عربي ودولي
2017/01/08 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 925   -   العدد(3820)
ترامب يقرّ بالقرصنة الروسيّة ويرفض تسييسها
ترامب يقرّ بالقرصنة الروسيّة ويرفض تسييسها


 واشنطن / أ ف ب

أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مجدداً أن عمليات القرصنة التي اتهمت الاستخبارات الأميركية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالوقوف وراءها لتقويض فرص المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، لم تؤثر على نتائج الانتخابات التي أوصلته إلى البيت الأبيض.


إلا أن رجل الأعمال أقر بإمكان حصول عمليات قرصنة استهدفت «الحزب الديموقراطي»، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات. وقال ترامب في بيان صدر في ختام اجتماعه مع القادة إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وأضاف "مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر في الخارج يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات مثل الحزب الديموقراطي، إلا أنه لم يكن لذلك أي تأثير على الإطلاق على نتائج الانتخابات".
وتابع "كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا".
وجاء في التقرير الذي يستند إلى معلومات جمعها كل من «مكتب التحقيقات الفيديرالي» و«وكالة الاستخبارات المركزية» و«وكالة الأمن القومي»، أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بالقيام بحملة فرصنة وتضليل إعلامي» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب وتقويض حملة منافسته كلينتون.
وأضاف التقرير أن الغرض من الحملة كان «تشويه سمعة كلينتون والتأثير على قدرتها» في الوصول إلى الرئاسة وعلى «احتمال توليها» السلطة. وفي مقتطفات من مقابلة ستذيعها شبكة «أي بي سي» ، قال الرئيس باراك أوباما الذي كان طلب بإعداد التقرير إن «الروس كانوا ينوون التدخل، وقد تدخلوا» في الانتخابات الأميركية.
وأضاف "ما يقلقني هو إلى أي مدى رأينا الكثير من الجمهوريين أو المنتقدين أو المعلقين يظهرون ثقة أكبر بفلاديمير بوتين من ثقتهم بنظرائهم الأميركيين، فقط لأن أولئك ديموقراطيون. لا يجب أن يكون الوضع كذلك".
وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصاً عبر طرد 35 ديبلوماسيا اعتبرهم جواسيس، لكن ترامب وصف ما يحصل بأنه «حملة سياسية مغرضة» هدفها إضعافه سياسياً. ويتكتم التقرير على المصادر وطرق الحصول على المعلومات وهو الأمر الذي لن يؤدي إلى إقناع المشككين بنتائجه، لكنه وللمرة الأولى يعلن بوضوح أن الكرملين اتخذ موقفاً منحازاً وإن كان لا يسعى إلى إثبات أن بوتين غير نتيجة الانتخابات.
ولفت التقرير إلى أنه «من المرجح جداً أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنا منذ العام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012» عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
وحذّر التقرير من أن موسكو «ستطبق الدروس التي تعلمتها» من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأميركية، من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة.
وأشار التقرير الى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأميركية جاءت في إطار «ستراتيجية اتصال» مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها «العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، و(اللجوء إلى) طرف ثالث ومستخدمين للشبكات الاجتماعية » يتقاضون أموالاً.
وقبيل الانتخابات الأميركية نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى «الحزب الديموقراطي» وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلباً إلى حد كبير على المرشحة الديموقراطية.
ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير الاستخباراتي الذي نشر اول من أمس، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.
ووعد الرئيس المنتخب الذي سيتولى مهماته في 20 كانون الثاني (يناير) الجاري بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام الـ 90 الأولى من ولايته. وشدد ترامب على "أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أميركا يجب ألا تعرض على الملأ، لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا".
وأثار التدخل المحتمل لروسيا في الانتخابات الأميركية جدلاً سياسياً كبيراً مستمراً منذ شهرين في الولايات المتحدة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون