ناس وعدالة
2017/01/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1477   -   العدد(3817)
مفاهيم ومصطلحات




• الغرور الأمني

 

 يُعد الإسراف في الثقة وإفراط الأجهزة الأمنية في نجاحها وتصديها لكل الثغرات الأمنية  من اخطر المعوقات التي تحول دون أمكان غرس الإيمان الحقيقي بضرورة التدريب على إدارة الأزمات في نفوس الأفراد ، وبصفة خاصة القادة المنوط بهم مسؤولية التخطيط والإعداد له ، بل وتؤدى تلك الثقة دائما بهم إلى الوقوف عند حد التدريب الكلاسيكي والاكتفاء به وفقا لبرامجه المختلفة ، وبصورة تهتم بالدرجة الأولى بالتركيز على الشكل التدريبي من دون الاهتمام بمضمونه أو العمل على تطويره  ليساير حقيقة ما يتربص بالحالة الأمنية من أخطار متنوعة – ولعل حالة الغرور الأمنى تلك غالبا ما تترتب – كما أسلفنا – على استمرار الخدمات الأمنية بطريقة نمطية متكررة تؤدى بالأجهزة الأمنية في النهاية إلى نشوء نوع من الأداء الاعتيادي الذي تتوارى فيه تفاصيل الخطة الأمنية ، وتختفي فيها حدود الأدوار التنفيذية . بل وينجم عنه اختفاء الهدف الحقيقي منها بشكل قد يساعد في الإخفاق في تحقيقه وامكان الوصول إليه . كما ترتبط حالة الغرور تلك بحالة الاسترخاء الامني الذي يلاحظه المواطن بعد كل عملية ارهابية  فكثيرا ما يترتب على سريان الخمول في الأداء الأمنى استرخاء حالة من التهاون والاستهتار بين الأجهزة والمواطن  بشكل قد يؤدى في غالبية الأحيان إلى تفسير حالة الاستقرار الامنى بشدة اليقظة ، وارتفاع درجة الفاعلية ، وتكامل حلقات الأداء . الأمر الذي يزيد من قدر الثقة في كافة مجالات العمل الأمنى باعتباره وصل يذلك إلى قمة الكمال المنشود أو إلى درجة الرشد المطلوب . وذلك كله خلافا لما يقتضيه منطق التفسير العلمي الصحيح لحالة الاستقرار تلك ، والتي قد تتكاتف لإحداثها العديد من العوامل الأخرى قد تحتل كفاءة العمل الامنى درجة متأخرة من بينها ، أو ليست لها اى دور إطلاقا في تحقيقها . وغالبا ما لا يمكن التنبه لمثل تلك الحالة إلا بعد حدوث المفاجأة الأمنية التي قد تعجز الأجهزة الأمنية عن أمكان إجهاضها بعد التنبؤ بها ، أو يحسن مواجهتها بعد إتمامها .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون