المزيد...
ناس وعدالة
2017/01/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1786   -   العدد(3817)
بعد كثـرة حوادث الخطف..متى يثق المواطن بالعدالة والمنظومة الأمنية؟
بعد كثـرة حوادث الخطف..متى يثق المواطن بالعدالة والمنظومة الأمنية؟


 إعداد/ د. معتز محيي عبد الحميد

 بغداد/ المدى
السلوك الإعلامي والاجتماعي تجاه الجرائم والحوادث ليس موضوعا جديدا في الجدل الإعلامي والثقافي وفي أروقة الإعلام  ولكن تطور شبكات التواصل الاجتماعي وتقنيات الموبايل والمشاركة الواسعة والشاملة في التصوير والبث والتعليق حولت القضية من جدل مؤسسي إلى اجتماعي وجماهيري، ففي حالة شيوع جرائم الخطف في بغداد  صار كل مواطن صحفيا يصور ويبث إلى جميع أنحاء العالم بالنص والصوت والصورة بلا تنظيم أو رقابة، وفي ذلك ثمة حاجة إلى تحويل تقاليد العمل الصحفي إلى ثقافة شعبية ويومية، وبخاصة أن قوانين الإعلام والنشر نفسها تتحول لتشمل جميع المواطنين، ولم تعد تخص وسائل الإعلام التقليدية.
مؤكد بالطبع أن النشر حول الجرائم والحوادث وتغطيتها ضمن تقاليد ومبادئ اجتماعية وقانونية أمر مهم ومفيد، فهي أولا حوادث كبيرة وملفتة، ويمكن أن يكون للنشر حولها تأثير إيجابي، إضافة إلى فضول طبيعي لمتابعة ومعرفة الأخبار وما يحدث.
عندما يموت مواطن مهما كان سبب وفاته أو مهما كان الرأي فيه فأمره إلى الله  ولا يعود ثمة مجال لموقف أو شعور سوى التعاطف معه والدعاء له بالرحمة، ليس ثمة عقوبة تفوق الموت ، ومن مات لم يعد مدينا للمجتمع أو الأفراد، لقد دفع بموته ثمن فعله ومضى إلى عالم آخر لم يعد يخصنا أو لا نعرف عنه شيئا، وليس لدينا ولاية عليه.
ما يهم المواطنين في قصة قتل او خطف احد الاشخاص هو العدالة ، ولا يجوز محاسبة أحد أو أحد غيره على طريقة موته مهما كان رأينا أو تقييمنا لطريقة الوفاة. وعندما نتساءل إن كانت الوفاة انتحارا او غير ذلك فليس لمحاسبة الميت ولكن لنطمئن إن كان ثمة جريمة قتل أو شبهة جريمة وأن الفاعل سيقدم إلى العدالة.
العشرات من المواطنين يخطفون ويقتلون ولا تهتم اية جهة امنية بدراسة اسباب هذه الحوادث المتكررة في بغداد مثلا  نحو اكثر من مئات الاشخاص يقتلون ولا نعرف سبب قتلهم  ، وقد يؤثر       ذلك على الحالة النفسية لعموم المواطنين ليس في بغداد وانما في العراق كله  .
حوادث الخطف والقتل السريع رسالة إلى المجتمع والعالم وإن لم نقرأ الرسالة قراءة صحيحة ونهتم بها بجدية فسوف نواصل إيذاء أنفسنا، وأسوأ قراءة هي لوم الميت أو وصم أهله والإساءة إليهم، وكأنه لا تكفيه وتكفي أهله المصيبة التي حلت بهم، حتى نتسلى بمصيبتهم.
يحتاج المواطن أن يثق بالعدالة والمنظومة القضائية والأمنية، وأن يشعر أن المجرم إن كان ثمة جريمة لن يفلت من العقوبة لأي سبب كان. وهذه هي القصة.الفضول والتطفل على الناس لا يساعد ولا يفيد أحداً، ولكن يجب أن نعزز بكل ما لدينا من وسائل للتأثير تحقيقاً نزيهاً وكفؤاً في حوادث القتول الغامضة والخطف وأنواع جرائم التسليب وكشف العصابات التي تقوم بهذه الحوادث حتى يشعر المواطن هنالك أجهزة أمنية تلاحق الفاعلين وتُلقي القبض عليهم.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون