الاعمدة
2017/01/04 (18:45 مساء)   -   عدد القراءات: 1708   -   العدد(3818)
شناشيل
انتهاء الاختطاف ليس نهاية المطاف
عدنان حسين




[email protected]


فرحون بانتهاء محنة زميلتنا أفراح شوقي.. سعداء باستعادتها حريتها المسلوبة أسبوعاً كاملاً على نحو همجي، لكننا الآن حزانى.. الوجع يضرب قلوبنا ويعتصر نفوسنا، فها نحو نكتشف مرة أخرى على نحو صارخ أننا مواطنو دولة ليس في وسعها الحؤول دون الاختطاف اليومي تقريباً لمواطنيها في عمليات تجري على رؤوس الأشهاد من دون أن يرمش للخاطفين طرف .. دولة لا تستطيع ملاحقة الخاطفين وفكّ أسر المخطوفين، وإذا استطاعت فإنها لا تجرؤ على الكشف عن هوية الخاطفين أو تطبيق القانون في حقهم!
انتهاء الاختطاف ليس نهاية المطاف، فنحن الذين أقمنا الدنيا ولم نقعدها ليس فقط في سبيل إطلاق زميلتنا الصحافية والناشطة المدنية المعروفة،إنما أيضاً من أجل أن نحفظ لدولتنا كرامتها، أو بعضاً منها، لن يرضينا أن ينتهي الأمر عند عودة الزميلة شوقي الى طفليهاالمروّعينِ وسائر أفراد عائلتها وإلينا... الآن من حقنا، بل من حق الشعب العراقي بأسره، معرفة مَنْ ذا الذي اختطف الزميلة ولماذا أُختطفت؟... هل هو جهاز حكومي؟ إذا كان كذلك، كيف تأتّى له أن ينتهك أحكام الدستور وسائر قوانين البلاد التي تحرّم الاختطاف وحتى الاعتقال غير المرخّص به قضائياً؟ وإذا لم يكن جهازاً حكومياً فهل هو ميليشيا أم عصابة؟ واذا كان الامر كذلك كيف تمكنت الاجهزة الامنية من الوصول اليه وإطلاق زميلتنا؟ هل أُعتِقل الخاطفون؟ هل قُدّموا الى القضاء؟
أفراح شوقي في أول تصريح صحافي لها بعد عودتها الى بيتها الليلة قبل الماضية، قالت إن الأمر لم يتعدّ كونه " شوية تحقيق" انتهى بـ "براءة".. هذا الكلام المقتصب للغاية يحيل الى جهاز حكومي أو جماعة مسلحة تتبع جهة سياسية... انه يستبعد كون الاختطاف من تدبير واحدة من عصابات الجريمة المنظّمة. واذا ما تذكّرنا أن رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قبيل ساعات من إطلاق شوقي قد أعلن أن عملية اختطافها عمل إجرامي وسياسي موجّه ضده وضد حكومته، نتيقّن من أن اختطاف أفراح شوقي طابعه سياسي ودافعه سياسي. كيف يحصل هذا؟
السيد العبادي لم يحقق معجزة الاكتشاف بإشارته الى البعد السياسي للعملية التي استفزّت كثيراً الوسط الإعلامي الوطني المهني والمجتمع المدني والمجتمع السياسي الوطني (هناك وسط إعلامي آخر تعامل مع القضية على نحو غير وطني وغير مهني، وهناك مجتمع سياسي آخر تعامل هو الآخر مع القضية على نحو غير وطني)، فما أفاد به رئيس الوزراء قلناه وآخرون منذ الساعات الأولى للاختطاف، ولم نكن بذلك متنبّئين أو مبصّرين إنما قرّاء جيدون لما يجري ويدور من حولنا.
مثلما لم نسكت على اختطاف زميلتنا أفراح شوقي، لن نسكت على التستّر على الخاطفين، أياً كانوا.. لن نسكت لأننا نريد أن تتوقف عمليات الاختطاف وأن تكون لدولتنا كرامتها كيما نطمئن الى وجودنا وأمننا وحياتنا فيها.
وعدا عن الكشف عن خاطفي أفراح شوقي وتقديمهم الى العدالة، نريد أيضاً أن يكون هذا مدخلاً للكشف عن مجمل عمليات الاختطاف التي طالت ناشطين مدنيين معروفين آخرين اختفى كل أثر لهم منذ مدة طويلة ولم يزل مصيرهم مجهولاً، بينهم على سبيل المثال جلال الشحماني وواعي الجبوري.. بعد الذي جرى لزميلتنا أفراح شوقي كيف لنا أن نضع جانباً البعد السياسي والهدف السياسي لاختطاف الكثير من مواطني هذه الدولة، وبخاصة الناشطين المدنيين والسياسيين؟
الحكومة وجهاز الادّعاء العام مطالبان بالقيام بواجبهما في هذا الخصوص.



تعليقات الزوار
الاسم: ييلماز جاويد
فما أفاد به رئيس الوزراء قلناه وآخرون منذ الساعات الأولى للاختطاف، ولم نكن بذلك متنبّئين أو مبصّرين إنما قرّاء جيدون لما يجري ويدور من حولنا. إذا كنت يا عدنان تقرأ جيداً البعد السياسي من هذه الأعمال ، وبضمنها ، وترابطاً معها ، التفجيرات التي تحصل كموجات إثر أحداث معينة ، لعلمت أن القصد منها إشغال الحكومة عن ما هي عازمة عليه من تحرير نينوى والإنتقال إلى مرحلة مكافحة الفساد . الحيتان الكبيرة تقرأ جيداً نوايا الحكومة وتعمل على تعطيل عملها أو حرف مسيرتها . نعم لا نسكت .. ولكن ليس الآن وقت تحريض الحكومة على عمل هي ليست قادرة عليه ، وأقصد " ضرب رأس الحيّة " .
الاسم: بغداد
أستاذ عدنان حسين شكراً لك على ما ذكرته في مقالك لهذا اليوم الذي يخص اهم نقطة مهمة وحساسة وهي رأس البلاء في العراق والمعضلة الرئيسيّة التي هددت أمن المواطنين العراقين جميعهم وعلى كافة مستواياتهم العلمية منها والثقافية وغيرها منذ ان دخلت اول دبابة أمريكية على ارض العراق سنة الضياع والدمار الشامل ٢٠٠٣ الى يومنا هذا ونحن في عام جديد وبدايته عام ٢٠١٧ وهي جريمة الأغتيالات التي طالت جميع شرائح المجتمع العراقي وجريمة الأختطاف لكل من يجرأ ان ينتقد هذه الحكومة العميلة المشبوهة المافياوية الميليشاوية التابعة تبعية عمياء الى سلطة العمامة لأحد دول الجرار التي تقوم بتهديم العراق وتحطيمه بأتباع سياسة تكتيم الأفواه وبالأخص تهديد واختطاف كل ناشط وطني عراقي غيور على بني الأنسان ومدافع عن كرامته وعلى كتم افواه كل إعلامي صاحب ضمير ويدافع عن الحق ولو كلفه حياته ومعك كل الحق وشكرا لك على التوضيح عن طريق الأسألة المهمة التي سألتها في مقالك المهم هذا نريد ان نعرف من هم الخاطفين للصحفية " افراح شوقي" حمدا لله على سلامتها ، >> هل هي جهات سياسية متنفذة في الحكومة وراء عملية الأختطاف ؟! ام هي ميليشاوية تابعة لأحزاب ألأسلام الفاشي الهتلري النازي سواء كانت شيعية ام سنية ؟!! وكيف استطاعت الحكومة التفاوض معهم وإطلاق سراح الأسيرة المخطوفة معناه ان الحكومة تعرفهم ومتواطئة معهم وتطمطم لهم نريد ان نعرف تلك الحقيقة الخفية على الجمهور العراقي الذي عانى من ويلات حكومة الأحتلال المزروبة في المنطقة الخضراء الذين فرهدوا البلاد وسبوا العباد ولفطوا الألف مليار دولار من بُطُون فقراء ومساكين الشعب العراقي وهربوها بكل سهولة الى بنوك الدول الغربية دون سؤال وحساب ؟!!! انت من الأعلاميين الذين يمتلكون موهبة الصحافة الأستقصائية والشجاعة والضمير الحي معا نريد منك ومن كادر المدى جميعهم ان يكشفوا لنا هذه الخفايا الى ان يتحقق النصر لهذا الشعب المظلوم الذي خسر كل شيئ في سبيل شرذمة وحثالات كانوا لاشيئ قبل احتلال العراق ثم أصبحوا زعماء مافيات وامبراطوريات مالية ضخمة بلمح البصر بعد الأحتلال نريد ان نعرف الحقيقة والقصة برمتها بالتفاصيل ؟! بارك الله بكم على هذا المقال المهم .
الاسم: سامي جعفر علي
كما نعلم ان عملية الاختطاف تمت من قبل مسلحين بسيارات رباعية وبلا ارقام من يتجرا ان يتجول بلا ارقام سوى الأجهزة الأمنية والميليشيات؟ ثم اختطفوا سيارتها أما كان بالإمكان متابعة السيارة المختطفة وهي بعد ذلك اثبتت انها بالقرب من ساحة عدن بالتأكيد ان رئيس الوزراء والقوى الأمنية يعرفون جيدا المختطفين وجرى مفاوضتهم بعد الضغط الشعبي وبالتاكيد فان المختطفين هددوا افراح شوقي بأنها لوتحدثت عن تفاصيل خطفها فستعاقب هي وعائلتها باشد عقاب وهذا كان اُسلوب النظام الصدامي بالتأكيد ستظهر الحقيقة عاجلا او اجلا
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون