لم يمنع العراق من استخدام الجهاز. منذ لحظة شراء العراق للجهاز تم تحذيره من عدم فاعليته، لكن بغداد تجاهلت تلك التحذيرات بسبب الفساد المستشري في مرافق الحكومة حيث ان الاعتراف بعدم فائدة الجهاز سيقود الى مساءلات تتعلق بسبب إنفاق كل هذه الأموال على شرائه، وهذا بدوره سيورّط مسؤولين كبار.
جميع الأطراف السياسية في العراق تشترك بهذه الأنواع من الصفقات الفاسدة، فاذا خضع أحد تلك الأطراف للتحقيق والمقاضاة فان الجميع سيخضعون لها، لذا فانهم يتغاضون عن هذه الذنوب، حتى بعد إدانة الفريق الجابري، يستمرون بالعمل وكأن شيئا لم يكن. هذا هو سبب استمرار استخدام جهاز أي دي إي 651.
المأساة هي ان آلاف المواطنين قتلوا أو أصيبوا بتفجيرات بسبب هذه الأجهزة الوهمية، وحتى ان السلطات لم تبد القليل من الحياء في استمرار استخدامها.
 عن: أفكار عن العراق



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون