سياسية
2016/04/17 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3500   -   العدد(3627)
النوّاب المعتصمون يلجأون إلى المرجعية بعد انسحاب زملائهم إثر تهديدات كُتلِهم


 بغداد / وائل نعمة

ظهر نواب وصفوا بأنهم "منشقين" عن تحالف القوى وهم يبتسمون في صورة "سيلفي" مع رئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي أقاله 170 نائبا حضروا جلسة الخميس الماضي. وفي حين كان الفريق المعارض يحاول إكمال النصاب، الذي أربكه انسحاب بعض زملائهم في جلسة السبت، من الذين ذهبوا لالتقاط الصورة او ممن التزموا بصدور أوامر جديدة من كتلهم. في هذه الاثناء عرضت كتلة بدر، القريبة من ائتلاف المالكي، مبادرة لـ"توحيد البرلمان"، بعد ان انسحب بعض نوابها من معسكر المعتصمين، ودعت لجلسة تجمع "المتخاصمين".
وطالب الصدر، يوم السبت، الرئاسات الثلاث، الى تقديم حكومة جديدة نهار الثلاثاء، كأقصى حد. وحاصر أتباعه، امس، عددا من الوزارات في بغداد، لدفع وزرائها الى الاستقالة كما جاء في بيان الصدر الذي حمل اسم "وثيقة الشعب".

هل سيعود الجبوري؟
وتذهب أغلب آراء الكتل الى صعوبة الالتزام بـ"مهلة الصدر الجديدة"، أو تقديم كابينة حكومية ثالثة. كما لايزال السؤال عالقا حول إمكانية عودة الجبوري لترؤس جلسة الاثنين ،أم يواصل النائب عدنان الجنابي مهامه كرئيس موقت للبرلمان؟ ويقول عبدالسلام المالكي، عن فريق المعتصمين في حديث لـ(المدى)، "لن نقبل ان يترأس سليم الجبوري جلسة الإثنين. عدنان الجنابي هو الرئيس المؤقت الشرعي الآن".  ويؤكد المالكي أن المحتجين ماضون لعقد جلسة لاختيار رئاسة جديدة للبرلمان، مبديا ترحيب زملائه بالجبوري إذا ما قرر المشاركة في الجلسة كنائب وليس كرئيس للبرلمان. وغادر الجنابي، رئيس البرلمان الذي اختاره المعتصمون، مبنى مجلس النواب بعد إخفاق النواب المعترضين في تحقيق النصاب القانوني.
وأرجأ النواب المعتصمون عقد جلساتهم الى يوم الاثنين، بعد ان تراجع تعدادهم الى 161، بعد ان بلغ 173 في جلسة إقالة الجبوري، بحسب بعض النواب. بالمقابل أكد رئيس البرلمان سليم الجبوري، أمس، ان الايام القادمة ستشهد تحديد موعد عقد جلسة البرلمان الشاملة. واشار الى ان القوى السياسية اثبتت قدرتها على تطوير ادائها، معتبرا ان الحراك البرلماني الاخير دليل واضح على ذلك.

كيف اختلّ النصاب؟
لكن النائب عبدالسلام المالكي ينفي ان يكون النواب المعتصمون قد اخفقوا بتحقيق النصاب في جلسة السبت. مؤكدا ان تأجيل الجلسة كان بطلب من بعض القوى التي دعت الى "توحيد البرلمان"، وأبرزها كتلة بدر.
وتسربت أنباء السبت، ان 26 نائباً من كتل نيابية مختلفة انسحبوا من فريق المعتصمين، هم كل من: هناء أصغر البياتي، عامر الفايز،  رزاق الحيدري، طلال الزوبعي، سهام الموسوي، ريناس جانو، وإيمان العبيدي، عهود الفضلي، أحمد المشهداني، شيركو ميرزا محمد، فريد الشعلان، شوان الداودي، وهدى سجاد.  كما تخلف عن الحضور: قاسم العبودي، شاخوان عبدالله سعدون الدليمي، سبهان السعدون، منال المسلماوي، عزالدين الدولة، رزاق محيبس عجيمي، ريزان دلير، سالم العيساوي، صلاح الجبوري،  ناهدة الدايني،  محمد تميم محمد، منى قاسم.
بالمقابل تسربت وثائق عن الحزب الإسلامي  تؤكد إبعاد النائب عبدالعظيم العجمان، الذي ترشح بديلا عن سليم الجبوري، من صفوف الحزب. والعجمان هو النائب السني الوحيد في البصرة.
بالمقابل ترددت انباء عن فصل النائبة الكردية، تافكة احمد، رئيس لجنة مؤسسات المجتمع المدني، عن كتلة كوران الكردية لتمسكها بالبقاء مع المعتصمين خلافا لموقف كتلتها. أيضا قد يواجه نواب سنّة مصيرا مشابها لزملائهم المعتصمين، كوزير البيئة السابق قتيبة الجبوري، والنائب عن الموصل احمد الجبوري. وعاد بعض المنسحبين من معسكر المعتصمين ليلتقطوا صورة جماعية، السبت، مع سليم الجبوري، تأكيدا لانسحابهم ودعمهم للأخير. وطالبت ماجدة التميمي، النائبة عن التيار الصدري، في بيان صحفي، بحماية مقرر البرلمان "معمار أوغلو" الذي تلقى تهديدات بالقتل. واغلو هو مقرر جلسة اختيار رئيس مؤقت للبرلمان. وكان النائب التركماني  قد خالف كتلة المواطن التي قاطعت جلستي الخميس والسبت الماضيتيتن.

توحيد البرلمان المنقسم
في غضون ذلك يمضي معتصمو البرلمان بالتشاور مع بعضهم ومحاولة استمالة جهات اخرى لتحقيق نصاب جلسة يوم الاثنين. والتقى في كربلاء، امس الاحد، وفد من 10 شخصيات يمثل النواب المعتصمين، بالشيخ عبدالمهدي الكربلائي ممثل المرجعية الدينية. لكن كتلة بدر، صاحبة مبادرة "توحيد البرلمان"، تجد صعوبة بالغة في تحقيق هدفها في جلسة اليوم الاثنين، او حتى في وقت قريب.
ويقول محمد كون، النائب عن الكتلة في اتصال مع (المدى)، "في ظل استمرار الانقسام، لايمكن عقد جلسة موحدة الآن. الامر يحتاج الى وقت أطول للحوار بين الكتل".
وتدعم بدر التغيير الشامل للحكومة، وإجراء إصلاحات جذرية، شريطة الالتزام بالدستور، وان لايؤثر ذلك على الوضع الامني في البلاد.
ويستبعد ايضا القيادي في تحالف القوى صلاح الجبوري إمكانية عقد جلسة "موحدة" اليوم الاثنين، نظراً لإصرار المعتصمين على مواقفهم، وعدم تحقيق أغلبية. لكن الجبوري يقول، في حديث لـ(المدى)، ان "هناك حوارات تجري الآن بين الكتل لتحقيق ذلك الهدف وعقد جلسة لكل النواب".

قائمة وزاريّة ثالثة
ويجد عضو تحالف القوى صعوبة الحديث عن "كابينة جديدة" بحسب مطالبة الصدر التي امهل عبرها الرئاسات الثلاث 72 ساعة لتحقيق ذلك.
ويقول الجبوري ان "الحكومة نقلت مشكلة التعديل الوزاري الى البرلمان، ووسط هذا الارباك وعدم تحقيق النصاب لايمكن عرض اي كابينة سواء جديدة او قديمة". لكن النائب كون، عضو كتلة بدر، يشير الى ان "القائمتين السابقتين اللتين ضمتا اسماء وزراء متعددين لم تعرض اي منهما على التصويت". وجرى استبعادهما وفقا لاعتراضات كتل سياسية او ملاحظات من لجان البرلمان. ويرى عضو كتلة بدر إمكانية عرض احدى القوائم الوزارية للتصويت مرة اخرى امام مجلس النواب.
بالمقابل لايكترث فريق النواب المعتصمين بالقوائم الوزارية، مبدين تمسكهم بحكومة "غير حزبية وغير طائفية". ويقول عبدالسلام المالكي "ليست مشكلتنا ان يعرض العبادي القائمة الاولى او الثانية، نريد وزراء كفوئين ومستقلين حتى لو كان جميعهم من المسيحيين".



تعليقات الزوار
الاسم: د . المؤرخ حسن كرمش الزيدي
ان الناس(من النساء والرجال )يمتحنون بالايام والفترات الصعبة .فقد مرت امم كثيرة بمثل ما يمر به العراق من تشتت وتمزق بالاراء السياسية والحزبية والقومية والمذهبية والمناطقيةومنهم الانكليز من اولى انتفاضاتهم البرلمانية عام 1215 التي فرضها النواب على النلاء لاحترام التقاليد وحقوق الاقطاع والامريكان بحربهم الحريرية بين 1783/1774ضد اخوتهم الانكليز والفرنسين بثورتهم عام 1789والروس بثورتهم عام 1917وثورتهم الثانية عام 1990 والاتراك بثورتهم عام 1920. والايرانيين بثورتهم عام 1979.فليس مستحيلا على العراقيين ان يتفقوا علىقواسم وطنية مشتركة وهي كثيرة وملحة منها خاصة الارهاب الطائفي و الداعشي وانهيار الاقتصاد العراقي وزيادة البطالة وتراجع التعليم والصحة وتخبط الفئات الحزبية الحاكمة .. وان الالتجاء للمرجعيات الدينية بكل اصنافها لا يجدي نفا فشعارات العراق الدمقراطي والعلماني والحر المستقل والمتقدم هي اللافتات الامل التي ينبغي ان يحملها بنفسه كل مواطن ومواطنة يحرص على بلاده وشعبه
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون