المزيد...
اقتصاد
2017/01/09 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 676   -   العدد(3821)
الحكومة تستبعد 200 ألف مستفيد من شبكة الرعاية وتؤكد استعادة 120 مليار دينار
الحكومة تستبعد 200 ألف مستفيد من شبكة الرعاية وتؤكد استعادة 120 مليار دينار


 بغداد/ زهراء حميد وسلام زيدان

كشفت الحكومة العراقية عن استبعاد 200 الف من مستفيدي شبكة الرعاية بعد تطبيق معايير جديدة، كما كشفت عن استعادة مبلغ 120 مليار دينار من 83 الف حالة تجاوز على الشبكة. بدورها انتقدت لجنة العمل النيابية معايير وزارة التخطيط لتقييم العائلات الفقيرة.

وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني قال في تصريح سابق لـ(المدى) أن "المرحلة الأولى من التدقيق أفرزت عن 83 الف متجاوز على راتب الرعاية الاجتماعية بين موظف ومتقاعد ولديه تحاسب ضريبي أو رفض الإفصاح عن عنوانه"، مؤكداً أن "هؤلاء يستلمون بحدود 120 مليار دينار سنوياً".
بدوره قال عمار منعم، المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لـ(المدى) إن "معايير الفقر وضعتها وزارة التخطيط بالتعاون مع البنك الدولي وقامت وزارة العمل بمسح ميداني لـ750 الف عائلة منتشرين في عموم البلد"، مضيفا "لم نستطع الوصول إلى أكثر من 250 الف لتواجدهم في المناطق الساخنة".
واوضح منعم ان "المبلغ المحدد للرعاية الاجتماعية يقدر 1.9 تريليون دينار يوزع سنويا  على 1.1 مليون أسرة"، لافتاً الى أن "وزارة التخطيط كشفت عن تجاوز 220 الف مستفيد لخط الفقر"، مؤكدا ان "وزارة العمل ستقوم بشمول عائلات فقيرة غير مسجلة في برنامج الرعاية الاجتماعية بدلا عن هؤلاء".
وفي السياق ذاته، قال مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة لـ(المدى) ان "ديوان الرقابة المالية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية قاموا بالتدقيق في ملف الرعاية الاجتماعية الذي يتوافق مع برنامج الاستعداد الائتماني لصندوق النقد الدولي في إصلاح الإدارة المالية"، مضيفا أن "عملية التدقيق لرواتب الرعاية الاجتماعية وفرت للدولة مليارات الدنانير".
وأكد مظهر "هناك تجاوزات على شبكة الحماية الاجتماعية إذ تبين أن 30 الف شخص متوزعين بين موظف ومتقاعد في الدولة يأخذون راتب رعاية اجتماعية"، موضحاً أن "هؤلاء يأخذون راتبين من الدولة في وقت واحد مما أضرَّ العائلات تحت مستوى خط الفقر".
وأوضح المستشار الحكومي أن "تدقيق رواتب الرعاية الاجتماعية سينعكس بشكل ايجابي على العائلات دون خط الفقر"، مرجحا أن يكون عدد المشمولين بالرعاية حاليا بنحو 900 الف مستفيد.
لكن النائبة زينب السهلاني، عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية، اعتبرت إن "المعايير التي وضعتها وزارة التخطيط لتحديد العائلات التي تجاوزت مستوى خط الفقر ضعيفة جداً واربكت العائلات الفقيرة لأنه جرى ابعاد أكثر من 200 الف شخص من برنامج الرعاية الاجتماعية". وتابعت السهلاني، في حديث لـ(المدى)، "لغرض  تفادي الخلل الذي حصل قامت وزارة العمل بتشكل لجنة عليا في كل محافظة يترأسها قاضي من أجل إعادة المسح وتقييم العائلات المشمولة ببرنامج الرعاية الاجتماعية".
واوضحت عضو لجنة العمل البرلمانية ان "صندوق النقد الدولي لم يطالب الحكومة بتدقيق رواتب الرعاية الاجتماعية وإنما دعا إلى ضرورة تخصيص مبالغ كبيرة نتيجة الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به البلد"، مشيرة الى ان "المبالغ التي توزعها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضمن مشروع الرعاية الاجتماعية قليلة جداً ، ولا تكفي لرفع مستوى المعيشة بسبب ارتفاع اسعار السلع".
وفي السياق ذاته، قال باسم جميل انطون، نائب رئيس جمعية الاقتصاديين لـ(المدى) إن "هناك العديد من عمليات التزوير جرت في رواتب الرعاية الاجتماعية، عن طريق حصول بعض الاشخاص  على راتب او راتبين من الدولة تحت مسميات عديدة وعناوين خاطئة".
وأوضح انطون أن "مسألة التدقيق برواتب الرعاية الاجتماعية كشفت عن تزوير آلاف الاشخاص في كل محافظة وبتواطؤ مسؤولين متنفذين بالإضافة إلى المافيات بالدوائر  او مجالس المحافظات"، لافتا الى ان "الاستمرار بعملية التدقيق في مصروفات الدولة العراقية سيوفر مبالغ كبيرة للدولة"، مؤكداً أن "عملية التدقيق امر مهم وجيد".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن "برنامج رئيس الوزراء لتقليص النفقات وزيادة الايرادات المالية وتفعيل دور القطاع الخاص لابد أن يطبق بالشكل الصحيح، لأنه سيوفر مبالغ كبيرة لخزينة الدولة".
بدوره اعتبر الاقتصادي عبد الكريم اللامي إن "إعادة تدقيق الأموال التي تمنحها الدولة إلى الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية خطوة في غاية الاهمية لأنها ستكشف عن وجود مليارات الدنانير كان تنهب من قبل ضعفاء النفوس"، مشيرا إلى أن "برنامج صندوق النقد الدولي الذي وقعه العراق يعتبر من البرامج المهمة التي تعيد هيكلة الإدارة المالية والنقدية في البلد".
وأوضح اللامي، في حديث لـ(المدى) أن "الأموال التي ستحصل عليها الدولة من الذين يأخذون أكثر من راتب من الحكومة يجب أن تذهب إلى دعم قطاع الصناعة أو الزراعة بهدف تحريك عجلة الاقتصاد"، مشيرا إلى أن "الحكومة العراقية عليها أن تتخذ إجراءات عاجلة في دعم القطاع الخاص وإزالة جميع العوائق التي تقف وراء عملية تفعيل ستراتيجية القطاع الخاص التي أطلقها العبادي".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون