سياسية
2016/04/16 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 752   -   العدد(3625)
تحرير هيت يضيع وسط ضوضاء السياسة.. وأهلها متفائلون  لأنّها أقلّ دماراً من الرمادي
تحرير هيت يضيع وسط ضوضاء السياسة.. وأهلها متفائلون لأنّها أقلّ دماراً من الرمادي


 بغداد / وائل نعمة

بأقلّ من ثلاثة أسابيع تمكنت القوات العراقية من إعلان تحرير "هيت" من قبضة "داعش". ومن شأن العملية العسكرية الخاطفة أن تُسرّع عودة النازحين.ورفعت قوات مكافحة الإرهاب العلم العراقي على المبنى الحكومي وسط المدينة، قبل أسبوع، لإعلان تحرير المدينة من "داعش".بالمقابل قامت مجموعة تابعة لـ"داعش" في هيت، بعمليات تفجير وإحراق المنازل والسيارات المدنية بشكل منظم.


هيت الأقلّ ضرراً
وعلى الرغم من ذلك، يقول عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الانبار، في اتصال مع (المدى)، إنّ "حجم الاضرار في هيت أقل بكثير من الرمادي، لأن المعارك لم تكن طويلة".
وانطلقت معارك تحرير هيت أواخر آذار الماضي، فيما استغرق تحرير الرمادي نحو عام كامل.
وقرر تنظيم داعش الشهر الماضي، التضحية بعدد من قياداته البارزة في معارك "جانبية" قرب حديثة، مقابل الاحتفاظ بهيت.
ويتوقع، نسبةً لقصر زمن المعارك وكثافة تواجد السكان خلال عام ونصف من الاحتلال، ان داعش لم يزرع الكثير من الالغام في وسط المدينة.
ويضيف الفهداوي بالقول "نتوقع ان العبوات ستكون موجودة في اطراف المدنية، ولن تكون بكثافة".
ويجد المسؤول المحلي ان إيجابيات معركة تحرير هيت ستعيد الخدمات سريعا الى المدينة، مما ستسهل عودة السكان ايضا.
وفرت اكثر من 3 آلاف عائلة خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، من "هيت" الى مخيمات النازحين في غرب الرمادي، فيما قام "داعش" بإرسال بعض الانتحاريين، ليفجروا انفسهم بين المدنيين في الممرات الآمنة  التي اعلن عنها الجيش لإخلاء السكان.
 وسط الأزمة السياسية
وألقت الازمة السياسية بظلالها على عملية تحرير هيت، ومرّ الخبر عابرا، لتزامنه مع قيام النواب بإقالة هيئة الرئاسة في نفس اليوم. ولم يحظ تحرير المدينة باهتمام واضح.
ووجد رئيس الحكومة حيدر العبادي، الذي يواجه هو الآخر احتمالات إقالته من منصبه، تحرير هيت فرصة ليؤكد عدم تأثر "المنظمة العسكرية" بالاجواء السياسية. وأعلن العبادي الخميس، تحرير مدينة هيت بالكامل من سيطرة تنظيم داعش.
وقال العبادي "أوجّه التحية والتقدير إلى المقاتلين الأبطال الغيارى المدافعين عن الوطن والشعب"، مضيفا "أحييهم، لأنهم كانوا وسيبقون الصادقين المضحين والمتسامين فوق الخلافات والمصالح الشخصية واستمروا بدفاعهم عن وطنهم وشعبهم بكل بسالة."
وترك داعش في هيت بعد هروبه الى راوة وعانة، ذكريات سيئة للسكان، بعد ان قام بإخلاء اغلب المنازل من شاغليها وإحراقها.
ويقول راجع العيساوي، عضو لجنة الامن في مجلس محافظة الانبار، لـ(المدى)، ان "داعش احرق عددا كبيرا من سيارات المدنيين قبل هروبه، اضافة الى إحراق دوائر حكومية والمستشفى العام في المدينة".
وأظهر فيدو مصور عبر طائرة مراقبة اميركية، تم بثه على عدد من المواقع الإلكترونية، قيام عناصر بملابس مدنية، تشبه ما يرتديه تنظيم داعش وهي تحرق المنازل في هيت.
وقرر اغلب قادة داعش الهرب عبر نهر الفرات الى الضفة الاخرى التي ترتبط بالجزيرة، ثم الوصول الى مناطق راوة، وعانة.وتعتبر هيت عقدة مواصلات مهمة جدا. فهي تبعد نحو 60 كيلومترا شرق الرمادي، وتقع على مقربة من قاعدة عين الأسد في البغدادي غربا. وتربط المدينة بطرق مواصلات مهمة بين مدن الأنبار ومناطق شمال غرب صلاح الدين، وشمال غرب الصحراء وصولا إلى الموصل.
مسك الأرض
بالمقابل سيصل مئات المقاتلين العشائريين منتصف الاسبوع الحالي إلى هيت للقيام بمهمة مسك الارض بعد اكمال عملية التحرير.
ويشير نعيم الكعود، شيخ عشيرة البو نمر، ان نحو 3 آلاف مقاتل من ابناء قبيلته بالاضافة الى عشائر اخرى "ستصل الاثنين الى هيت للقيام بمهمة مسك الارض". واضاف شيخ عشيرة البو نمر، في حديثه مع (المدى)، ان "العشائر ستساعد ايضا في عملية التنظيف ورفع العبوات الناسفة".
وقتل داعش، خلال فترة احتلاله للانبار، نحو 600 شخص من قبيلة البو نمر، اكبر عشائر غرب الانبار، لمعارضتها وتصديها للتنظيم المتطرف. كما صدت العشيرة الى جانب القوات الامنية، محاولات متعددة لداعش في اقتحام حديثة، على الرغم من انها تمتلك اسلحة ومعدات شخصية.
وكان الكعود قد دخل، الاسبوع الماضي، الى هيت وناقش مع القيادة العسكرية امكانية ادخال عدد من القوات العشائرية الى المنطقة عبر الطريق البري. وكان الجسر الجوي الى قاعدة البغدادي بديلا عن الطريق البري الرابط بين الرمادي وهيت بسبب سيطرة "داعش" عليه.
بالمقابل يدافع شيخ عشيرة البو نمر، عن فكرة الاستمرار بالعمليات العسكرية، باتجاه شمال هيت لتحرير الطريق الرابط بين القضاء والبغدادي، ولفتح الحصار عن البلدة التي تضم اكبر قاعدة عسكرية يتمركز فيها مئات الخبراء الاميركان، وفك الخناق عن حديثة التي تواجه ازمة انسانية منذ عامين.
ويقول الكعود إن "هذا الطريق افضل من الذهاب لتحرير الرطبة الآن، على الرغم من اهمية تحريرها ايضا".
وتشير المصادر العسكرية  إلى أن "القوات المشتركة" تفكر جديا باقتحام مدينة الرطبة المحاذية للحدود الاردنية. ويضيف الفهداوي، عضو مجلس الانبار، ان الرطبة مدينة مهمة، وان "تحريرها سيفتح الطريق التجاري الرابط بين العراق والمملكة الاردنية، وتعود حركة البضائع بشكل طبيعي في تلك المنطقة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون